alsharq

جيهان أبوزيد

عدد المقالات 103

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي
أيمن القدوة 29 أكتوبر 2026
منتدى الاستثمار العالمي والسياحة
رأي العرب 30 أكتوبر 2026
الدوحة.. منصة حوار عالمية

في مثل هذا اليوم كانت السرقة حراماً

20 فبراير 2012 , 12:00ص
«السرقة حرام في اليوم ده»، وقفت أمامنا جميعا تعترف بجرأة وقوة بأنها لصة. لكنها أضافت أنها لصة شريفة وأيضاً وطنية. استمرت تروي كيف استقبلت المظاهرات وكيف أعادت ما سرقت بعدما خيرت زوجها بين الطلاق أو إعادة المسروقات. الحكايات القادمة من قلب الواقع جاءت حَكْيا على لسان بطلات الحكي اللائي خرجن على مسرح خشبي بسيط فاتسع وكانت المقاعد نادرة فافترش الجمهور الأرض. وصمت المطر وكفت فتحة الحائط عن إرسال الصقيع. من على مسرح صغير بقلب حي الظاهر بالقاهرة قدمت مجموعة «أنا الحكاية» بعضا من قصص الثورة. والمجموعة التي تشكلت من عدد من الكاتبات تجتهد لإعادة قيمة الحكي إلى حياتنا وتسعى لانتزاع الحكاية من قلب الأحداث. قررت المجوعة أن تلتقي الجمهور لتعرض له فنا نعرفه جميعا، وإن لم نعترف به فنا. فالحكي الذي تذوقنا عذوبته في سنوات العمر الأولى ذاب. وتغير مذاقه مع تراجع البراءة وتعقد الحياة. وربما لم يعرف التاريخ شعوبا تعشق الحكي وتبني منه الأساطير كما عُرف عن الشعوب العربية التي أعانها الحكي على تحمل الصحراء والترحال ومكنها من نقل التراث شفهيا في زمن عزت فيه الدواة والقلم. فالحكي إذن فن نابع من الثقافة الشرقية. لصيق بتاريخنا. مُرسله ومُتلقيه يتواجهان في نفس الحلقة. يجذب أحدهما من جرابه الحكاية ويرويها مضيفا إليها من بهار السنين ما يصنع منها مذاقا شهيا ينقطع له نفس المتلقي ويظل شاخصا متعلقا بشفاه الراوي، منتظرا لحظة النهاية. والسرد في الحكي يشبه السرد في السير الشعبية. والسير الشعبية وهي نوع أدبي قصصي طويل يستمد قوته من التاريخ، حيث تشير السيرة إلى شخصيات معروفة في التاريخ العربي مثل سيرة ابن هشام. ويعتز العرب بخصوصية السيرة الشعبية لصلتها الحميمة بالتراث العربي، وتحتفظ الذاكرة العربية بالعديد منها مثل سيرة بني هلال وسيرة الزير سالم وسيرة عنترة بن شداد وسيرة الملك سيف بن ذي يزن وسيرة الأميرة ذات الهمة وسيرة السلطان الظاهر بيبرس. وتهتم السيرة الشعبية بتعزيز القيم العربية، كالنخوة والإيثار أو الغدر والخديعة، ومنها ما يتناول العلاقات البشرية كالأبوة والبنوة والصداقة والتحالف في مواجهة العداوة والحقد والضغينة. أما الحكي فهو فن يتميز عن غيره من الفنون الشعبية بحضوره الحي على المسرح، وفي المقاهي والأماكن العامة. وبهذه الميزة، يظهر