alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

هل تجيد هذا الفن؟!

21 فبراير 2016 , 01:50ص
أسموه فنا لأن من يجيده موهوب، ويمتلك قدرة رائعة في التحكم في تصرفاته ومشاعره، ولديه قدر كبير من الذكاء الذي جعله يجيد هذا الفن، وأخص من أنواع الذكاء، الذكاء الاجتماعي، فصاحبه يعيش ناجحا في مجتمعه سواء على مستوى العمل أو على مستوى الأسرة والمعارف.
إنه فن من فنون الأخلاق -إن صح التعبير- وهو فن التغافل عن أخطاء الآخرين وتجاوزها برحابة صدر.
والتغافل هو تعمد الغفلة، فالشخص المتغافل ليس ساذجا، بل إنه يعرف تماما ما الذي تغافل عنه، ولكنه يترفع عن التدقيق في كل صغيرة وكبيرة أدبا وشرفا ومروءة، وقد قيل: «تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل».
ورغم انتشار فيديوهات رائعة وندوات ومحاضرات وكتابات جميلة في الحث على هذا الخلق، إلا أن البعض لا يستطيعون أن يتحلوا بهذه الصفة! بل إنهم يستمتعون بتصيد أخطاء الآخرين ومحاسبتهم على كل كلمة!
وأنا أعرف أشخاصا قليلي الخبرة في الحياة لذلك وقعوا في فخ تصيد الأخطاء للآخرين، وتتبع عيوبهم ومحاسبتهم إن استطاعوا على هذه الأخطاء، وللأسف يفر من حولهم الكثيرون، وقد لا يلاحظون ذلك.
والتغافل من صفات المسؤول الناجح، ولا أعني أن يتغافل عن أخطاء متعمدة ومتكررة من موظفيه، بل أعني التغافل عن بعض الأمور والأخطاء التي لا تؤثر كثيرا في سير العمل والإنجاز.
وكذلك رب المنزل وربة المنزل فهم في موقع المسؤولية وعليهم التغافل عن الهفوات البسيطة، وعدم محاسبة أفراد الأسرة على سفاسف الأمور.
وحبذا لو تغاضينا عن أخطاء أقاربنا وأصدقائنا، وسامحناهم عليها، فالإنسان عندما يسامح فإنه هو المستفيد الأول من ذلك، والفائدة تكمن في شعوره بالراحة والرضا، ونظرته لنفسه نظرة تقدير لأنه وصل لمرتبة عالية لا يصلها إلا العظماء.
والتغافل بلهجتنا العامية يسمى بـ (التطنيش) ومن يجيده يسعد وتقل مشاكله، لأن من يدقق ويحلل كل ما يفعله الآخرون فسيتعب ويشقى بالتأكيد، ومن تعمد الغفلة وتغاضى عن زلات أحبابه ومن حوله فإنه سيفوز، وسينشر التسامح والمحبة في محيطه الذي يعيش فيه.
والتغافل أفضل حل في مواجهة السب على مواقع التواصل الاجتماعي التي كشفت لنا مدى سوقية البعض وتدني مستواهم الثقافي والأخلاقي وانعدام التربية لديهم، ففي موقع تويتر على سبيل المثال يصدر من البعض الكلام البذيء والسب والقذف، والذكي من يتغافل لا من يرد، فالذي يرد يعطي فرصة جيدة لمن سبه بالشهرة حتى لو كان بذيئا فإن الناس سوف تعرفه، لذلك لا نعطيه هذه الفرصة وننهي القصة قبل أن تبدأ، ولنكن من عباد الرحمن الذين قال عنهم الله سبحانه: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}.

همس السوالف (من اختياري):
وصبرا فالأماني مقبلات
تكاد تكون عن قرب تكاد
أليس الفجر يطلع من ظلام
ونور الصبح يسبقه السواد؟!
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...