alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

دموعي !

19 يونيو 2016 , 01:51ص

سوف أتكلم عن إحدى الأخوات، وهي تشكو من حساسيتها الزائدة ودموعها القريبة التي تنزل لأتفه الأسباب! وتطلب الحل. تقول صاحبة المشكلة: أنا طيبة وقد يستغل البعض طيبتي، ودموعي قريبة جداً تنهمر على أتفه الأسباب! وأسوأ ما في الأمر أنني قد أبكي أمام أعدائي! قد يطعنني أحد في ظهري وبدلاً من أن أحمد الله على أنه كشفه لي، أبكي! قد أتذكر مواقف مضت وأبكي! أنا طيبة ولكن لا يوجد إنسان بلا أعداء، وأريد المساعدة كي أصبح قوية القلب وصعبة الدموع، حتى أن أحد الأطباء قد قال لي: ربما تؤثر دموعك على صحة القلب، إذا كنت حساسة وقريبة الدموع! وتكلمت صاحبة المشكلة بتفاصيل أكثر ولكني أكتفي بهذا القدر لوضوح المشكلة، وردي عليها أنني استغربت من وجود أعداء لها وهي طيبة ولم تضر أحداً، فالمفترض الإنسان الطيب الذي لا يضر أحداً لا يوجد لديه أعداء، ولكني فهمت قصدها بالأعداء، أي: الحاقدين والحاسدين من حولها، فحتى الإنسان الطيب الرقيق قد يحسد على أي شيء جميل في حياته، ولكنها يجب أن تعلم أن الحاقدين والحاسدين يحسدونها ويحسدون غيرها فتلك هي طبيعتهم، وهم يضرون أنفسهم بمشاعرهم السيئة هذه وهم لا يعلمون!. فالأيام تدور ولا تبقى على حال وربنا العادل يجازي كل مسيء بما أساء به، فمن يستغل أحداً، سوف يستغله الناس، ومن يطعن صاحبه سوف يطعنه أقرب أقربائه! ما تفعله في الناس سيفعلونه بك، وكل فعل سيئ سيعود عليك بالأسوأ! لذلك عليك أن تطمئني عزيزتي، كوني طيبة وركزي على الإنجاز والعطاء وخدمة الآخرين، ولا تفكري أبداً بالأعداء! فكري بمن يحبونك وسوف يزيدون مع الأيام ويختفي أعداؤك عندما تبعدينهم عن ذهنك، فهم لا يستحقون عناء التفكير بهم، وربك العادل موكل برد كيدهم في نحورهم فلا تحملي همهم أبداً! ونقطة الطبيب الذي قال لك بأن قلبك قد يصاب بالضرر بسبب الدموع، فاسمحي لي أن أعترض على كلامه، فالدموع مفيدة للإنسان، ترطب العين وتخرج الطاقة السلبية من النفس، فهي أفضل بكثير من كبت المشاعر الذي يؤدي بالتأكيد إلى أمراض مزمنة يشكو منها أغلب الناس! طيبة الإنسان ونياته الحسنة ليست ضعفاً، بل قوة وجمال وروعة، ودموعه القريبة وسيلة جميلة للتعبير عن مشاعره وصدقه وهي ليست عيباً، كما أن فعلك الطيب للآخرين سوف يعود عليك بالنفع، وعلى الإنسان ألا يندم على فعل حسن فعله للناس حتى من انقلبوا عليه وأصبحوا أعداء، إن فعله الحسن قد يدفع البلاء بعيداً عنه، وقد يحميه الله ويحرسه من الشرور بما يقدمه للناس ويظن أنه استغلال، إن أغرب ما في الأمر أن يشكو أحد من طيبته وحساسيته الزائدة؛ لأن هذا الشيء جميل ورائع، والسيئ هو قسوة القلب، ومحاولة معاملة الآخرين بأسلوبهم، والانتقام منهم، وإيجاد الطرق التي قد تسبب لهم الأذى كما سببوه للآخرين، مع العلم أن الله سبحانه هو المنتقم الجبار، يعاقب من أساء في الدنيا والآخرة، وكل ما على الإنسان هو الصبر والتحمل والتركيز على إنجازه وعطائه ونفعه للآخرين، وليس التفكير بأن حوله أعداء يترصدون له!

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...