


عدد المقالات 283
على قاعدة مقولة الإعلامي التونسي المثير للجدل محمد بوغلاب يوم صرخ من وراء الشاشة «كلنا فاسدون»... قليلون هم التونسيون الذين لم يقضوا الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت في الحمام... فقد ظهر ليلتها حصرياً على شاشة «الجزيرة مباشر» من يعتقد التونسيون أنه «إمبراطور الفساد» خلال عهد بن علي.. ولم يكن سوى ابن شقيق زوجته عماد الطرابلسي، وما أدراك ما عماد الطرابلسي وإخطبوطه المترامي الأصابع، الذي طبقت سمعته الآفاق تماماً كما أنه «بابلو إيسكوبار»..! عماد الطرابلسي الابن المدلل لعمته «السيدة الأولى» ليلى بن علي، تكلم كما لم يفعل أبداً.. واعترف في جلسة علنية لـ»هيئة الحقيقة والكرامة» بأنه خطاء وتواب.. ثم كشف للعموم تقنيات التحايل التي كان يمارسها كرجل أعمال مقرب جداً من القصر.. لكن أهم من ذلك كان كشفه لنقاط ثلاث: أولاها: أن كثيراً من السلطة مثل كثير من الخمر، تذهب بعقل السلطان، وتزين له الطريق إلى جهنم بالورود.. وثانيها: أن أساليب الفساد ومنظومته الموزعة بين السلطة والمجتمع داء مستحكم في البلاد، لا يزال ينخر تونس بإصرار وتصميم، حتى بعد 7 سنوات من «الثورة»..! أما ثالث الرسائل التي بعث بها ظهور عماد الطرابلسي فجأة من سجنه إلى التلفزيون، فهي احتدام حرب مفتوحة في تونس بين السلطة السياسية، وبين رديفاتها من المؤسسات الدستورية للدولة، مثل «هيئة الحقيقة والكرامة»، التي ترى أن من حقها وحدها احتكار إدارة ملف «العدالة الانتقالية»، في حين ترى مؤسسة القصر الرئاسي ومن لف لفها أنها أيضاً معنية بالملف، ومن حقها إنشاء مسار مواز لـ»العدالة الانتقالية»، هو الآن مطروح للنقاش أمام البرلمان وسط جدل يصم الآذان.. وفي خضم هذا السجال الذي انتقل إلى الشارع في شكل تظاهرات لحملة «مانيش مسامح»، يجد رجال المال والأعمال أنفسهم في قلب الرحى.. ويتهامس الناس سراً وجهراً، بأن الغاية والمنتهى من كل ما يجري ويدور ليس المصالحة الوطنية –كما تقول شعارات هذا وذاك-.. وإنما سباق «دستوري» للابتزاز المقنن وللتحايل على الواقع من أجل الفوز بالنفوذ الأعظم في بلد يفيض بفوضى اللوبيات... ويجد هذا الطرح في تقرير منظمة «مجموعة الأزمات الدولية» الأخير سنداً، وهو الكاشف عن «300 رجل ظل يتحكمون في مفاصل الدولة التونسية».. أما الشعب الكريم فيهزه الفضول لمعرفة من يكون هؤلاء، أكثر من رغبته في فهم ما يجري تحت مخدعه..!
كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...
بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...
لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...
كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...
رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...
في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...
كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...
عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...
تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...
كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...
خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...
من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...