


عدد المقالات 413
«ولكن ثمة مهام كبرى تنتظرنا متعلقة بالتنمية البشرية، وكل ما يرتبط بالثروة الحقيقية في أي بلـد، وهـو الإنسـان. فلا يمكن فصل أية رؤية أو إستراتيجية وطنية عن هذه القضية، ولا الخوض في نجاحها أو فشلها دون التطرق بكل جدية إلى قضايا قيمية متعلقة بالهوية والانتماء، والالتزام بأخلاق العمل، وشعور المواطن بواجباته ومسؤولياته تجاه أسرته وجيرانه والمؤسسة التي يعمل فيها والمجتمع بشكل عـام.» ربط صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المهام الكبرى بالتنمية البشرية، التي تعتبر بجدية الثروة الحقيقية في أي مجتمع والتي ترتكز على الإنسان، الكائن الذي ائتمنه الله سبحانه وتعالى على عمارة الأرض، وحمل الأمانة، التي أبين أن تحملها السموات والأرض، وهو ما يعطي السمة بأن الله أعطى الإنسان الصفة التي قد لا يتصف بها غيره من الكائنات، لذا فإن مسألة التنمية البشرية مسألة ترتبط بشكل مباشر بالإستراتيجية الوطنية والخطط التنفيذية، ولا تنجح أو تفشل هذه الخطط بسبب قدرة الإنسان ومهاراته فقط، وإنما بمسألة القيم وخاصة المتعلقة منها بالالتزام والهوية، والالتزام بأخلاق العمل، وحتما هذه الأخلاقيات تظهر في مواقف العمل، والتعامل مع القضايا التي تطرح بسبب الإستراتيجية أو المهام أو غيرها، بل تعدت مكان العمل، لتتسع إلى مجال حياة الفرد، سواء كان على مستوى الأسرة والجيران ومكان العمل أيضا كمؤسسة أو كأفراد، بل وتتعدى ذلك إلى المجتمع، وهذا ما يشمل التعامل بقدر عالٍ من المسؤولية من خلال ما يقدمه للمجتمع، أو يتعامل به، أو ما يأخذه من المجتمع. لذا فالعمل ضمن الإستراتيجيات هي فرصة لاختبار الفرد كعنصر من عناصر المجتمع الذي تؤثر عليه الإستراتيجية وتتفاعل معه، وقياس للقيم المرتبطة بالتعامل مع المؤسسة في ذات الوقت، ونتيجة لمدخلات هذه الطاقات البشرية ومخرجات منها ولها أيضاً.
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...