alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

في دعم النظام العراقي للأسد

19 أبريل 2012 , 12:00ص

في خضم «المناكفات» التي سادت بين ضيفي برنامج «الاتجاه المعاكس» على قناة الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي، ضاعت الكثير من الحقائق، وطمست العديد من الوقائع، رغم أهمية عنوان الحلقة، والذي كان حول دعم حكومة نوري المالكي لنظام الأسد. ولعل من المفيد التذكير هنا، أننا وبعد أشهر قليلة من انطلاق الثورة السورية المباركة، توفرت لدينا العديد من المعلومات حول طبيعة الدعم الذي قدمته حكومة بغداد لنظام الأسد، وكيف أنها غيرت لهجتها التي كانت تهاجم دائما نظام دمشق إلى لهجة مهادنة ومصالحة ومساندة في دعم النظام لقمع ثورة شعبه، وفي حينها كتبنا مقالا عن هذا الدعم، ثم آخر حول الأسباب التي تدفع المالكي وحكومته لدعم نظام الأسد، وبعد ذلك توالت الحقائق التي تحدثت عن هذا الدعم حتى وصلت إلى تقديم أموال وتهريب أسلحة من إيران إلى سوريا عبر العراق، وكيف أن المالكي سمح بمرور حتى ميلشيات للقتال إلى جانب الأسد ونظامه. وربما من نافلة القول أن المالكي الذي حاول أن يتماهى مع النظام العربي قبيل انعقاد قمة بغداد الأخيرة، عاد وانقلب على هذا التماهي الذي أظهره بمجرد انتهاء القمة العربية، في مؤتمره الشهير الذي خصصه لمهاجمة قطر والسعودية والدفاع عن نظام الأسد، حتى تساءل في ذاك المؤتمر الشهير عن الأسباب التي تجعل نظام بشار الأسد يسقط «ولماذا يسقط النظام في سوريا؟». ولسنا هنا بصدد الحديث عن الدعم القديم الذي قدمه نظام المالكي لنظام الأسد، بل فقط نريد أن نتحدث عما استجد من هذا الدعم، والذي كان آخره، منح عقود تنقيب واستكشاف حقول نفطية عراقية لشركة سورية، بعد إنهاء عقد إحدى الشركات الأميركية المتخصصة، مما أثار الاستغراب في الدوائر المختصة، كون سوريا لم يعهد أن تكون لديها شركات نفطية متخصصة في التنقيب عن النفط. ناهيك عن حالة الانهيار التي تتعرض لها العملة العراقية منذ ما يقارب الشهرين، حتى وصل الأمر برئيس الوزراء نوري المالكي إلى التحذير من انهيار العملة العراقية، دون أن يوضح لنا، كونه رئيسا للسلطة التنفيذية الخطوات التي اتخذها من أجل إنقاذ عملة بلاده. بل الأكثر من ذلك، وبدلا من محاربة ما تقول الحكومة العراقية إنهم تجار أزمات، سعت إلى السيطرة على البنك المركزي العراقي، الأمر الذي أثار المخاوف والشكوك من طبيعة تلك الحركة وما يمكن أن يراد منها. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن واحدا من أهم أسباب انهيار العملة العراقية، هو أن هناك عملية تهريب تجري على قدم وساق للعملة الصعبة لكل من نظامي دمشق وطهران، وليس صحيحا أن من يقوم بها هم «تجار أزمات» بل إن الكثير من الدلائل التي ستكشف لاحقا، تؤكد أنها تتم تحت سمع وبصر جهات متنفذة في حكومة بغداد، في إطار حلفهما الاستراتيجي مع كل دمشق وطهران. وفي ذات الإطار، أشارت تقارير أميركية وغربية أن هناك عمليات تهريب منظم للنفط العراقي، سواء إلى سوريا، في إطار دعم نظامها بوجه ثورة شعبه، أو إلى إيران في ظل تنامي حدة العقوبات الدولية المفروضة عليها، بل وصل الأمر إلى أن تقوم إيران بعمليات استيراد متنوعة من خلال وزارة التجارة العراقية. الوضع في الداخل العراقي لا يشير إلى أن العراق يعيش في وفرة مالية تساعده على دعم حلفائه دون التأثير على واقع الشعب، بل على العكس، فالوضع الخدمي والاجتماعي غاية في التدهور، فالكهرباء غائبة والماء لا يصل للعديد من المدن والمناطق، والجانب التعليمي والصحي في أسوأ حالاتهما، ناهيك عن ارتفاع في نسبة البطالة والفقر الذي تجاوز نسبة الـ%30. مرة أخرى، إن من يربط مصيره بأنظمة قمعية وديكتاتورية، لا تتوانى عن قتل شعبها حتى تبقى في سدة الحكم، لن يسلم، ولن يتمكن من دفن رأسه في الرمال إذا ما حانت ساعة الحقيقة.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...