


عدد المقالات 438
«ولكن ثمة مهام كبرى تنتظرنا متعلقة بالتنمية البشرية، وكل ما يرتبط بالثروة الحقيقية في أي بلـد، وهـو الإنسـان. فلا يمكن فصل أية رؤية أو إستراتيجية وطنية عن هذه القضية، ولا الخوض في نجاحها أو فشلها دون التطرق بكل جدية إلى قضايا قيمية متعلقة بالهوية والانتماء، والالتزام بأخلاق العمل، وشعور المواطن بواجباته ومسؤولياته تجاه أسرته وجيرانه والمؤسسة التي يعمل فيها والمجتمع بشكل عـام.»
ربط صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المهام الكبرى بالتنمية البشرية، التي تعتبر بجدية الثروة الحقيقية في أي مجتمع والتي ترتكز على الإنسان، الكائن الذي ائتمنه الله سبحانه وتعالى على عمارة الأرض، وحمل الأمانة، التي أبين أن تحملها السموات والأرض، وهو ما يعطي السمة بأن الله أعطى الإنسان الصفة التي قد لا يتصف بها غيره من الكائنات، لذا فإن مسألة التنمية البشرية مسألة ترتبط بشكل مباشر بالإستراتيجية الوطنية والخطط التنفيذية، ولا تنجح أو تفشل هذه الخطط بسبب قدرة الإنسان ومهاراته فقط، وإنما بمسألة القيم وخاصة المتعلقة منها بالالتزام والهوية، والالتزام بأخلاق العمل، وحتما هذه الأخلاقيات تظهر في مواقف العمل، والتعامل مع القضايا التي تطرح بسبب الإستراتيجية أو المهام أو غيرها، بل تعدت مكان العمل، لتتسع إلى مجال حياة الفرد، سواء كان على مستوى الأسرة والجيران ومكان العمل أيضا كمؤسسة أو كأفراد، بل وتتعدى ذلك إلى المجتمع، وهذا ما يشمل التعامل بقدر عالٍ من المسؤولية من خلال ما يقدمه للمجتمع، أو يتعامل به، أو ما يأخذه من المجتمع.
لذا فالعمل ضمن الإستراتيجيات هي فرصة لاختبار الفرد كعنصر من عناصر المجتمع الذي تؤثر عليه الإستراتيجية وتتفاعل معه، وقياس للقيم المرتبطة بالتعامل مع المؤسسة في ذات الوقت، ونتيجة لمدخلات هذه الطاقات البشرية ومخرجات منها ولها أيضاً.
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...