


عدد المقالات 188
على امتداد الأيام الماضية، شكلت عمليات التهجير والقتل التي يتعرض لها أهالي السنة في مدينة البصرة، حدثا لافتا في يوميات العراق المخضبة بالدم منذ أعوام عشرة، فالمدينة التي عرفت بأنها مدينة التعايش والائتلاف، تحولت من جديد بعد موجة التهجير الأولى لأهل السنة قبل عدة أعوام، إلى مدينة طاردة لأبنائها الأصليين وفقا لمخطط يراد منه خلاله تهجير أهل السنة من مدينة الآباء والأجداد. جاءت عمليات القتل وتهديدات القتل التي تعرض لها أهالي السنة في البصرة امتدادا لما يجري في مناطق حزام بغداد وبعض مناطق العاصمة، والتي شهدت هي الأخرى خلال الفترة الماضية عودة محمومة لميليشيا القتل والترهيب التي تنشط في بعض الأحيان تحت غطاء حكومي يوفر لها القيام بكامل تحركاتها المشبوهة دون أي رادع أو وازع، بل إن بعض تلك العمليات كانت تتم بواسطة تلك القوات التي يطلق عليها جزافا بالقوات الحكومية، وحقيقة الأمر أنها ما هي إلا ميليشيات ترتدي الزي الرسمي وتنفذ أجندات أقل ما يقال عنها إنها أجندات إجرامية بإيعاز من أطراف خارجية. ليست المرة الأولى التي تعيش فيها البصرة وبعض مدن جنوب العراق حمى القتل الطائفي، فقد شهدت تلك المدن وبعد الاحتلال الأميركي واستشراء تواجد الميليشيات المدعومة من جهات سياسية وأخرى حكومية، موجة قتل وترويع وتهجير للعوائل السنية هناك، تزامنت معها عمليات سيطرة واستحواء واحتلال لمساجد سنية معروفة تاريخيا، ناهيك عن عمليات مماثلة طالت حتى المسيحيين في تلك المناطق في إطار مخطط جهنمي يسعى لتشكيل وإعادة تكوين المناطق وفقا لأسس طائفية بحتة. ليس من المنطقي أن يخاطب البعض رئيس الحكومة نوري المالكي ويطالبه بالتدخل لوقف عمليات تهجير أهل السنة من هناك، فكل الدلائل تشير إلى تواطؤ وتورط حكومي في بعض الأحيان في تلك العمليات، ولعل من المفيد التذكير بأن رئيس الحكومة طالما عبر عن توجهاته الطائفية دون مواربة أو خجل، بل إنه تمادى حتى تحول إلى رئيس حكومة لفئة حزبية ضيقة بعد أن أقصى العديد من شركائه السياسيين. البصرة ليست كباقي مدن العراق، فهي مدينة تقع أقصى جنوب العراق، ومن خلالها يطل العراق على الخليج العربي، بالإضافة إلى حدودها مع إيران من جهة والكويت من جهة أخرى، مما يمثل حيزا جغرافيا مثاليا لمخططات إيران الرامية لزعزعة الاستقرار ليس في العراق فقط، فذلك حاصل منذ عقد وأكثر، وإنما في منطقة الخليج العربي ككل. كما أن المدينة تمثل عصب العراق الاقتصادي من خلال إنتاجها الذي يعد الأكبر من النفط قياسا بمدن عراقية أخرى، الأمر الذي يسعى من خلاله مثيرو الفتنة والتهجير والقتل في المدينة، إلى إفراغها من أي مكون قد يمثل حجر عثرة بوجه مخططات انفصالية قد يفكر بها البعض أو فيدرالية على أقل تقدير. المطلوب اليوم من تلك الميليشيات التي تنفذ عمليات القتل أن تجعل البصرة مدينة خاضعة بالكامل لطرف سياسي معين، وهو الذي يقود الحكومة حاليا، وعلى ما يبدو فإن عمليات التهجير لأهل البصرة حاليا، سيعقبها في حال نجح المخطط، عمليات إسكات وتكميم لكل صوت مناهض ومعارض لمخططات حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء. الغريب أن عملية إقالة قائد شرطة البصرة التي تحدث عنها البعض من قبل مجلس المحافظة نتيجة تلك الخروقات الأمنية كما وصفت، قوبلت برفض من جانب الكتلة التي تنتمي إلى رئيس الحكومة نوري المالكي بدلا من أن تبادر هي قبل غيرها لإقالة قائد الشرطة وكل القادة الأمنيين نتيجة هذا الانهيار الأمني، وهو ما يؤكد من جديد على سعي تيار المالكي السياسي إلى إفراغ البصرة من أهل السنة أولا ومن ثم التفرغ لإسكات كل صوت معارض بغض النظر عن طائفته. مدينة السياب والفراهيدي والحسن البصري تستغيث، فعملية تهجير أهل السنة لا تمثل خطرا على حاضر ومستقبل العراق وحسب، وإنما على مستقبل الخليج العربي لما تمثله المدينة من امتداد تاريخي واجتماعي وثقافي وعشائري لتلك الدول، وبالتالي فإن على الجميع أن يبادر اليوم إلى وقف تلك المجزرة المروعة التي أسكتت مساجد البصرة وأغلقت أبوابها.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...