


عدد المقالات 166
حتى الآن لا يفهم البعض معنى الاختلاف، ولا يدركون قيمة وأهمية النقد في البناء، هناك أوهام وجهل كبير في تفسير الموقف النقدي وشيطنته إلى أبعد مدى، وتكبر يوما بعد يوم المسافة التي تفصل الآراء المختلفة بسبب هذا الأمر، تزداد الهوة اتساعا، وينمو سوء الفهم والتفسير على النوايا، لا يكسب أحد هنا، والمشاكل تستمر وتزداد تعقيدا مع مرور الوقت. تعليقا على مقال الأسبوع الماضي، اطلعت على بعض الردود المتشنجة، وكان احتجاجها على فكرة وجود بعض العقبات التي تعترض مشروع الاتحاد، والتشنج والتهجم لازَمَ كثيرا من الإخوة في البحرين منذ أحداث العام الماضي، وهو يأتي من الطرفين الشعبيين المختلفين في الموقف، لا أحد هناك يحتمل الاختلاف معه، إما معي بالكامل أو ضدي، والتأييد الكامل والنهائي لا يمكن أن تجده عند الكتاب وأصحاب الرأي المستقلين، يتوافر فقط مع المجموعات الدينية والسياسية ومن تؤثر فيه بشكل كبير، مثل التجمعات الشيعية في كافة البلدان العربية، التي توحدت تماما مع المحتجين الشيعة، وعند السنة الذين تضامنوا بالكامل مع المعترضين السنة على الاحتجاجات، وأصبح هناك شك بالهوية المذهبية لكل كاتب أو صاحب رأي شيعي أو سني، يقدم طرحا مخالفا للمجموعة المذهبية التي ينتمي لها، هذا على افتراض أن الإنسان محكوم بانتمائه المذهبي، لا بعقله. شخصيا أتعاطف مع الجميع من أهل البحرين، وأتمنى الخير والسلام لهم، أما السلطة فهي ليست بحاجة لتعاطفنا معها، تحتاج الإدارة السياسية في كل بلد من ينصحها وينتقدها، وحين يسجل الإنسان موقفا واضحا ورافضا ضد المطالب أو التلميحات بإسقاط النظام، فإنه يتخذ الموقف الذي يراه صحيحا من جهته، أخطأ الحكم في البحرين كثيرا في التعامل مع الأزمة، لكن لا يمكن مقارنته ببشاعة الأنظمة الجمهورية الدكتاتورية في سوريا وليبيا وتونس، إضافة للتعقيدات المذهبية في البحرين وكونه يمثل بشكل أو بآخر الوجود السني هناك، وهذا لا يكفي لدى الإخوة، عليك أن تقف قلبا وقالبا مع السلطة وكل ما قامت به من أفعال، وأن تدافع عن كل الأخطاء، الأمر الذي لا يمكن لشخص مثلي فعله أبدا، وفي المقابل ورغم تعاطفك مع بعض المطالب المحقة للمحتجين، ورفض مناهضتهم على أساس مذهبي، فإن هذا غير كافٍ لدى كثير منهم، يريدك الناس مؤيدا بشكل كامل لكل الأفعال التي يقومون بها، وهذا غير منطقي وغير مقبول. موضع الاختلاف في الأسبوع الماضي كان حول فكرة الاتحاد، وخلاصة رأيي فيه أنه لن ينجح إلا مصحوبا بمشروع إصلاحي جدي في البلدين، أما محاولة تعويم مشكلة البحرين عبر الاتحاد معها فهي فكرة غير صائبة، وهو ما خرج به اجتماع الأسبوع الماضي، ولا أحد يحاسب الذين بشروا وأكدوا على نجاح الفكرة وتمامها، أين هم اليوم؟ أين تأكيداتهم؟ ولماذا يزايدون على حبنا لأوطاننا وانتمائنا لها، ولماذا لا يقرؤون الجملة على النحو الصحيح، إن عبارة (أنا مع الاتحاد) تعني أنك مع الاتحاد وليس العكس، ولست مضطرا لقول شيء لا تؤمن به، أنت مع الاتحاد تعني أنك مؤمن بهذا الأمر من سنوات وليس البارحة، وليس من أجل فشل نظام خليجي في إدارة أزمته الداخلية وإثارة أزمة كبرى في المنطقة بسبب عجزه ورهاناته الخاطئة، أنت مع الاتحاد لأنك تؤمن بخليج قوي آمن خارج عن الهيمنة والنفوذ الأميركي، وليس لأنك شيخ دين أهوج أرعن ينام على الصفوية ويستيقظ عليها، وبينهما ساعات من النشاط العقاري والبنكي والتلفزيوني والزواجات التي لا تتوقف، أنت مع الاتحاد القائم على دولة المواطنة والعدالة والمساواة والحقوق، الذي يوقف إيران عند حدودها، ولا يسمح لها أن تتدخل بأي شأن لا يعنيها، أنت مع الاتحاد لاستعادة الجزر الإماراتية المحتلة بالقوة، معه من أجل خليج عزيز وكريم وشامخ ومستقل. مزايدات الإخوة في البحرين غير مفيدة لنا ولهم، وليكن في علم الإخوة والأخوات الذين يهاجموننا، أن اعتزازنا بالجيش السعودي اعتزاز أصيل وسويّ، لنا في قوات درع الجزيرة أشقاء وأبناء عمومة وأصدقاء وجيران وأحبة، عزة هذه القوات وكرامتها من كرامتنا، ونحن أحرص وأشد خوفا عليها من غيرنا، كما أن صورة السعودية كبلد وكرامتها ونجاح سياستها وتفوقها على إيران وغيرها، تعنينا نحن أكثر من أي أحد آخر، ولا نريد لحالة الرعب والشد المذهبية والسياسية في البحرين أن تدفعنا للخطأ، فنخسر وتخسر البحرين. إن اتحاد الأنظمة تعميق للمشكلة، ولا يمكن التقدم بهذه الفكرة الرائعة والمهمة إلا بمصالحة الأنظمة مع شعوبها، وما تيسر في أوروبا كان نتيجة الميزات الإضافية التي يقدمها الاتحاد للشعوب، لا السلبيات والقيود المضافة على شعوب تلك البلاد، دعونا نتفق على إصلاح أمورنا، ونبدأ دون تأخير بالسير قدما نحو اتحاد قوي ومتين. ملاحظة أخيرة: منطلقات الموقف النقدي من فكرة الاتحاد المطروحة، تختلف تماما عن المنطلقات التي تطرحها المعارضة البحرينية من الفكرة ذاتها، وهذا حديث آخر.
تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...
هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...
لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...
جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...
لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...
موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...
في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...
يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...
بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...
في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...
من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...
في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...