alsharq

د. علي محمد الصلابي

عدد المقالات 103

شهر رمضان فرصة لإعادة تأسيس البيت على هدي القرآن

19 فبراير 2026 , 01:00ص

يأتي شهر رمضان المبارك كل عام ليوقظ في القلوب معاني المراجعة، ويُعيد ترتيب الأولويات، ويمنح الإنسان فرصة صادقة ليقيس مسيرته بميزان الوحي. وليس أولى بهذه المراجعة من البيت؛ ذلك الحصن الأول الذي تتشكل فيه الشخصية، وتُغرس فيه القيم، وتُصاغ فيه ملامح المجتمع. فإذا صلح البيت صلح ما حوله، وإذا اضطربت دعائمه انعكس ذلك على الأمة كلها.ولقد جعل القرآن الكريم تكوين الأسرة الصالحة من أعظم مقاصده العمرانية، لأنها النواة التي ينبني عليها المجتمع، واللبنة التي يتأسس عليها كيان الأمة. فالأسرة في التصور القرآني ليست علاقة عابرة، ولا عقداً اجتماعياً محضاً، بل ميثاق غليظ يقوم على تقوى من الله، ويستمد شرعيته من الوحي، ويتجه في مقصده إلى السكينة والاستقرار وصناعة الإنسان الصالح.ومن هنا كان الزواج آية من آيات الله في الكون، قرنه سبحانه بآيات الخلق الكبرى، فقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]. فبيّن أن دعائم الحياة الزوجية ثلاث: سكنٌ يطمئن به القلب، ومودةٌ توثّق العاطفة، ورحمةٌ تظلل المسيرة حين تعصف بها الابتلاءات. والسكن هنا ليس مجرد اجتماع جسدين، بل سكون نفسٍ بعد اضطراب، وطمأنينة روحٍ في ظل الحلال، وارتباطٌ فطري مشروع يحقق مقصد الاستخلاف في الأرض. ولا يعرف الإسلام للأسرة صورةً إلا ما كان بين رجل وامرأة في إطار هذا الميثاق الشرعي، كما كانت أول أسرة في التاريخ الإنساني يوم قال الله لآدم: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: 35]. فهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، وسنة الله التي بها يستمر العمران وتستقيم الحياة. وفي زمن تتعرض فيه الأسرة لهزّات فكرية وثقافية، وتُطرح تصورات تصادم الفطرة والشرائع، تبرز الحاجة في رمضان إلى العودة إلى هدي القرآن، لا مجرد تلاوةٍ تُسمع، بل منهجٍ يُتَّبع، وقيمٍ تُستعاد، وبيوتٍ تُبنى على السكينة والمودة والرحمة. فشهر الصيام ليس انقطاعاً عن الدنيا، بل إعادة تأسيس لها على أساسٍ من التقوى، ليخرج البيت من رمضان أصلب عوداً، وأصفى روحاً، وأقرب إلى مقاصد الله في الاستخلاف والعمران. (كيف نتعامل مع القرآن العظيم؟، يوسف القرضاوي، ص (76). وبهذا الميزان المتكامل يقف القرآن الكريم موقف العدل بين انحرافين متقابلين، فيصحح الفطرة ولا يقمعها، ويهذب الغريزة ولا يطلقها بغير قيد؛ فهو من جهةٍ يردّ على نزعة الرهبانية التي غالت في كبت الفطرة، فحرّمت الزواج، وصوّرت الغريزة كأنها دنس ينبغي الفرار منه، حتى تحوّل الإنسان في تصورها إلى كائن يصارع طبيعته بدل أن يوجّهها.وفي المقابل، يقف القرآن في وجه نزعةٍ أخرى لا تقل خطراً، هي نزعة الإباحية التي تنزع عن العلاقة بين الرجل والمرأة إطارها الشرعي، وتحوّلها إلى متعة عابرة بلا مسؤولية، ولا ميثاق، ولا غاية تتجاوز اللذة اللحظية. فالقرآن لا يصادم الفطرة، ولا يذيبها في شهوة عابرة، بل يقيمها على التوازن؛ يفتح لها باب الحلال، ويغلق دونها أبواب العبث، ليبقى البيت فضاء سكينة، لا ساحة صراع، ويظل الزواج ميثاقاً يعمر الأرض، لا علاقة تُستهلَك ثم تُنسى. وهنا تتجلى حكمة التشريع، إذ يجمع بين حفظ الكرامة الإنسانية، وتحقيق مقاصد العمران، وصيانة المجتمع من التفكك والانهيار. (كيف نتعامل مع القرآن العظيم؟