alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

صناعة السينما.. سلاح لم نعرف قيمته بعد!!

19 سبتمبر 2012 , 12:00ص

فيلم هابط قام عليه بعض أقباط المهجر المصريين بمعية متطرفين أميركيين معادين للإسلام ورموزه، أثار انتباهنا كالعادة بشكل مفاجئ، رغم أنه قد عُرض قبل شهرين ولم يلتفت إليه أحد لرداءته وفقره، ومن شاهد بعض فقراته يدرك ذلك.. وكعادتنا نثور بسرعة ويؤجج البعض -الذي يندس ويتحين مثل هذه الفرص- ذلك الثوران والحماس الشعبي لتحقيق مآرب ومقاصد كثيرة، يستفيد هو منها فيما نخرج نحن كعادتنا بخسائر كثيرة، إلى أن تهدأ الأمور ونتناسى الأمر، بانتظار حدث آخر وهلم جرا!! أود في هذه المساحة المحدودة التطرق أو التوقف عند السلاح الذي استخدمه الكارهون لنا ضدنا، والمتمثل في سلاح فن السينما أو التمثيل وصناعته بشكل أوسع. هذا الفن الذي ما زال مدار بحث ونقاش طويل مفصل في أوساط العلماء منذ أن عرف العالم الإسلامي فن التمثيل وإنتاج المسلسلات والأفلام، وما خرجنا من نقاش تلك المسألة بكثير إيجابيات بل كغيرها من المسائل، أدى النقاش إلى انقسام، بل وزاد حتى وصل إلى التعصب للرأي لدرجة الإساءة إلى المخالف في الرأي ووصفه بصفات لا تليق. نعيش اليوم عصراً متسارعاً في أفكاره وعلومه وتقنياته، وهو ما يتطلب منا أن نواكب الحاصل ونستثمر المفيد، فاللحاق بالركب بعد أن يسير بسرعته الرهيبة أمرٌ ليس باليسير، والتخلف مصيره الابتعاد عن الواقع سنوات طويلة، وإدراك ما يفوت لن يكون سهلاً أيضاً كما قد يتصوره البعض. الفن السينمائي واحد من المجالات التي اختلفنا عليها وما زلنا، فيما آخرون استمروا وأبدعوا وأتقنوا وتقدموا فساروا بعيداً. بل صاروا يستغلون هذا الفن في تحقيق مآربهم وأهدافهم، ولا يجوز لأحد أن يعترض على ذلك، فمثلما أنت تفكر، هم يفكرون، وكما أنت تخطط وترغب في تحقيق أهدافك، فكذلك الآخرون، والعبرة بمن يتمكن ويستثمر الموجود. الآن يتكرر الأمر مع الفن السينمائي الذي لم نتوحد على رأي بشأنه. إن إيجابياته تفوق سلبياته، وليس لأن البعض يستخدمه في الشر فهو شر كله، ويدعونا إلى أن نترك جله. الأمر أوسع من هذا بكثير، فإن الكاميرات السينمائية مثلاً التي تصور أفلام الخلاعة، هي نفسها التي تصور أفلام الاستقامة.. هي آلات صماء بكماء عمياء، أنت من يحركها ويديرها وليس العكس.. إنها هي نفسها التي قام مصطفى العقاد رحمه الله باستخدامها لتصوير فيلمي الرسالة وعمر المختار، واستفاد منها تلفزيون قطر لإنتاج أروع المسلسلات التاريخية مثل مسلسل عمر. لو أننا اتفقنا على أهمية استثمار الفن السينمائي منذ عقود مضت، واعتبر العلماء دراسته وامتهانه والاشتغال به وتوجيهه نحو مقاصد حسنة، من فضائل الأعمال والمهن، لكان لهذا الفن شأنه في العالم الإسلامي.. إنك حين تبدع وتتقن هذا الفن في إنتاج أعمال توضح تاريخك وتبرز قادتك ورموزك وتعاليم دينك وأخلاقياتك وقيمك إلى الآخرين، وبالطريقة التي هم يعملون عليها أيضاً، فلا شك من وصولك إلى الجميع، وإلا كيف سيطرت الثقافة الأميركية الاستهلاكية على العالم كله، لولا إبداعهم وإتقانهم في هذا الفن. لا شيء يمنع أبداً استخدام فن السينما في تحقيق مقاصدك الطيبة وأهدافك الإنسانية النبيلة، وتقدم نفسك للعالمين بالصورة التي أرادها الله وأرادها رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. هذا فن وصناعة وأنت من يسيطر ويحدد الأطر والضوابط لها.. إن إنتاجاً فنياً على غرار مسلسل عمر، يمكنه فعل الكثير من التأثير في الآخرين، ولو تتم ترجمته مثلاً في مثل هذه الظروف، فسيكون أبلغ رد أو أفضل رسالة نوضح للعالمين فيها ما هو الإسلام ومن هو الرسول الكريم وصحبه الكرام. على غرار هذا المسلسل، يستمر الإنتاج السينمائي أو صناعة السينما بهذا المستوى وأفضل، وسنقارع المخالف الراغب في التشويه والإساءة بنفس السلاح الذي يستخدمه، ولكن ليس للتشويه بالطبع، ولكن عبر إنتاج عمل راقٍ بديع يكون قادراً على كشف رداءة بضاعة المخالف، حين يقارن الآخرون البضاعتين معاً.. وبهكذا تفكير ومنهجية، نخدم ديننا، لا أن نشتت الجهود والأوقات في ردود أفعال تخيب وتضر غالب الأحيان.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...