alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

الجمال الجامد!

19 مارس 2018 , 12:38ص

في مجمع تجاري، كان هذا المشهد لثلاث نساء، واحدة منهن طبيعية كما خلقها الله، واثنتان لكل واحدة منهما وجه به أكثر من عملية تجميل، ولعل أبرزها نفخ الشفاه! وواحدة من هاتين برز فمها بشكل كبير بشع، حتى إنك لا تستطيع إطالة النظر في وجهها، ولا أدري لسوء الحظ أو لطرافته أنه كانت معي إحدى صديقاتي اللاتي لا يستطعن التحكم في مشاعرهن، فقد أبدت اندهاشها بشكل واضح وملفت، فلم أتمالك نفسي وضحكت من موقفها هذا ومدى اندهاشها، وحاولت أن أبرر لها، فقلت وأنا أقصد ذات الفم المنتفخ: ربما هي تشكو من مرض في فمها أو عملية خاطئة، ولكن لماذا لم تستر وجهها بلثام أو غطاء لكي لا نراه بهذه الصورة؟! وتساءلت لماذا تسمى هذه العمليات بعمليات تجميل وهي تشوه خلق الله؟! وصاحبتها الثانية ذات فم واسع وليس بجميل رغم عملية التجميل، ولكنه أخف وقعاً على من يشاهدها من ذات الفم الكبير البشع! أخذت أجرّ صديقتي لكي أخرجها من المحل بعدما لاحظ العاملون بالمحل مدى اندهاشها، وارتسمت على وجوههم ابتسامة من تعابير وجهها المندهش، أو بعبارة أصح وجهها "المنصدم" مما رأته أمامها! بالطبع هذه الأسطر ليست للسخرية، ومن المحال السخرية بخلق الله! ولكن ما شاهدته تشويه لخلق الله! وهذا ما يحز في النفس ويؤلم! والأمر السيئ انتشار هذه العمليات على مدى واسع وبكثرة، حتى إنها أصبحت من ضروريات الحياة لدى البعض! والأسوأ من ذلك أن الصغيرات في السن يقمن بتشويه جمال شبابهن بما يفعلنه في وجوههن! فإذا عملوا هذه العمليات في الصغر، فماذا سيفعلون في الكبر؟! وهل ستتحمل وجوههن كل تلك العمليات المتكررة؟! أذكر وصفاً قديماً كانوا يصفون به الفم الجميل في الأفلام العربية، عندما يشبّهون الفم الجميل بـ "خاتم سليمان" لصغر حجمه، ولا أعلم كيف انقلب الحال في أيامنا هذه ليصبح الفم الكبير المنفوخ جميلاً؟! قد يكون لبعض العمليات ضرورة معينة وتكون بحدود، ولكن لا تصل إلى تغيير الشكل بالكامل؛ فمهما كانت النتائج جيدة لدى البعض، إلا أن شيئاً من الجمال يختفي كذلك، وهو الجمال الطبيعي الذي منحك إياه الخالق، ليحل محله جمال خادع تكتشفه العيون المبصرة الواعية، ويراه من يملك الشفافية ويعشق البساطة والجمال. وأنا أتساءل كذلك، ألا تكفي أدوات التجميل والعدسات والرموش الصناعية لصناعة جمالك؟! هل من الضروري الحصول على المزيد من التغييرات بتلك العمليات؟! فهناك من غيرت أنفها، وهناك من نفخت فمها، وهناك من تلاعبت بحواجبها وغيرت مكانها الأصلي! ليتحول البعض منهن إلى صورة غريبة قد يكون ظاهرها جميلاً، ولكنك عندما تحدق بها يصل إليك شعور بالاشمئزاز من تشويه خلق الله، وتكتشف أن ما رأيته من جمال ما هو إلا جمال جامد ليس فيه روح، ويتحول إعجابك إلى مشاعر أخرى كالدهشة والاستغراب والنفور مما تراه!

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...