alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

الوسواس الخنّاس!!

16 مايو 2012 , 12:00ص

الوسوسة.. الوسواس الخنّاس، الذي يوسوس في صدور الناس.. القلق، التوتر، قرحة المعدة، قضم الأظافر.. كلها مؤشرات تدل على أمر سلبي بالغ التأثير على النفس.. إن كثيرين لا يدركون أن مشاكلهم في العمل مثلاً أو لنقل تحديداً، والتي بسببها يتعرضون لانتقادات من مسؤوليهم أو إنذارات ولفت نظر وغيرها من إجراءات سلبية، لا يدركون أن سببها هو نفوسهم المتذبذبة، والتي بسببها صاروا يعيشون بشخصيتين مختلفتين في آن واحد! شخصية طبيعية هي التي يعرفها الناس عنهم أو هي الظاهرة، وشخصية أخرى خافية، وهي السبب الرئيس فيما يحدث لأحدهم من مشكلات.. ولنتعمق بعض الشيء في الموضوع. الوسوسة سبب رئيس في تحويل الإنسان إلى شخصين مختلفين، كل شخص يؤثر على الآخر في الوقت نفسه حتى تكون المحصلة النهائية في هذا التجاذب والتأثير، شخصية سلبية مترددة.. ولينظر أي شخص منا حوله، سيجد بكل تأكيد شخصاً تكون حركاته فيها تردد عجيب، وحركات عيونه غير طبيعية، وكلامه يتغير بسرعة شديدة، فلا تكاد تعرف له استقراراً على رأي، فهو متردد متذبذب، لا يدري ماذا يريد وماذا يعمل. إن قرر القيام بعمل ما، تراه بعد دقائق معدودة وقد تحول عنه، ثم بعدها بقليل يرجع ليقوم بالعمل كما قرر في المرة الأولى.. وهكذا في أغلب حالاته. التردد أو الوسوسة داء إذا أصاب شخص، حوله إلى إنسان غير واثق الخطى ولا يمكن الاعتماد عليه، بل ويوصف بالسلبية وعدم الإنتاجية، وبالتالي تكون النتيجة النهائية عدم صلاحية هذا الإنسان لشغل موقع ما أو القيام بعمل محدد بمفرده دون أن يكون تحت إشراف أو وصاية. وهذا يعني بمفهوم إداري آخر، أنه لا ترقيات ولا حوافز ولا مكافآت لأمثال أولئك المترددين المتذبذبين. وهذا بدوره سيؤدي إلى تعميق الجرح في نفوسهم دون شك. لكن ما يعنيني الآن هذا السؤال المهم: - هل أنت من أولئك المتذبذبين المترددين في حياتك؟ - هل تقوم بقضم أظافرك دون أن تدري وتشعر ما أنت فاعله؟ - هل تشعر بحرج بالغ حين ترى أناساً لا تعرفهم وقد جمعتك الظروف أن تجتمع معهم لأمر ما في موقع ما؟ - هل أنت من النوع الذي يثور لأتفه الأسباب؟ - هل تتردد حين الأكل في مسألة اختيار الطعام؟ - هل ترفض نوعاً أو أنواعاً معينة من الطعام لسبب أو آخر دون أن تدري لماذا ترفضه؟ - هل تصاب بالصداع بشكل دائم؟ - هل تؤثر فيك الانتقادات سواء في بيئة المنزل أم العمل أم في أي محيط مع الأهل والأصدقاء؟ أرجو ألا تكون غالبية إجاباتك بنعم، لأنك إن فعلت ذلك وأجبت بنعم، فأخشى أنك في وضع حرج دون شك، بل اسمح لي أن أقول لك إنك إنسان متردد.. لقد ارتضيت أن تقع ضحية للوساوس والأوهام التي تجعلك تسهو ولا تعرف للتركيز معنى. بل أخشى أيضاً أن تكون بحاجة للوقوف مع نفسك طويلاً ومحاسبتها على عدم الاستقرار الذي أنت تعيشه ومستمر عليه. الأمر يبدو عسيراً على من ابتلاه الله بالوسوسة، ولكن ليس العلاج بالأمر المستحيل، فإن مع قليل من الصبر وكثير من التدريب، يمكن تحسين الحالة إلى الأفضل.. الإنسان المتردد يحتاج إلى: - بعض الثقة في النفس وبعض الاتزان. - البعد عن المترددين الخائفين. - مخالطة أقوياء النفوس الواثقين. - بث روح التفاؤل في النفس عبر مخالطة المتفائلين. إن هذه الدنيا لا تستأهل كل هذا الهم وكل هذا التردد والوسوسة. إنها أيام وتنقضي، فإن لم تعشها بروح متفائلة واثقة فأنت الخاسر نهاية الأمر ليس غيرك.. هذا مصيرٌ أنت بيدك تقرره، فإما لك أو عليك. فانظر ماذا ترى؟.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...