


عدد المقالات 205
(ت) تخيل أنك تعيش في قرية احترقت أقرب مدرسة لها، وكنت بالإضافة إلى الآباء في قريتين مجاورتين تستعملون القوارب الخشبية للوصول إليها مع أبنائكم. تخيل ثم أخبرني عن مشاعرك لو زارتك مجموعة شباب وبنات يُعلمونك بأنهم سيتسلقون أعلى جبل في بلدك كي يستطيعوا بناء المدرسة من جديد لتتسع لطلاب أكثر، بالإضافة إلى بناء مركز في مدينتك لتقيم فيه احتفالاتك وتجذب به السياح لقريتك ذات الإمكانيات المتواضعة. هل تخيلت؟ هل تخيلت فرحة الآباء والأمهات بإتاحة فرصة التعليم لأبنائهم وبناتهم؟ هل تخيلت فرحة الشاب الذي خطط لإقامة عرسه في مركز القرية المُراد بناؤه؟ هل تخيلت كم وظيفة سيتم توفيرها وكم حياة ستتغير بسبب ذلك؟ والآن تخيل معي، أن تعود إليك مجموعة الشباب والبنات ليخبروك بأنهم لن يتسلقوا الجبل، وأنهم لن يستطيعوا بناء المدرسة ولا المركز في قريتك. قالوا لك هذا ثم غادروا، بعد أن منحوك بصيص أمل ونور. قل لي، هل تتذكر ملابسهم أو هيئتهم؟ هل ستهتم بتذكرها أم ستتذكر الدين الذي يتبعونه والبلد الذي أتوا منه؟ (أ) بسبب وسم في «تويتر» تم إلغاء رحلة خيرية، كان المشاركون فيها شباب من الجنسين. تم التأثير على الشركة الراعية حتى ألغت دعمها للرحلة قبل انتهائها، وتركت الأمور كلها للشركة المنظمة. ادعى أصحاب الأصوات العالية أن في الرحلة إساءة لقطر ولبنات قطر خاصة، لأن الرحلة تضم «بنات»، ولأن بعضهن لا يلبسن العباءة ولا الحجاب، وأنا أرى أن إلغاء الرحلة هو أكبر إساءة لـ»كعبة المضيوم» التي تقدم الدعم والتبرعات لكل محتاج، وأكبر إساءة للدين الإسلامي الذي يحتمي البعض في الوسم به، لأن الدين ينظر إلى منفعة الناس أولاً وإفادتهم، ويُعلي الخير -وإن كان قليلاً- إن كان به فائدة للناس على الشر الذي قد يصيب الشخص به نفسه إن كان لا يضر به أحداً آخر. (م) الرحلة الخيرية لم تتم إلا بموافقة أهالي المشاركين بها، وهي موثقة بالكاميرا وبوسائل التواصل الاجتماعي -أو كانت على الأقل قبل إلغاء الدعم- وما كنا نراه من تعامل محترم بين المشاركين هو ما كان على أرض الواقع كائناً تماماً، فما خطب سفر هذه المجموعة من الشباب معاً؟ أم نسيتم التاريخ الإسلامي بكل قوافله وغزواته؟ أمّا بالنسبة لحجاب البنات والعباءة، فالثانية وليدة عادات وتقاليد، والأولى واجب وحق إسلامي على كل مسلم، وهو بالمعنى الواسع اللباس الساتر، ومع ذلك إظهار المسلمة لشعرها لا يُجردها من دينها وعفتها، وعدم لبس الفتاة العباءة لا يسلبها جنسيتها ووطنيتها. (ل) كتب الله على مرتكبي جريمة السب والقذف عقاباً يأتيهم في الدنيا قبل الآخرة، وجعل الله مسألة الحجاب وتركه والسفر دون محرم -رغم وجود من يجادل فقهياً حول إلزامهما- بينه وبين خالقه في الآخرة، فتأمل..
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...