alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

كوشنر رئيساً لأميركا.. متى؟!

19 مايو 2018 , 12:21ص

هل يصبح السياسي الشاب جاريد كوشنر الرئيس الـ (46) للولايات المتحدة خلفاً لصهره الرئيس الحالي دونالد ترمب؟! قفز هذا التساؤل إلى ذهني خلال متابعتي احتفالية أو «زفّة» انتقال السفارة الأميركية إلى القدس يوم الاثنين الماضي، والتي كان جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب نجميها الرئيسيين. لاحظت خلال تلك «الزفة البلدي المتأنقة بتكلّف واضح» أن قادة وساسة الكيان الصهيوني يتعاملون مع هذا الشاب الطموح (كوشنر) باعتباره أملهم المرتقب في أن يكون «أول رئيس يهودي» يصل لرئاسة الولايات المتحدة طوال تاريخها الذي لا يتعدى أربعة قرون. ربما يقول البعض إنهم لا يحتاجون ذلك، فالرؤساء الأميركيون يقدمون لهم كل شيء أكثر من كونهم يهوداً.. حسناً، هذا صحيح لكن المتابعون للشؤون الأميركية يعرفون أنه طوال تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية كانت هناك دائماً محددات ثلاثة لمن يصل للبيت الأبيض؛ وهذه المحددات هي أن يكون: (1) رجلاً (2) أبيض البشرة، (3) أن يكون بروتستانتي المذهب (وليس مجرد كونه مسيحياً فقط).. وقد تم كسر اثنين من تلك المحددات، أولاهما عام 1961 عندما تم انتخاب جون أف كينيدي (الرئيس 35 للولايات المتحدة)، وكان كاثوليكي المذهب وليس بروتستانتياً، غير أن كينيدي لم يبقَ في الحكم سوي عامين؛ حيث جرى اغتياله عام 1963 في ظروف غامضة وغير معروفة حتى الآن. والمرة الثانية التي تم فيها كسر تلك القاعدة الثابتة في الانتخابات الرئاسية الأميركية هي في عام 2008، حينما فاز باراك أوباما ليعتبر بذلك أول رئيس أسود يصبح سيداً للبيت الأبيض.. ألا ترون كيف صار التناقض بين الأسود والأبيض؟! المهم، ظل أوباما في البيت الأبيض لدورتين متتاليتين حتى عام 2016 حين جرت الانتخابات الرئاسية التي ترشحت فيها امرأة هي هيلاري كلينتون، وظن البعض أنها يمكن أن تكسر المحدد الثالث والأخير لتصير أول امرأة تصبح سيدة البيت الأبيض طوال التاريخ الأميركي؛ لكن منافسها دونالد ترمب استطاع أن يلعب على المزاج الأميركي الرافض لتراجع نفوذ الأغلبية البروتستانتية البيضاء في الولايات المتحدة، وخشيتها من تراجع نفوذها وامتيازاتها في المجتمع الأميركي، بل والخشية من تحولها إلى أقلية، وتمكّن من الفوز على هيلاري في انتخابات عام 2016. «الفزع العرقي أو الإثني» داخل المجتمع الأميركي هو الذي ساعد ترمب على الوصول إلى الرئاسة؛ حيث تكتّلت خلفه كتل شعبية تخشى من المستقبل إذا تحوّل السود والملونون إلى أغلبية، وإذا تحولت البروتستانتية إلى ديانة الأقلية في البلاد، وإذا تحوّل العرق القوقازي الأبيض إلى أقلية بين المواطنين في أميركا لصالح اللاتينيين والسود وغيرهم. وضعت نفسي مكان صانع القرار في اللوبي الصهيوني أو قادة الكيان الصهيوني، وقلت لنفسي: من المنطقي أن يفكر هؤلاء الناس في أن يكون هناك رئيس يهودي للولايات المتحدة الأميركية خلال تلك الفترة المضطربة الحالية من تاريخها الاجتماعي والثقافي المشحون بالخوف، ناهيك عن الاضطراب السياسي الذي تعاني منه. افترضت جدلاً أن هناك قراراً تم اتخاذه على أعلى المستويات في اللوبي الصهيوني في العالم، بضرورة الدفع بمرشح يهودي قادر على الفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مع ملاحظة أن هناك مرشحين يهوداً كثيرين خاضوا الانتخابات لكنهم لم يتمكنوا من الفوز. افترضت جدلاً أيضاً أن الاختيار وقع على جاريد كوشنر، وافترضت أن تدريبه على الحكم جاء من خلال ارتباطه بعلاقة مصاهرة مع الرئيس الحالي دونالد ترمب، وافترضت أنه ربما يكون «فرس الرهان» في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وافترضت أن علاقاته ببعض الصبية من الحكام في منطقتنا ربما تكون سنداً له في تلك الخطة.. افترضت أخيراً أن الاختيار واضح وضوح الشمس، والسؤال لم يعد هل يتم اختياره أم لا، وإنما: متى يتم إعلان اختياره لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة؟!! كلها افتراضات أرجو أن تكون خاطئة؛ لأنها حال وقوعها ستجرّ الويلات والثبور وعظائم الأمور على منطقة المشرق العربي وشعوبها من المحيط إلى الخليج.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...