


عدد المقالات 205
فتحت صفحة رواية إبراهيم عيسى «مولانا» في الموقع الإلكتروني «Goodreads» والتي كانت قراءتي للأسبوع الماضي، لأضع الرواية ضمن كتبي المقروءة. فاجأتني وأنا أخطو هذه الخطوة قراءة بعض الانتقادات التي كانت على شكل تعليقات وبعض التعليقات الأشبه بالانتقادات، ورغم ذلك لم يكن ذلك ما فاجأني وأزعجني منها، حيث إنها لم تصدر من نقاد متخصصين من ذوي الخبرة، بل من أناس عاديين همهم المعرفة أو المتعة أو حتى الفضول، ولكن ما أزعجني هو قيام أحد الأشخاص بوضع تقييم منخفض للرواية، ثم الكتابة كتعليق تحت نجمته الواحدة: «الكتاب باين من عنوانه، إذ لا يمكن لكتاب عنوانه «مولانا» أن يكون إلا كتاباً يُسخر فيه من الدين والتدين والمشايخ وكل ما اتصل بهم….» ويستمر كاتب هذه الأسطر بالتعليق على «توجهات» صاحب الرواية بحسب قوله وصلة ذلك بالرواية ومعانيها. المزعج في التعليق السابق والتعليقات الأخرى التي اتصلت بهذه الرواية تحديداً، مثل: «لا تقرأها فكاتبها شيعي!» و»هذه رواية لا تصور الواقع!» وغيرها من الانتقادات الساذجة والغبية التي لا تمت للرواية بصلة! فمن ناحية هي جاهلة، ومن ناحية أخرى -إن كانت تتعلق بشيء- فهي تخص كل شيء إلا الرواية نفسها! فالمتحدث عن توجهات كاتب الرواية وآرائه، يبدو لي أنه ينفي حق الكاتب في أن تكون له توجهات ويسمح بذلك لنفسه -عند رفضه لتوجهات الكاتب!-، ناسياً المساواة في الحقوق كما الواجبات بين كل البشر، فلا عيب في أن يكون لشخص توجهات لكني متعجبة من قدرة هذا القارئ العظيمة -من بين جميع القراء- في استخلاصها واستنتاجها! وهناك الدعاوى التي تتعلق بالكاتب نفسه، مثل أنه شيعي وكون ذلك سبباً لعدم قراءة الرواية! هنا يختلط الجهل بالعنصرية بكل ما تحمله من عفن التعصب والكراهية. هل هذا فعلاً سبب قد يقبله عقل راجح حر؟ الحكم على كتاب بسبب دين صاحبه أو لونه أو جنسيته أو حتى جنسه؟ هل هذه معايير ناصحة؟ وإلى كل من سيقبل على السؤال بنعم، أقول له ماذا تقول إذاً عن قراءة مذكرات جولدا مائير؟ وكان آخر تعليق سمعته هو أن قراءة الرواية غير مجدية لأنها «لا تصور الواقع»! الرواية كفنّ لا يجدر بها ولا يلزم صاحبها أن يصور الواقع من خلالها، بل أن يعطي القارئ أملاً وإحساساً بأن الدنيا أكبر في خياله، وأوسع من إدراكه، وأنه يستطيع أن يسافر العالم كله عبر القفز فوق أسطر مخطوطات في غرفته سواء أكان ذلك بسرد أحداث واقعية أو خيالية. وإذا كان هذا السبب هو معيار نجاح وقبول الروايات، فلم نجحت مبيعات روايات هاري بوتر، وقصص دراكولا وفرانكشتاين؟ لا أدافع عن «مولانا» ولا عن الكاتب إبراهيم عيسى، فالحقيقة أنا لا أعرف توجهاته ولا مذهبه، ولا تهمني هذه المعلومات عند قراءتي لأي رواية، ولكني أدافع هنا عن المعرفة وأحارب الجهل والحماقة، ومن يحكمون حرفياً على الكتاب من عنوانه، ويرفضون الاطلاع على غير ما يرتاحون له أو ما ترَبوا على معرفته، خوفاً من أن تهتز عوالمهم الزجاجية المبنية على سطح من رخام ناعم. أقول لأصحاب العوالم الزجاجية: اسمحوا للعلماء والأدباء بأن يرموكم بالعلم والمعرفة، فالخوف ليس من اهتزاز عوالمكم، بل بقائها دون تحرك على قواعدها الهشة!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...