alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 217

« الإلحاد الثقافي « 2-2

14 أغسطس 2025 , 10:24م

تحدثنا عن الإلحاد الثقافي في المقال السابق وفي هذا الجزء سنتكلم عن بقية الموضوع. الحلول لمواجهة الإلحاد الثقافي: مواجهة الإلحاد الثقافي تتطلب نهجًا شاملاً ومتعدد الأوجه، يرتكز على تعزيز المناعة الذاتية للمجتمع والفرد، بدلًا من مجرد رد الفعل: 1. تعزيز الهوية الإسلامية والثقافية الأصيلة يُعدّ هذا الحجر الأساس لأي مواجهة. يجب أن يتم ذلك من خلال: *. التربية السليمة: غرس القيم الإسلامية والأخلاقية الأصيلة في نفوس الأطفال والشباب منذ الصغر، ليس فقط عبر التلقين، بل من خلال القدوة الحسنة وربط هذه القيم بالحياة اليومية. *. الوعي بالتراث: تعريف الأجيال الجديدة بتاريخهم وحضارتهم وتراثهم الثقافي الغني، وإبراز جوانب القوة والجمال فيه. هذا يخلق شعورًا بالفخر والاعتزاز بالهوية. *. دور الأسرة: الأسرة هي خط الدفاع الأول. يجب على الآباء والأمهات تعزيز الروابط الأسرية، وتوفير بيئة داعمة، ومناقشة الأفكار مع أبنائهم بصراحة وحكمة، والاستماع إلى تساؤلاتهم وشكوكهم. 2. التحصين الفكري والنقدي لا تكفي الحماية، بل يجب تمكين الأفراد من التفكير النقدي. *. تنمية التفكير النقدي: تعليم الأجيال كيفية تحليل المعلومات، التمييز بين الغث والسمين، وعدم تقبّل الأفكار الوافدة دون تمحيص. هذا يشمل تدريبهم على كيفية التعامل مع الشبهات والأفكار الهدامة بعقلانية. *. الوعي بالخطاب المضاد: تعريف الشباب بالأساليب التي يُستخدم بها الإلحاد الثقافي، وكيف يتم الترويج لأفكار تتعارض مع قيمهم. *. الحوار البنّاء: فتح قنوات للحوار بين الأجيال المختلفة، وبين المختصين والشباب، لمناقشة التحديات الفكرية وتقديم إجابات مقنعة ومبنية على أسس علمية ومنطقية وإسلامية. 3. تقديم البديل الجذاب والفاعل لا يمكننا مجرد الرفض؛ يجب تقديم ما هو أفضل: *. إبراز جمالية الدين وشموليته: عرض الدين ليس فقط كقواعد وواجبات، بل كمنهج حياة متكامل يجلب السعادة، الطمأنينة، والازدهار في الدنيا والآخرة. التركيز على الجوانب الروحية والأخلاقية والإنسانية للإسلام. *. الابتكار في المحتوى: إنتاج محتوى جذاب، إبداعي، وعصري (فيديوهات، مقالات، بودكاست، مسلسلات) يعرض القيم الأصيلة بطريقة تناسب العصر، وتلبي احتياجات الشباب وتساؤلاتهم. *. النماذج الإيجابية: تسليط الضوء على شخصيات ناجحة ومؤثرة تلتزم بقيمها الإسلامية والثقافية، لتكون قدوة للشباب وتثبت أن التمسك بالهوية لا يتعارض مع التطور والنجاح. 4. دور المؤسسات التعليمية والإعلامية هذه المؤسسات لها تأثير كبير: *. المناهج التعليمية: تطوير مناهج تعزز الهوية الوطنية والإسلامية، وتُعلّم الطلاب كيفية التعامل مع التحديات الفكرية المعاصرة. *. الإعلام المسؤول: وسائل الإعلام يجب أن تضطلع بدورها في تقديم محتوى هادف، يعزز القيم الإيجابية، ويحذر من مخاطر الإلحاد الثقافي بطرق غير مباشرة ومؤثرة. *. المراكز الشبابية والمجتمعية: توفير بيئات آمنة وجذابة للشباب لممارسة الأنشطة الهادفة، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز انتمائهم للمجتمع، بعيدًا عن التأثيرات السلبية. وفي الختام السلام موصول للجميع. www.vifqatar.com

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...

سلسلة الحماية القانونية لذوي الإعاقة (5)

تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «4

تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة 2

في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «1

في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...

من ومضة فكرة إلى رمز عالمي «2-2»

تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...

العصا البيضاء رمز عالمي للاستقلال «1»

تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة...

السباب فسق ليس من أخلاق المؤمن

الأخلاق الكريمة هي أساس الدين الإسلامي، والمؤمن الحق هو صاحب رسالة سامية في الحياة، لذلك يجب أن يتحلى بالأخلاق الحسنة ويتجنب الفحش والبذاءة. محاور المقال: أولاً: السباب من كبائر الذنوب. ثانياً: السباب يؤدي إلى العداوة...

وسائل التواصل نعمة أم خطر ؟

من الممكن أن نقول إن وسائل التواصل الاجتماعي هي نعمة ولكن هي سلاح ذو حدين، حيث رأينا كم من يدخل في تخصص ليس له أهل وأخطرها من يدخل في العلوم الدينية وهو لا يفقه أحكام...

أهمية القدوة الصالحة

تُعدّ القدوة الصالحة من أهم الوسائل التربوية التي تساهم في تشكيل شخصية الفرد وبناء المجتمع. إنها ليست مجرد شخصية تثير إعجابنا، بل هي مرآة تعكس القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها في حياتنا. إن حاجة الإنسان...

نبي الرحمة.. منارة للوحدة والأخلاق

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد في قلوبنا الشوق والحب لسيد الخلق، نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ومهما حاولنا أن نكتب أو نتحدث، ومهما ألّفت من كتب وسُطّرت من مقالات، فإننا لن...