


عدد المقالات 188
أصعب ما يمكن أن يعيشه المرء هو شعوره بأن الوطن يغرق بالدم، دم الأخ والأب، دم الابن والبنت، الصديق والحبيب، وهو يقف هناك بعيداً، لا يعرف كيف يمكن لهذه التراجيديا السوداء أن تنتهي، فالسنوات على طولها لا يبدو أنها كانت كفيلة بإرواء أرض الوطن من دم الأبناء، فتحول إلى لوحة حمراء على خلفية سوداء، كأنه النار التي لا تنطفئ. التفجيرات الأخيرة التي هزت العاصمة بغداد صباح الأربعاء الماضي تجدد السؤال الأكثر إلحاحاً، لماذا فشلت الأجهزة الأمنية العراقية وستفشل من إحباط مثل هذه العمليات التي لا يدفع ثمنها سياسي أو مسؤول حكومي وإنما مواطن بسيط، ساقه القدر في لحظة مجنونة ليكون هناك، أمام هذه الدائرة أو تلك، ليجد نفسه رقماً تذكره الأخبار بين قائمة الضحايا. لقد حبرنا الصفحات، وأرهقنا السنوات، وقطعنا حبالنا الصوتية ونحن نصرخ ليل نهار، أيها الساسة في العراق كفى، دون أن نجد من يسمع، وأن وجد فإنه سيتهمك بشتى التهم، من إرهابي إلى بعثي إلى قاعدي وما بينهما من عميل متواطئ، دون أن يقدم لك ولو إجابة واحدة تشفي غليلك الدامي وهو يشاهد تلك الصور الحزينة من قلب الوطن. ولكن رغم ذلك لن نسكت، وسنعيد ونكرر كل ما قلناه، وسنزيد كلما توفر لدينا دليل على تورط هذا الطرف أو ذاك، وسنبقى نرنو بأبصارنا إلى الوطن، علنا نجده يوماً قد تعافى وألقى عن كاهله هموم سنوات مظلمة، كئيبة. لن يستقر العراق، ولن يجد أبناؤه متسعاً لهم بين مدنه الكبرى ومحلاته الصغرى، ما دام هناك من يعتقد أن العراق له وليس لغيره، ما دام هناك من يرى أنه أحق بحكم العراق وكرسي العراق وثروة العراق بل وحتى دم العراق، دون غيره. ستبقى أيام العراقيين مخضبة بلون دمهم الطاهر الزكي، ما دامت هناك قوى وأحزاب وتيارات تتعامل مع الوضع الأمني في العراق بطريقة المصلحة والمنفعة، وأيضاً التعليمات التي تأتي من الخارج. لا يمكن أن أصدق أن سيارات مفخخة تمر بين كل هذه الحواجز التفتيشية التي تنتشر في بغداد دون أن تقع في يد القوات الأمنية، لا يمكن أن أبرر وقوع أي تفجير في بغداد أو في غيرها من المدن العراقية الأخرى بعد أن صرف على هذه الأجهزة الأمنية مليارات من الدولارات. ولكن يمكن أن أصدق وأتخيل أن الواقع في العراق ومنذ الاحتلال الأميركي، يقع تحت سطوة أجندات خارجية تتعامل مع يوميات العراقيين على أساس سياسي وأجندات مفتوحة على كل الاحتمالات، وأولها احتمالات الدم. إن التبريرات التي تطلقها الأجهزة الأمنية والسلطات الرسمية في بغداد حول أسباب هذه العمليات المفجعة، لا محل لها من الإعراب، ولم يعد هناك من يصغي لها، لا في داخل العراق ولا في خارجه، فكلها عبارة عن اتهامات عفى عليها الزمن. سابقاً.. كانوا يتهمون النظام السوري بالوقوف وراء كل عملية تفجيرية على غرار ما وقع الأربعاء في بغداد، ترى من يتهمون الآن؟ أي حديث عن استقرار أمني في العراق لن يكون له أي معنى في ظل تقاطع الأجندات لكل طرف سياسي، وفي ظل غياب أي رؤية حقيقية لكل أطراف اللعبة السياسية للعراق المقبل، ناهيك عن استمرار خضوع العديد من تلك الأطراف المتحكمة بزمام أمور البلاد لأجندات خارجية أقل ما يقال عنها إنها أجندات تسعى لتحقيق مصالحها على حساب العراق والعراقيين. المنطقة مأزومة، والعراق مأزوم قبلها بسنوات، وإذا ما استمرت الأطراف السياسية في لعبة جر الحبل المميتة تلك فإنها وقبل غيرها، لن تنجو من غضبة شعب يضيق كل يوم بألاعيبها وممارساتها الدموية. لا يمكن أن نربط مصير العراق والعراقيين بهذا الطرف الإقليمي أو ذاك، العراق للعراقيين، يحددون مصيره بعيداً عن خدم الأجندات الخارجية، وحتى يتحقق ذلك فعلى العراقيين أولاً أن يؤمنوا بقدرتهم على صنع مستقبلهم. عندما يغرق الوطن، لا بد أن تتحرك الضمائر النائمة، وإذا لم تتحرك فإنها لا تستحق الانتساب لهذا الوطن. سنوات وضمائر ساسة العراق تشاهد الدم المتدفق على أرض الرافدين، ولم تتحرك.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...