، المرجع السابق، ص (86)) وقد استهدف الشارع عِدّةَ مقاصد من تكوين الأسرة، منها: 1 ـ حفظُ النسل: وتحقيقاً لهذا المقَصد قصرَ الإسلامُ الزواجَ المشروع على ما يكون بين ذكر وأنثى، وحرّم كلَّ صور اللقاء خارجَ الزواج المشروع، كما حرّم العلاقات الشاذة التي لا تؤدي إلى الإنجاب، وفي هذا تعميرٌ للأرض، وتواصلٌ للأجيال، قال الله جل شأنه: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]. وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: 72]. وكان من دعاء عباد الرحمن: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74]. وقال الخليل إبراهيم: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: 100 ـ 101]. وقال زكريا عليه السلام: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: 5 ـ 6]. فجاء الجواب الإلهي: ﴿يَا زكَريَا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 7]. 2 ـ تحقيق السكن والمودة والرحمة: شرع الله أحكاماً وآداباً للمعاشرة بالمعروف بين الزوجين، حتى لا تنحصرَ العلاقة بين الزوجين في صورة جسدية بحتة، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. والمعروف هنا: ما يقره العرف السليم، واعتاده أهل الاعتدال والاستقامة من الناس، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة 187]، وإنما عبر عن هذه العلاقة باللباس، لما توحي به هذه الكلمةُ من الزينة والستر واللصوق والدفء، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195]. ومعنى: أنّ المرأة من ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾، والرجل من المرأة، فلا خصومةَ ولا تناقضَ، بل تكاملٌ وتناسقٌ وتعاونٌ. ((ميثاق الأسرة في الإسلام، اللجنة العالمية للمرأة والطفل ص 132- 135) 3 ـ حفظ النسب: ولهذا المقصد أبطل الله تعالى نظامَ التبني، وأمرنا بإرجاع نسب الأولاد بالتبني إلى أنسابهم الحقيقية، قال الله جل شأنه: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لآِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 4 ـ 5]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيّما رجلٍ دعا إلى غير والديه، أو تولّى غير مواليه الذين أعتقوه، فإنّ عليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين إلى يوم القيامة، لا يُقْبَلُ منه صرف ولا عدلٌ». ولأجل حفظ النسب حرَّم الإسلام أيضاً الزنا، وشرعت الأحكام الخاصة بالعدة، وعدم كتم ما في الأرحام، وإثبات النسب وجحده، وهي أحكامٌ لها تفصيلها في مظانّها من المراجع الفقهية. 4 ـ الإحصان: يوفّر الزواجُ الشرعيُّ صونَ العفاف، ويحقِّقُ الإحصان، ويحفظ الأعراض، ويسدُّ ذرائع الفساد الجنسي بالقضاء على فوضى الإباحية والانحلال، وقد اختصّ الإسلامُ بمراعاته للفطرة البشرية، وقبولهم بواقعه، ومحاولة تهذيبها، والارتقاء بها، لا كبتها وقمعها، قال الله جل شأنه: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾[ال عمران: 14]، وهي شهواتٌ مستحبّةٌ مستلذَّة، لكنّها يجب أن توضع في مكانها لا تتعداها، ولا تطغى على ما هو أكرم في الحياة وأعلى. (الإيمان بالقرآن الكريم، د. علي الصلابي، ص101) 5 ـ حفظ التدين في الأسرة: الأسرةُ هي محضن الأفراد، لا برعاية أجسادهم فقط، بل بغرس القيم الدينية والخلقية في نفوسهم، وتبدأ مسؤولية الأسرة في هذا المجال قبل تكوّن الجنين، بحسن اختيار كلٍّ من الزوجين إلى الآخر، وأولوية المعيار الديني والخلقي في هذا الاختيار (ميثاق الأسرة في الإسلام ص (138)). قال تعالى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾[البقرة: 221]. وتستمر مسؤوليةُ الأسرةِ بتعليم العقيدة والعبادة والأخلاق لأفراد الأسرة، وتدريبهم على ممارستها، ومتابعة ذلك حتى بلوغ الأطفال رشدهم، واستقلالهم بالمسؤولية الدينية عن تصرفاتهم، قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه 132].

