


عدد المقالات 196
كثيراً ما يردد البعض أن الدنيا للشخص المؤمن ليس بها راحة، وأن الراحة ستكون في الآخرة، والله سبحانه يقول: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»، فالإنسان الصادق الإيمان سعيد ومرتاح البال، حتى وإن مرت به المشاكل يتجاوزها بسهولة ورضا، ويغلب على أوقات حياته السرور والاطمئنان، هذا هو الأصل في حياة المؤمن السعادة والراحة وليس الشقاء والمصائب، وربما ما يصيبنا من مصائب في الغالب هو من صنع أيدينا، فالله -جل وعلا- يقول: «وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسك»، فهي ربما تكون عقاباً من الله بسبب أخطائنا تجاه الآخرين. إن حياتنا ما هي إلا مسارات، نحن نختار مسارنا الذي نمشي به، فإذا اخترنا مساراً صاخباً ومليئاً بالأحداث المزعجة بتتبعنا الأخبار السيئة أولاً بأول، وتتبعنا سير المشاكل بتأثر وغضب فسنجذب السيئ إلى حياتنا، ولكن هناك المسارات الهادئة المشرقة التي تجعلنا نعمل بهدوء وإنجاز، فهناك من يرى العالم بنظارة سوداء ويرى أن المآسي تزيد، وحالة العالم تسوء يوماً بعد يوم، وليس هناك ما يبشر بالخير، وأدلته على ذلك كثيرة، فهو حجب عن نفسه الجانب المشرق من العالم، فهو محق من وجهة نظره، وهناك من يرى السلام والجمال والوفرة والخير الكثير في العالم ويملك أدلة على ذلك، ويرى أن العالم في تطور والحياة ستزدهر، وكل ذلك ما هو إلا قناعات يملكها الشخص بواسطة مشاعره وأفكاره التي ترسخت في ذهنه، كل ما عليه هو أن يغير تلك القناعة بداخله إذا كانت قاتمة ليرى جمال الحياة، فالكون مليء بالخير والوفرة والفرص، فقط عليه أن يكون مستعداً من الداخل ويحمل أفكاراً طيبة عن الشيء الذي يريد تحقيقه، حتى لو لم يتحقق، فإن الحياة واسعة وأكبر من أن نتمسك بشيء ونظن أنه لن يتكرر، فنحن أحرار إذا شئنا ذلك، وليس علينا أن نربط مستقبلنا بصورة معينة، وإذا لم تتحقق نشعر بالفشل والخيبة، فمسارات الحياة كثيرة نستطيع أن نغيّر ونبدّل ونختار، فقط علينا ألا نقف بائسين ونندب حظنا، ونتخيل أن الحظ فقط يحظى به الآخرون! وأعود لأكرر أن الأصل في حياة المؤمن السوي السعادة والراحة، ومهما تمر به من أحداث فإنه راضٍ مطمئن من الداخل تظلله رحمة الله وتدخل النور في قلبه، وكلما شعر بالامتنان لعطايا الرحمن وحمد الله، حلت البركة في حياته، وقلت الأحداث التي قد تعكر صفوه.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...