هذا الفن بعضا من الجوانب الثقافية والفنية والاجتماعية التي سادت في عصر معين وينقلها بقالب لغوي شعبي يصل إلى الحاضر بسلاسة. ومن أهم النماذج الحية لفن الحكي الشعبي والتراث الشعبي «الحكواتي». والحكواتي شخص يسرد قصصه الشعبية أمام مجموعة من الأشخاص. ولعل ما يميز «الحكواتي «عن غيره ممن يروون القصص، استخدامه لفن الحكي الشعبي، وكذلك محاكاته للشخصيات والأحداث التي يسردها. والحكايات الشعبية أداة فعالة للتواصل الإنساني والتقارب بين الأجيال المختلفة والثقافات المختلفة. وكما هو الحكي فإن السير الشعبية لا يمكن اعتمادها كمرجعية تاريخية. فهي في نهاية الأمر فن قصصي يرسم الشخصيات ويعيد صياغة الوقائع التاريخية وإنتاجها بأسلوب مشوق. يسانده الإلقاء المسرحي كما يضيف إليه الغناء المصحوب بالربابة أو بآلات أخرى. لكن حكايات «أنا الحكاية» لم يصاحبها الربابة. وإنما صاحبها عود مشدود احتضنه صاحبه فخرجت أنغامه دافئة تروي مع الكلمات بعضا من الحكاية. والحكاية التي كانت بطلتها لصة والتي جاءت من قلب القاهرة. تلتها حكاية أخرى للسيدة التي التقت أباها المتوفى في الميدان. فالرجل الباحث عن الحرية كان مخنوقا بأعين تترصده وتلتقط حتى أحلامه. كان الأب يكافح الظلم بالشعر والغناء. وحين مات ترك في وصيته حلما. وفي الميدان قابلت ابنته روح والدها. كان بصحبتها كلما هتفت ضد الظلم وكلما نادت على الوطن ولحظتها عرفت مغزى الوصية. «وأنا الحكاية» المكونة من بشر وحكايات بدأت عام 2009 بفكرة أساسية، ألا وهي استلهام كلاسيكيات الأدب المصري من أجل كتابة نصوص جديدة تتقاطع مع النص الأصلي، تبني عليه أو تختلف معه أو تتخذه متكأ للانطلاق إلى آفاق جديدة. إنها مجموعة تستمتع باللعب مع نصوص عظيمة وكتاب كبار. تخرج مجموعة «أنا الحكاية» الحكايات من غلافها وتعيدها مغموسة في الواقع وفي مشكلاته وأزماته. تعيد كتابة آلام الإناث التي تجاهلها الكتاب. تُعرف قارئ «بين القصرين» بآلام الست أمينة التي لم يروها نجيب محفوظ. وتطلق اعتذارات على لسان سي سيد لم يجرؤ الكاتب على ذكرها. وبينما تكتب بعض كاتبات «أنا الحكاية» عن أوجاع أمينة فإن أخريات يطلقن العنان للخيال وينقلن أمينة للعصر الحالي محاولات رسم ملامحها من جديد. أمينة عصر العولمة كيف ستبدو وهل ستظل كسيرة النظرة في حضور عبدالجواد؟ وفي الذكرى الأولى للثورة قررت المجموعة أن تجذب من دفتر حكايات الثورة بعضا منها وترويها. فكل فرد من «أنا الحكاية» كان شريدا بالميدان يجمع القصص من وجوه الناس وأصواتهم. يلضم التفاصيل ليصنع منها حكايات وِسيَر جديدة لم تكن إلا كثيرا مما نعيش وقليلا من الخيال.
مصر حتنور تاني

