


عدد المقالات 413
الهوية الوطنية منطقة مميزة، تمثل الهوية والثقافة بكل ما فيها من تفاصيل تراثه الأصيل وقيمه المميزة، وحضارته العريقة بملامح عمارته وأزيائه، التاريخ والمستقبل، الماضي والمستقبل، تقوم على أعمدة من السمات المشتركة التي تميز هذا المجتمع عن غيره. الهوية الوطنية الثابتة الأصيلة ولكنها المتطورة الحكيمة، الواعية القادرة على الانفتاح بمرونة دون ذوبان. شخصية متفاعلة وناقدة عندما تخاف على الامتزاج والذوبان. يعبر المجتمع عن هويته من خلال ممارساته وتعاملاته، حياته اليومية، كما تظهر في إنتاجه الثقافي، بل منتجاته الاقتصادية، ليجعلها تشبهه، يعرف ملامحها وتعرف ملامحه. فإنتاجه الثقافي في جميع المجالات، يخط فيه كلماته ولهجته ومعتقداته، وفي رسوماته تظهر خطوط تراثه، وألوان بيئته، وفي أغانيه ينقل موروثه ليتحول لكلمات أغنية تتردد في الإذاعة والتلفزيون، مثل النافلة والقرنقعوه والعايده كلها في قطر وغيرها. يحول ملامح المجالس الحديثة بلمسات من التراث ويعطر بريحة العودة، ويتحرك فيها فنجان القهوة مع دلته. وفي عودة لهذا التراث، يمكن تحليل ملامح الهوية فيه، وتحديدا في هذا اليوم وقد انتصف شعبان، في ليلة ترفع فيها الأعمال، كما هي عقيدتنا نحن المسلمين، فيتشجع الناس على العطاء، وقد كانت السيدات، يتجمعن للاستعداد لشهر رمضان، بين تنقية (حب الهريس) وخبز (الرقاق) استعدادا لطبخ (الثريد)، لم يكن استعدادا للطبخ والطعام، بل كانت أيام للتكاتف والتعاون في المجتمع، بسبب شح الحياة وصعوبتها، وتأكيدا على أهمية الأساسيات التي لم تتوفر كما الكماليات اليوم، فلا تستطيع كل أم طحن حبوبها مستقلة، فقد تساعد وتساعد. تتحرك الصحون الصغيرة الملونة بالأصفر والأزرق، وتلك بالأحمر والأزرق، والأخضر والأزرق، وقد يكون بعضها المرسومة ببعض الألوان وورود وزخارف. في كل صحن بعض مما هو في البيت، فتتنوع السفرة، بأشكال جميلة تحمل المشاركة والعطاء على شح الحياة. حمل المجتمع النافلة والقرنقعوه ولكن حمل هوية جديدة مكلفة، يتغلف بكثير من الورق، وتحول لاحتفالات استهلاكية. كلمة أخيرة إحياء التراث جمال واستمرار، المهم المحافظة على الأصالة، بعيدا عن التطوير الاستهلاكي.
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...