


عدد المقالات 205
شاهدت قبل أيام مضت فيلماً قصيراً يتحدث فيه شاب عن الأجيال الحالية، وكيف أنها تركت الحياة الحقيقية وانتقلت إلى الحياة الافتراضية بكل صورها وأفلامها وحتى أصدقائها! تحدث أيضاً عن الأجيال القديمة التي عاشت حياتها بطولها وعرضها، وعن الأجيال الجديدة التي تلبس النظارة الطبية من المهد وتحمل الآي باد، بدلاً من الألعاب التقليدية، إلى كل مكان، حتى سكتت الحدائق عن أصوات الأطفال. أثرت في رسالة الفيلم بمعناها «انظر إلى أعلى، واترك هاتفك ولا تدع الحياة تفوتك!». كانت هنالك إشارة إلى أصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين نعتقد أنهم أصدقاء -مع احتفاظ كل قاعدة باستثناءاتها- وعلامة تعجب كبيرة إلى جانب الفرص التي تفوت الإنسان يومياً لمجرد أنه يبدي اهتماماً بهاتفه وأجهزته الإلكترونية أكثر من اهتمامه بما يجري من حوله. الفيلم لم يتجاوز العشر دقائق، لكنه حمل رسائل أطول من هذه الدقائق، وبرأيي يجب أن تُدرس أفكاره في المدارس منذ سن صغيرة أو في البيوت على الأقل من قبل الأهالي، فلا يكفي نهر الأب لابنه بأن يترك الهاتف النقال على طاولة الغداء مثلاً، أو استياء الأم من تصوير ابنتها لكل تفصيل من تفاصيل حياتها ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعي، بل يجب توعيتهم لآثار ما يفعلونه على حياتهم وشخصياتهم وخصوصيتهم، وما يفوتهم بسبب أفعالهم أو امتناعهم عن أفعال أخرى، لانغماسهم في العوالم الافتراضية. فمواقع التواصل الاجتماعي، ككل شيء، لها جانبان، سلبي وإيجابي، تركها يعني خسارة توعية واطلاع ومعرفة، وإدمانها يعني تغييب الحياة الحقيقية من أجل الافتراضية، وهو ما سيندم عليه أي شخص عندما يدرك كم الفرص التي فاتته وعدد الأيام التي مضت دون أن يعيشها بأحداثها. أصدقاؤك الافتراضيين، ليسوا بأصدقاء حقيقين ما لم تربطهم بواقعك، سواء أكان ذلك بلقاء أو بمكالمة أو بإحساس حقيقي، وصورك وفيديوهاتك على مواقع التواصل الاجتماعي بجانب كلماتك، كلها افتراضية ما لم تظهر جانباً حقيقياً من جوانبك، لا جوانب مزيفة من زوايا مغرية، أو لوحات مضافاً إليها ألواناً تجميلية، فكلها تخالف الحقيقة ما دامت لا تعبر عنك، وما يعبر عنك هو كل الحقيقة، وهو ما يساعدك على التقدم والنمو، وكيف تتقدم وتنمو إن لم تترك هاتفك وتنظر إلى أعلى من حين لآخر؟ لن تفعل! ولذلك، عليك أن ترفع رأسك إلى عيون العالم اليقظة!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...