


عدد المقالات 205
كثيراً ما قيل إن الكتابة هي مهنة من لا مهنة له، وذلك في إشارة إلى انتشارها وكثرة استخدمها لخدمة أغراض المهن والأعمال الأخرى، وليس الكتّاب والأدباء فقط. أصبح التصوير أيضاً والصحافة في جزئها الإخباري من المهن العديدة كالكتابة التي يمكن اعتبارها مهنة من لا مهنة لهم، خاصة بعد انتشار الأجهزة الإلكترونية وبرامج التواصل الاجتماعي، ومع ذلك يبقى للكتابة سحرها الآسر وفتنتها الطاغية كأميرة فارسية تزور من زمن قديم. ما الذي يجعل الكتابة مختلفة عن أية مهنة أخرى؟ ما الذي يجعلها مثيرة لدرجة لا تقاوم؟ ما الذي يجعلها المفر الوحيد أحياناً والمخرج الأقرب دائماً؟ الكتابة ارتبطت في أول زواج لها بالتاريخ، فهي ما حفظته وجعلت منه وديعة يلجأ إليها الإنسان للإرشاد، وهي ما خلدته وخلدت معه أدواته، ولهذا نجد الأشخاص العاديين وغير العاديين جزءاً من التاريخ، فكلمة جمعتهم، وحرف وحّدهم في مكان واحد. الكتابة أيضاً طريقة من أسهل طرق التعبير عن الذات، سواء أكان ذلك عبر ديوان شعري أو رسالة انتحار، ولذلك يقبل عليها واضحو التعابير وغامضو المشاعر على حد سواء، لأنها وسيلة عديدي الوسائل ووسيلة من لا وسيلة له. والكتابة هي شكل من أشكال الأخذ والعطاء، فهي تأخذ من عرق وتعب الكاتب، وتعطي الأمل والأماني للقارئ، بحيث لا يغدو بعد قراءة رواية حول السلام والحرب، مسالماً أو محارباً بل حالماً طموحاً ذا خيال يساعده على مضي عمره لا قضاء السهر فقط. سواء أكنا كتاباً أو قراءً، الكتابة هي زاوية من زوايا حياتنا، لأنها ما يمنحنا القوة عند الضعف، والأمل حين اليأس، والثقة وقت التردد، بل هي أكثر من ذلك، هي ما يزرع فينا الشك لنوقن، وما يجعلنا نجيب لنسأل، وفي كل مرة تبقى حتى بعد خفوت أصواتنا، لهذا هي من أكثر الأمور الجذابة على هذه الأرض.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...