alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
أيمن القدوة 29 أكتوبر 2026
منتدى الاستثمار العالمي والسياحة
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

تونس «الشهيدة» تتطهر..!

20 نوفمبر 2016 , 01:14ص
لم يبلغ المشهد التونسي على حبل السنوات الست الماضية ما هو عليه هذه الأيام من تعقيد.. ولم يصل منسوب الحقد المتبادل والاصطفاف إلى ما هو عليه الآن من الحدية. برغم سنتين من «سياسة التوافق» أخذت ساسة البلاد إلى «ستوكهولم» لتسلم جائزة نوبل للسلام!
مفارقة عجيبة لدى الناظرين إلى المشهد التونسي من خارجه، لكن بداخله مرجل يغلي ويوشك على الانفجار –أو هكذا يعتقد أغلبية التونسيين ظالمين ومظلومين-.
فعدا الوضع الاجتماعي المتفجر. والسياسي المهزوز. ناهيك عن الاقتصادي المتداعي.. هناك وضع نفسي اهترأ في المراوحة بين الأمل وبين توديعه.. وظهرت النفسية التونسية منهكة خلال الأسبوع الأخير الذي شهد حدثين حاسمين:
- الحكم في قضية مصرع مسؤول جهوي من الحزب الحاكم الحالي «نداء تونس» في سنة 2012 ببراءة المتهمين من دمه (وهم قريبون من «النهضة» رديفه الحالي في الحكم).. ما أصبح يهدد «مرحلة الوفاق» بين حزبي الشيخين (السبسي والغنوشي) بالسقوط. وبالتالي عودة تونس إلى المربع الأول قبل صيف التوافق بين الشيخين في 2013.
- وبدء جلسات علنية متلفزة لضحايا انتهاكات الدولة التونسية منذ الاستقلال وإلى يوم الناس هذا.
«ضربتين على الراس توجع» يقول المثل الشائع... فما بالك بضربات لم تتوقف منذ ست سنوات بالتمام والكمال! هكذا يجد التونسيون أنفسهم كل مساء على الساعة التاسعة. وهم يتفرجون مباشرة على قصص دهاليز وزارة الداخلية. فيما يشبه برامج تلفزيون الواقع.. قصص الموت تحت التعذيب وزوار الفجر العتاة مع التفصيل في أبشع أنواع التعذيب... وهكذا يجد التونسيون أنفسهم منقسمين مرة أخرى: هل أن لطفي نقض. شهيد تم ضربه وسحله في الشوارع من أنصار حكم «الترويكا» في الـ2012؟ أم أنه مات بسكتة قلبية قبل تسديد 57 طعنة إلى جثته؟! ليس ذلك فقط.. فهل من حق الذين ماتوا حرقا بماء نار «الإسلاميين» وبمتفجراتهم في الفنادق في 1987. والذين تضرروا في أيام حكمهم أن يشتكوا على التلفاز أيضاً من ذات الضرر؟!
من أقوال «ونستون تشرشل» المأثورة: «إذا فتحنا شجارا بين الماضي والحاضر فسنجد أننا خسرنا الكثير من المستقبل»... لكن للشيخ راشد الغنوشي رأي آخر يقول إن «التونسيين دخلوا إلى الحمام وسيتطهرون فيه من أحقاد الماضي»... فالتونسيون ليسوا أول من يخوضون هذا الصراع النفسي المرير ضد أنفسهم.. ولعل في جنوب إفريقيا وشفاؤها من وباء «الابارتايد» سلوى لهم.. لكن الخوف من رش الملح على الجراح عظيم. واستذكار حديث «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» في البال.. وتوجسات من احتراب أهلي أتم شروطه. حاضرة.
أما هذه المرة. فإفلات إلى الأبد من كماشة الجاهلية الأولى... أو سقوط في دوامة عنف بلا نهاية.. وحروب الطوائف في التاريخ العربي الإسلامي مديدة.. بعيدة وقريبة في الزمن!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...