


عدد المقالات 507
في البدء.. إنه من دواعي سروري مصادفة مقالي أول أيام عيد الفطر المبارك، لأصافح قلوباً صادقة ووجوها طيبّة صبيحة هذا اليوم السعيد، وأنشر في ا?فق تهنئتي الخالصة لكل من صلى وصام وقضى الشهر المعظم في البحث عن رضا الله عزّ وجل والعتق من نيرانه. فكل عام وأنتم إلى الله أقرب أحبتي الكرام.. أعاد الله رمضان علينا وعليكم أعواماً عديدة، وتقبل منا ومنكم صالح ا?عمال. أما بعد، ففي ا?يام القليلة الماضية كثر اللغط حول زكاة الفطر التي قدّرها العلماء حفظهم الله وجزاهم عنّا خير الجزاء بـ 15 ريالاً. وكان الجدل يدور حول جواز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً عن الطعام. ?ن الأصل في زكاة الفطر أنه يجب إخراجها من الطعام، فقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً. كما ورد ذلك في عدة أحاديث منها على سبيل الذكر لا الحصر حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير». رواه البخاري ومسلم. ومع إيماني بوجوب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن إيماني بديني الذي جاء استجابة لحاجة ا?نسان في كل زمان ومكان أشد.. ?نني أعلم بأن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أوصانا بتلمس حاجة عصرنا وتكييف ا?حكام بما يجعلها متفقة مع ظروفه، فلا تيسير مخل، ولا تعسير مضر، بل استجابة طيّبة من العلماء ورثة الأنبياء الذين اجتهدوا وقاسوا، فجاءت أحكامهم في زكاة الفطر على النحو التالي: الرأي الأول: أنه لا يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة. الرأي الثاني: أنه يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب الحنفية، ووجه في مذهب الشافعي، ورواية في مذهب أحمد. الرأي الثالث: أنه يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة، وهذا قول في مذهب الإمام أحمد، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية. وقد استدل كل فريق من هؤلاء بأدلة تساند رأيه، وسبحان من جعل في اختلافهم رحمة.. وجعل ديننا دين رحمة يستجيب لحاجات الناس حتى قيام الساعة.. وتلك ميزة من مميزاته. فالنقود لها كلمة الفصل لقدرتها على توفير حاجة الفقراء والمساكين وفي مقدمتها الطعام. بينما الطعام سيتكدس ويتحول من حاجة إلى فائض، وهذا ما لا نريده. كما لا تخفى عليكم أحوال العرب والمسلمين الذين ينتظرون منّا المساعدة والدعم المالي الذي من شأنه توفير الطعام والعلاج والمأوى وهنا أتوقف عند نقطتين: ا?ولى: هل من اجتهاد يجعل قيمة الزكاة أكثر من 15 ريالاً؟ خاصة في ظل تفاقم الغلاء في بلدنا العزيز، والذي حوّل أحلام الفقراء إلى مستحيلات؟!! أما الثانية -وهي ا?هم من وجهة نظري- فتتمثل في ضرورة استحداث قوانين تلزم المسلمين بدفع زكواتهم، ولا تترك ا?مر كرغبة شخصية وخيار غير ملزم. أقترح على القائمين على سن القوانين في بلدنا وضع قانون يلزم ا?غنياء تحديداً بدفع زكاتهم إلزاماً يعرضهم للعقوبة في حال التخلف عن ذلك.. ?ن الزكاة ركن من أركان ا?سلام يمس مباشرة توازن المجتمعات، وأمنها وتفعيلها سيساند الحكومات في القضاء على الفقر والمرض والبطالة. ولنا في أبي بكر رضي الله عنه أسوة حسنة، فقد حارب مانعي الزكاة في أول عهده بالخلافة، واعتبر مانعي الزكاة مرتدين عن ا?سلام لهجرهم ركنا أصيلاً من أركانه. إنني أطالب ولاة أمرنا بإلزام التجّار الذين تدعمهم حكومتنا دعماً سخياً بإخراج زكاتهم، وأن تجبر الممتنعين على ذلك، وما أكثرهم!! فأنا على ثقة أنه لو حدث هذا سينتشر الخير والسلام وستختفي مظاهر الفقر والعوز كالتسول وغيره. كما ستخفّ الضغوط على الجهات الرسمية المعنية بمتابعة شؤون الفقراء والمحتاجين وستضيق الهوة بين الفقراء وا?غنياء، وستجد الجمعيات والمؤسسات الخيرية رافداً متدفقاً يعينها على تحقيق أهدافها في جعل حياة ا?نسان أيسر وأكثر إنسانية. فهل من استجابة؟! فالزكاة كما وصفها الله عزّ وجل: {.. حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} والحقوق لا بد أن تنتزع من مانعيها إن لم تأت منهم طواعية. فهذا وجه من وجوه العدالة الاجتماعية التي ينشدها الناس في كل مكان.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...