


عدد المقالات 507
أنعم الله على قطر وشعبها بالخير العميم، حتى فاض على الأشقاء والأصدقاء من غير منٍّ ولا أذى، خير بات واضحا وجليا للعيان، فنحن ولله الحمد نعيش في رفاهة، مكفولين من دولة تحرص على تقديم أهم الخدمات بالمجان. والثراء أمر له وقعه الخاص في النفوس، فالمثل الشعبي يقول: الفلوس تغيّر النفوس.. وهو ما حصل فعلا فالنفوس انقسمت إلى شاكر وممتن لله عز وجل، فأنفق على نفسه في اعتدال، وأطعم الجائع والمسكين، وجعل في ماله حقا معلوما للسائل والمحروم، لإيمانه بأن المال مال الله، وهو المدير لهذا الخير وسيحاسب على إدارته له. ونوع آخر رفع شعار «أما بنعمة ربك فحدّث» زورا وبهتانا، وراح يمجّد المظهر على حساب الجوهر، فيزينه بالماركات، وأثمن السيارات وأغلى العقارات. أنفق ماله فأسرف، وبخل على الفقير فاستنزف. كيف لا؟ والملائكة تردد كل يوم: اللهم أعط ممسكا تلفا. ينفق على الزخرف أغلى الأثمان حتى اشتعلت الأسعار ورخص الإنسان! كم يؤسفني القول إن مجتمعنا صار مجتمع رياء وسمعة والتعلق بالمظاهر في خاصة أمورنا وعامتها، حتى فقدت رونقها، وأكثرت من حسادنا والطامعين فينا، فصار العامل البسيط لا يأتي إلى البيت ليصلح عطبا إلا بمئة ريال يشترطها قبل الخروج من دكانه والشروع في عمله، هذا على سبيل الذكر لا الحصر! يقول عليُّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- «ما أنفقت على نفسكَ وأهلِ بيتكَ، في غير سَرفٍ ولا تبذير، وما تصدَّقتَ به، فهو لك، وما أنفقت رياءً وسمعةً، فذلك حظُّ الشيطان». نعم هو حظ الشيطان، لذلك لا بركة فيه ولا خير، فالشكر يزيد النعم والكفر بها ينزع البركة والخير منها. ولا يوجد كفر بالنعمة أسوأ من الإسراف والتبذير واستخدامها في التوافه والمعاصي والنفخة الكذابة!! إن عشق المظاهر والمباهاة في مجتمعنا صار تيارا يجرف معه الجميع حتى بات المعتدلون متهمين بالبخل أو أنهم «مال أول»! وليتنا بقينا بنقاء أول، حيث طهارة النفوس والبركة في كل شيء. يا ليت... إضاءة ٦٠٠ مليون ريال رقم له دلالات كبيرة وكثيرة لكن أهمها أن للسائل والمحروم حقا معلوما يحرص عليه أهل قطر.. فالرقم أعلاه هو إيرادات مؤسسة راف لعام ٢٠١٥ فقط /اللهم تقبل منهم وبارك فيهم وزدهم استجابة لدعاء الملائكة: اللهم أعط منفقا خلفا.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...