alsharq

جواهر بنت محمد آل ثاني

عدد المقالات 205

البطولة في الإنسان

21 مارس 2013 , 12:00ص

(مدخل) كم طريقاً أمامنا؟ وكم درباً نختار في حالة الوعي واللاوعي؟ ولماذا يكتب الروائيون عن الخسارة والظلم والجشع والفساد، ثم يسمون الشخصيات التي تتسم بهذه الصفات بالأبطال؟ لماذا تفوز الأفلام التي تروي قصص النضال والنجاح بحصة كبيرة في صندوق التذاكر وبعدد لا يستهان به من الجوائز، بينما لا تحظى الأفلام التي تتكلم عن الحزن والشوق والعذاب بمثلها، مع أنها الأقرب إلى الواقع؟ (البطولة) البطولة هي تغيير الغير أو الواقع. البطولة هي تقبل الفشل من أجل النجاح. البطولة هي الفن الذي يحاول إشباع النقص الذي ينهش في أرواح البشر. البطولة هي سيمفونية تُعزف في ملحمة ما في زمان ما في مكان ما. البطولة هي السلام.. الخير.. الوئام.. جميل الكلام، وحسن المقام. (البطولات الفردية) يحاول الناس دائماً إخراج البطولات الفردية أو الشخصية من البطولات الجماعية، فهنالك مثلاً في كل حرب جنرال معين أو رئيس يُنسب له النصر والفتح، رغم أن الجنود هم في الواقع الفاتحون الحقيقيون، ولا يفعل الناس ذلك لأنهم لا يعترفون بالبطولات الجماعية، بل لأن البطولات الفردية أجدر بالإعجاب والتمجيد، فأي مجموعة قد تخلق بطولة، ولكن ليس كل شخص قادراً على خلق بطولة بنفسه، دون أي مساعدة. (أبطال التاريخ.. ونحن) يروي التاريخ قصصاً عن أبطال حقيقيين -بخلاف أبطال الأفلام والروايات- ورغم ذلك عندما نقوم بعدهم، نجدهم أعداداً صغيرة جداً مقارنة بعدد من عاش، ومن سيعيش من البشر على هذه الأرض، إلا أنه لا يغيب عن بالنا حساب أولئك الأبطال المجهولين، كمن حارب في جيش بلده دون أن يستحوذ على وسام، وكمن قدم المال للجمعيات الخيرية عندما غابت الكاميرات، وكالمعلم الذي أعطى الكثير دون أن يطلب حتى كلمة شكر، وكل أولئك الذين نسي التاريخ أن يذكرهم بين طياته. نحسب كل هؤلاء، ثم نتمنى أن نكون بينهم، ومن المشهورين منهم خاصة، فإن نحن فشلنا في ذلك، نقبل كوننا جنوداً مجهولين، نعطي، ولا نأخذ إلا القليل. (مخرج) البطولة لا تُولد مع الإنسان، الإنسان هو من يُولد البطولة، فيعصرها من جبينه، أو من جيبه، أو من خلاصة أفكاره، والمهم هنا هو كيفية العصر، لا العصر بحد ذاته، فالناس قد جربوا كل شيء، إلا أنهم لم يجربوا كافة الطرق. جربوا طرقكم، واخلقوا من أنفسكم أبطالاً، ما زال في التاريخ متسع وورق!

قبل تلك السنين

تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...

كارثة عالمية!

الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...

الهروب الكبير

أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...

مدخل إلى الهوية اللغوية

شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...

ما لم يخبرك به والداك

الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...

تسلل

في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...

الشعب الإسباني

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...

لا تهدر نفسك

هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...

كي تكون «داعش» أقلية

شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...

دعايات رمضان

أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...

دوحة لايف!

كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...

دعاية بالمجان!

لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...