alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك
زهرة حسن السيد 03 سبتمبر 2026
دروس الطريق

تونس الجديدة!

19 أكتوبر 2011 , 12:00ص
حين يقف المرء أمام فئة متشددة من التيار الإسلامي بفرعيه السني والشيعي في المنطقة العربية تطرح قضايا لا تمت للواقع بصلة، وتتحالف مع السلطة السياسية المستبدة بشروط مجحفة جدا، ولديها القدرة الغريبة على إثارة النقاشات الهامشية وغير المهمة، وتقف حدودها عند مظاهر الأشياء وأنماط السلوك بغض النظر عن طبيعة المنظومة المتكاملة المحيطة بها، حينها يحق للمرء تسجيل الملاحظات وإبداء التحفظات وعرض المخاوف والتردد في قبول هذه الحالة، بل مواجهتها بشدة وعدم التراخي في ذلك. أما أن يقف المرء أمام خطاب تنويري متقدم يقول فيه رائد من رواد الإسلام السياسي المعاصر مثل الشيخ راشد الغنوشي، «إن الأولوية الآن لإقامة الدولة الديمقراطية وتشغيل الشباب للقضاء على البطالة وإعادة عجلة الإنتاج، وليس الحديث عن تطبيق الحدود ولا فرض الحجاب ولا الحديث عن الولايات للمرأة والقبطي، فمن حق الجميع الترشح لأي منصب دون تفرقة ولا تمييز، ولا يوجد ناطق باسم الألوهية في الإسلام، والمجتمع المسلم هو المجتمع الذي يطبق صحيح الإسلام ولا ينشغل في البحث عن كيفية عقاب الناس، بل في كيفية توفير الحياة الكريمة للبشر وحفظ كرامتهم وحقوقهم»، يكون الإنسان مجحفا في حق نفسه وعقله لو اتخذ موقع الضد والمخالفة والتشكيك والخصومة الدائمة لهذا الطرح. تقف تونس اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من عمر البلاد، الأسبوع المقبل يصوت المواطنون على تشكيلة المجلس الوطني التأسيسي الذي من شأنه رسم المسار السياسي وتحديد ملامح الجمهورية التونسية الثانية، وفي خضم الحملة الانتخابية المحتدمة برز اللائكيون من عتاة العلمانية المتحالفة مع الاستبداد السياسي لطرح المخاوف من جديد، ستصبح تونس دولة طالبانية بفضل النهضة والإسلاميين العائدين للساحة بعد سقوط زين العابدين بن علي ونظامه الأمني! هل هناك هراء أكبر من هذا؟ هل يمكن لأصحاب طرح مدني متحضر ديمقراطي ترديد مثل هذه الأكاذيب، ومع حركة النهضة الإسلامية الأكثر تقدما وجرأة من بين حركات الإسلام السياسي في المنطقة! يقول أحمد إبراهيم الأمين العام لحركة التجديد إن حركة النهضة الإسلامية تمثل خطرا حقيقيا على قيم الحداثة في تونس، وأن اتجاهين في البلاد أحدهما حداثي يتمثل بائتلاف كونه مع مجموعة من الأحزاب يسعى لتدعيم الحريات والقيم التقدمية، واتجاه ثان يريد استغلال المشاعر الدينية للناس ويسعى لفرض وصاية ونمط عيش محدد، ولم يقل لنا إبراهيم ماذا كان يفعل بورقيبة مثلا، ومن هو التيار الذي عمل عقودا من الزمن على فرض وصاية قسرية على الشعب التونسي واختلاق هوية جديدة له، مناقضة في كثير من تفاصيلها لهوية البلاد الحقيقية، التي ينص دستورها في افتتاحيته على كونها بلاد عربية دينها الإسلام! نقاش الهوية نقاش ثانوي وإن بدا غير ذلك، لا أحد يأتي اليوم للعربي المسلم ليبحث معه هويته وفضاءه الحضاري، ولنا في تركيا التي حاولت العلمانية المتوحشة اجتثاثها من التاريخ والحاضنة الجغرافية والثقافية ليخلق منها مسخا لا قيمة له، حتى جاء حزب العدالة والتنمية ليقلب الطاولة ويحقق ما حققه في ظرف سنوات معدودة، إن النقاش الحقيقي يتركز حول الحرية والنظام السياسي الديمقراطي التعددي الذي يسمح لهذه البلدان أن تستعيد عافيتها وكرامتها وسيادتها، النقاش الجدي يتركز حول الاقتصاد والتنمية وإطلاق الطاقات والحياة الكريمة المتزامنة مع سيادة الأمة لا بتجاوزها كما فعل نظام زين العابدين طوال عقدين من الحكم، وما محاولة التشويش الحاصلة في تونس وخلط الأوراق وإثارة المخاوف من الإسلاميين إلا جزء من محاولة الإبقاء على فصل الاستبداد الثقافي والفكري والاجتماعي بعد أن سقطت المظلة السياسية والأمنية الحامية لهذا الاحتكار. هذه النسخة من الإسلام السياسي ليست النسخة المثالية والنهائية، عملية النضج والتغيير والمواكبة لا تتوقف، والحكم عليها لا ينتهي عند هذا الحد أيضا، لكن يمكن الحكم بسوء النسخة العلمانية المتوحشة التي تأخذ المجتمع في نفقها المظلم، وبالتالي من الجيد أن تتاح للشاب والشابة في تونس الالتفات لقضية الدولة الديمقراطية العادلة التي تعنى بتعليمه وعمله وسكنه ومستقبله، بعيدا عن المماحكات غير المجدية حول قضايا تضره ولا تفيده أبدا.
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...