إنه اللقاء بكل شغفه ولهفته وقوته وطاقته القادرة على إحياء الأمل وبعثه من باطن اليأس. إنه اللقاء.. فلم أجد لفظة أخرى تصف العيون المتلألئة ولا الخطوات المندفعة ولا تلك الحياة التي عادت تجري فكست الوجوه...

بين اللجوء والنزوح مساحة ألم

سمعت تلك الكلمة للمرة الأولى في منزلنا بينما جارتنا تأخذ قسطا من الراحة لدينا. اعتذرت عن كوب الشاي الذي أعدته أمي قائلة «لازم احضر العشا للاجئين اللي عندي». أخبرتني أمي أن «اللاجئ « مصطلح يطلق...

من الطابق التاسع رأيت خط الطباشير الأبيض

في الطابق التاسع كنت أسكن. ومن أعلى رأيت أطفال الجيران يرسمون في الشارع الإسفلتي خطا أبيض. ثم احتكروا لأنفسهم المساحة الأكبر وتركوا للطفل الأسمر وأقرانه ما تبقى. والأسمر كان في مثل عمرهم. وكذلك فريقه الذي...

في قلب القاهرة ماتت «شهرزاد»

«لقرون طويلة حكيت عني يا شهرزاد, غطى صوتك على صوتي» لكنى الآن وبدون ندم أشيعك إلى مثواك وأعلم أني لن أسبح في الفرح, لكني سأعيش بهجة غسل تراثك. وفى حضرة الحكاية علينا أن نبدأ القصة...

ثلاثة مشاهد لا يربط بينها إلا «المياه»

المشهد الأول: كان أن تحدث مرشح الرئاسة عن برنامجه الطموح لقيادة مصر في مرحلة مفصلية, واستعرض مجالات عدة ثم قال «وأما عن المياه فسوف نزيد مياه النيل بالدعاء». المشهد الثاني: صوت جهوري لرئيس الجمهورية آنذاك،...

خطاب بعلم الوصول إلى رئيس مصر

طرقة واحدة مفاجئة، ثم ضاع الضوء وانسحبت الكهرباء إلى أسلاكها وتركتنا في عتمة قاتمة، بنظرة واحدة على الشارع أدركت أننا نصفان، نصف مضيء ونصف معتم، كان جانبنا صامتا وكأن الحياة قد توقفت عنه، حارسة العقار...

وبينهن نساء عاشقات لقهوة الصباح

أعادته مرة أخرى إلى الطبق الصغير عقب الرشفة الأخيرة، ثم انتظرتْ دقائق وقَلَبَتْه فسال اللون الداكن برائحته النفاذة وتلون الخزف الأبيض. وأكملت هي حوارها تاركة لي الحيرة من أمر تلك القهوة التي تجمع جدتي بجارتنا...

أم سيد والواد شمعة وسلاح سوريا الكيماوي

أيمكن أن يصدق عاقل أن «فارس» حمل عتاده وسلاحه وسافر طويلا لكي يحمي «مالك» الذي لا يعرفه ولا يعرف عنه شيئا. البعض قال لي لا بد أن «فارس» ملاك في جسد بشر. لكن آخرين كانوا...

في اكتمالي موتي.. وبالنقصان أستعيد الحياة

كان يكفي أن أنظر للسماء لأعلم لما لا يرد شقيقي على الهاتف. متحفزا. مكتملا. باهيا. كان قرص القمر في قلب السماء. متألقا وسط النجوم. مدركا حجم ضوئه وعمق أثره. مختالا بنوره الذي يوقظ كل الصحاري...

وللنساء مع الزلازل شأن آخر

في مايو ومنذ ما يزيد على ثلاثة وخمسين عاما, وقبل أن تهبط الأحلام على النائمين انفجر غضب ما من باطن الأرض فقسمها وضرب مبانيها وأهال التراب على ما يزيد على ثلاثة آلاف نسمة. يومها لم...

ولكل منا أريكته الزرقاء.. ولكل منا آذان أخرى

الشاب ذو الصوت الصادق حاصرني, كما كان لأسئلته تفرد مدهش فلم أملك إلا الانتظار, سار بي خطوات قليلة ثم أشار إلى سمكتين لونهما أزرق يتوسطان لوحة القماش المعلقة, وقال: «أتعرفين لماذا وُلدنا؟». صمت من هول...

في المطار يسألونك: أتحب الغناء والفرح!

أتصدقون أن بين وحشين كبار عاشت الغزالة الصغيرة آمنة حالمة, لكن الأهم أنها عن حق سعيدة, ثم عَنَّ لها أن تجرب الجنون, فإذا بها تعلن بصوت عال أنها في طريقها لتصدير السعادة, ولو لم أكن...