


عدد المقالات 272
يوماً إثر يوم تثبت الأستانة أن ممارسيها من بعض الثوار، وتركيا الداعمة لهم لم ينالوا خيراً، ونال أعداؤهم وخصومهم كل الأثمان التي أرادوها كل بحجمه ووزنه، أما الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف الوطني فقد آثرا البقاء خارج التغطية، وكأن مواقف البعض اللفظية ستعفيه تاريخياً، في ظل بيع خطير يجري للثورة الشامية، وبيع معها لدماء وآهات وعذابات ملايين الشاميين، وانشغل كل الثوار وفصائلهم وداعميهم بالحديث عن إرهاب هذه الحركة أو تلك، ونسوا تماماً العصابة الطائفية وداعميها من الميليشيات المجرمة، التي دمرت الشام، ومن قبلها العراق، واليوم اليمن، والله وحده أعلم على من سيأتي الدور بعدها. قبضت الثمن روسيا بشرعنة احتلالها للشام، ونشر قواتها المجرمة في حلب ودمشق وغيرهما، والتحضير لنشرها ربما في مناطق التماس، وكسبت معها إيران شرعية تفاوضية لاحتلالها، وغسل لكل جرائمها بحق الشاميين، ومعها غسلت كل جرائم ميليشياتها الطائفية المجرمة، التي لم يكتب التاريخ فصلاً من فصوله ما فعله غزاة الشام بها، كما فعلته هذه الميليشيات الطائفية. العصابة الطائفية حققت بالأستانة ما لم تحققه في ساحات الحروب والمعارك، فقضمت الوعر وبرزة والقابون، والحبل على الجرار في خطوة واضحة لتزنير الشام بحزام طائفي، يقيها في مقبل الأعوام ثورة على غرار ما حصل، وتمكنت معه من تهجير آلاف الشاميين إلى الشمال، ومن تبقى منهم سيكونون عُرضة ربما لا سمح الله للمجازر وللقتل بالتقسيط، مع رحيل من كان يدافع عنهم بالأمس، أو أن يقبلوا في أحسن الأحوال أن يكونوا عبيداً، إن لم يتحولوا إلى موريسكيين جدد. تركيا التي توقعت أن تحقق شيئاً من لقاء قمة زعيمها أردوغان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدو أنها فقدت الأمل، بعد أن حسم ترمب الأمر لصالح الدولة الأميركية العميقة، ولقرار أوبامي سابق بتسليح الميليشيات الكردية، ومنحهم حق احتلال الرقة، بعد أن منحوا حق احتلال الطبقة، وسط تسليحهم بأسلحة متطورة وثقيلة، على الرغم من كل الاعتراضات التركية، وهو ما قُرئ على أنه ثمن أميركي لصمتها أو دعمها للأستانة، ولكن من الجيب التركي. من يتذكر كيف تقلصت مساحة المنطقة الآمنة التركية في ريف حلب، من 5 آلاف كيلو متر إلى ألفي كيلو متر، فكيف يثق الأتراك بعدها بوعود الروس وغيرهم لهم، فالأتراك مهددون من قبل القوى الكبرى والإقليمية، فضلاً عن الخونة والعملاء في الداخل التركي والعراقي والسوري. الساحة الشامية لم تعد تحتمل أفكاراً طوباوية وشعارات جميلة، والفشل الإسلامي على امتداد مائة عام أو أكثر، لا يمكن اختزال حله بسنوات معدودة، ولا يمكن للشام أن تتحمل عبأه، ولنتذكر كيف أن الملا محمد عمر رغم كل السياسات الباكستانية المعادية له والمتحالفة مع الأميركيين، إلا أنه ظل على ودّ معهم، ولم يصدر عنه أي انتقاد لهم، وهو الذي يدرك أن قراره ذاك سيجر المصائب على 3 ملايين لاجئ أفغاني في باكستان، فلنتذكر أي قرار أو كلمة ضد تركيا، فضلاً عن فعل ما سيجر على أهلنا اللاجئين، وأهلنا المحاصرين في الشام -لولا النافذة التركية- مصائب لا يعلم بها إلا الله، وسيتحمل وزرها ويبوء بإثمها مرتكبها. يكفي أعداؤنا في الأستانة أنهم حققوا أمنيتهم بتقرير قتال بعض الثوار لبعضهم الآخر، في وقت أكثر ما نحتاج فيه إلى خفض الجناح لبعضنا، وإصدار فتوى بتحريم الدم السوري الثوري مهما كان، طالما بوصلته باتجاه الاحتلال وعصابته في الشام، وإن كان البعض يطالب منظمات جهادية بتغيير سياستها ومواقفها، فعليه أيضاً أن يقدم ما يشير إلى تغيير نفسه ومواقفه تجاهها، وألا يظل أسيراً لنمطيات غربية تجاه قضايانا، والأمر منوط بالعلماء والمشايخ أن يخرجوا من شرنقات حزبية ومدارس فكرية لن تغني عنهم من الله شيئاً.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...