


عدد المقالات 122
برزت في السنوات الأخيرة مؤشرات خطيرة مهددة للاستقرار الإنساني، ودافعة إلى مزيد من الكراهية بين أتباع الديانات، وبرزت وازدادت حركات معادية للإسلام بشكل ملحوظ ومطرد في كل أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الديمقراطية الداعية لاحترام الأديان، فمن صحيفة دنماركية نشرت رسوماً مسيئة للرسول الكريم، إلى قس أميركي دعا إلى إحراق نسخ من القرآن في ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001، إلى دعوات تتهم الإسلام بأنه دين إرهاب وتطرف، وغيرها من قصص وأحداث هنا وهناك.. تلك الحوادث وموجات الكراهية المتزايدة والاستعداء ضد الإسلام، لا بد أن تحث النفس المسلمة على التأمل واتخاذ خطوات من شأنها وقف تلك الهجمات، أو على أقل تقدير، التقليل منها قدر المستطاع. ومن هنا جاءت فكرة القيام بحملة تعريفية لمشروع «وقف معاداة الإسلام ورموزه المقدسة»، وصولاً إلى استصدار قانون دولي يمنع أو يجرّم معاداة الدين الإسلامي، وما يمت إليه بصلة من رموز ومقدسات، وسيتم تحديد تلك الرموز والمقدسات لاحقاً في تفاصيل القانون. ويمكن أن نطلق على هذا القانون المراد استصداره، اسماً من قبيل «قانون تعقب معاداة الإسلام ورموزه عالميّاً». هذا الأمر يتطلب من دون شك، جهوداً على مستوى الأفراد والمنظمات وصولاً إلى الدول، وذلك عبر مناقشات مكثفة لمناقشة قضية العداء للإسلام، من خلال علاقات ثنائية وتعاون مع المنظمات والكيانات الدولية المختلفة، مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد الأوروبي نفسه، وصولاً إلى الأمم المتحدة. ولتقريب الصورة أكثر وتوضيحها، فإن أبرز مثال على ما نتحدث عنه، هو قانون معاداة السامية المعروف. هذا القانون الذي تم اعتماده في كثير من الأقطار في العالم، يجرّم كل من ينكر أو حتى يشكك في قصة المحرقة النازية لليهود إبان عهد الزعيم النازي أدولف هتلر في أربعينيات القرن الفائت. إضافة إلى كل عمل مباشر أو غير مباشر يحض على كراهية وعداوة اليهود كشعب، أو اليهودية كدين، أو المساس بالمقدسات اليهودية. ومن باب أن الحكمة ضالة المؤمن، أنّى وجدها أخذ بها، لا أجد مانعاً يمنع من أن نستفيد من اليهود في هذا الأمر، بغض النظر إن اتفقنا على قانون معاداة السامية أم لم نتفق. ومن هنا يمكن القول إن المشروع سيهدف إلى تعقب أي عمل مباشر أو غير مباشر وفي أي مجال، يتعرض إلى الدين الإسلامي أو الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أو القرآن. نقطة مهمة لا بد من الإشارة إليها، وهي أن هذا المشروع ليس لمعاداة أحد، لا أفراداً أو شعوباً ولا منظمات أو دولاً. بل على العكس من ذلك. المشروع ينطلق لحفظ هيبة وعظمة دين سماوي عظيم، والمحافظة على مقدساته ورموزه من الإهانة أو الاستخدام المباشر أو غير المباشر في الدعوة للكراهية وإثارة العداوة والبغضاء بين الأمم والحضارات. المشروع بحاجة إلى تكاتف كثير من الجهود. وستكون البداية على مستوى أفراد، ويتعمق ليكون على مستوى منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، ثم ليتعمق أكثر ليصل إلى مستوى الدول، فالكيانات الإقليمية الكبيرة.. وسنتواصل لاحقاً -بإذن الله- لشرح المشروع بشكل أكثر توسعاً وتفصيلاً.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...