معالم تربية الفرد والمجتمع المسلم في خطبة حجّة الوداع

وصلت الأمَّة الإسلاميَّة في السَّنة العاشرة مرحلةً من النُّضج متقدِّمةً، وكان ذلك يقتضي لمساتٍ أخيرةً، فوسَّع (ﷺ) في العام التَّاسع، والعاشر من الهجرة دائرة التَّلقِّي المباشر، من خلال استقباله الوفود، ومن خلال رحلة الحجِّ، فأوجد...

التكبر عن الحق وأثره في حجب القلوب عن الهداية

يُبرز القرآن الكريم خطورة الجدال في آيات الله بغير علم أو حجة، لما في ذلك من انحراف عن طريق الحق وإصرار على الباطل رغم وضوح الدليل والحجة والبرهان. وذلك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي...

الانطلاق الحضاري بعد الطوفان.. الأسس الإيمانية والمرتكزات الإنسانية

يمثل مشهد خروج نبي الله نوح عليه السلام ومن معه من المؤمنين بعد الطوفان لحظة فارقة في تاريخ البشرية، إذ يؤذن ببدء مرحلة جديدة من مسيرة الإنسان على الأرض. وقد تجلى هذا المشهد في قوله...

من سمات التجربة الشورية في عهد الصديق رضي الله عنه

كان من ضمن شهداء المسلمين في حرب اليمامة كثيرٌ من حفظة القرآن، وقد نتج عن ذلك أنْ قام أبو بكر رضي الله عنه ـ بمشورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ بجمع القرآن، حيث...

فضائل الاستغفار في دعوة نوح عليه السلام لقومه

الاستغفار من أعظم أبواب الرحمة والبركة التي دلّ عليها القرآن الكريم، وقد جعله الله سببًا لانفتاح أبواب الخيرات في الدنيا قبل الآخرة، وتبرز دعوة نوح عليه السلام لقومه نموذجًا واضحًا لارتباط التوبة بنزول الغيث، وزيادة...

فضل القيام في شهر الصيام

قيامُ الليل في شهرِ رمضانَ المبارك عبادةٌ جليلة، تتجلّى فيها معاني الإيمان الصادق والخشوع والأنس بالله تعالى، وإذا كان قيام الليل مشروعًا في سائر العام، فإن له في رمضان خصوصيةً أعظم، إذ يجتمع فيه شرف...

الظلم وأثره في خراب المجتمعات وهلاك الأمم

الظلم من أخطر الآفات الأخلاقية والاجتماعية التي تهدد حقوق الأفراد واستقرار المجتمعات واستمرارية الأمم والحضارات، لما يترتب عليه من ضياع الحقوق وانتشار العدوان وتفكك العلاقات الإنسانية. وقد حذر الإسلام بشدة من الظلم بكافة صوره، وبيّن...

أهمية حفظ اللسان في شهر رمضان المبارك

لقد شرع الله تعالى الصيام تزكيةً للنفوس، وتهذيبًا للأخلاق، وتطهيرًا للقلوب، وجعل شهر رمضان موسمًا عظيمًا لمراجعة الأعمال والأقوال، وإن حفظ اللسان من أجلِّ العبادات في شهر رمضان؛ لأن الصيام ليس مجرد امتناعٍ عن الطعام...

أهمية وفضل المساجد والاعتكاف فيها في شهر رمضان

إن من نعم الله تعالى أن جعل بيوته في الأرض منارات لنور الهدى، ومهابطَ للسكينة والرحمة، ومواطنَ لذكره وشكره، وإن سيدنا محمد ﷺ قد أرشد أمته إلى تعظيم المساجد وعمارتها بالبنيان وبالذكر والعبادة فيها. فالمساجد...

أهمية وفضل الإكثار من ذكر الله تعالى في شهر رمضان المبارك

شهر رمضان، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، فيه من الخيرات والبركات ما تتطلع إليه القلوب المؤمنة، فهذا الشهر المبارك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية تربي القلب على دوام الصلة...

مكانة العقل في الإسلام وأثره في التمكين الحضاري

يبرز الإسلام مكانة العقل باعتباره أداة الفهم ووسيلة التكليف ومحور النهضة الإنسانية، وقد وجّه القرآن الكريم إلى إعمال النظر والتدبر والتثبت، وربط بين صفاء العقل وصحة الإيمان وسلامة المنهج. ومن خلال ضوابط شرعية واضحة تتشكل...

شهر البركات والعطاء.. فضل الصدقة في شهر رمضان المبارك

شهرُ رمضانَ موسمُ الخيرات، وميدانُ السباق إلى الطاعات، تتنزّل فيه الرحمات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنّان، ومن أعظم القُرُبات التي يتقرب بها العبدُ إلى ربّه في هذا الشهر المبارك: الإنفاقُ في سبيل الله،...