


عدد المقالات 413
«الحكمة أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله» مقولة واقعية، ولا تأتي هذه الحكمة إلا من العلم الذي يرتبط بالعمل، فالعمل بإيجابية ليس لأمور الدنيا فقط، بل تسبقها لأمور الآخرة. قدوتنا في الإيجابية في العمل رسول الله، عليه السلام، في تبليغ رسالته ونشر الإسلام، وهو الذي أرسله من «علّم الإنسان ما لم يعلم»، فمن كان أفضل من نبينا قدوة في إيمانه بعقيدته وعمله لبلوغه هدفه وجهده في سبيل الله عز وجل؟ فالبحث عن العلم ومصادره باب من أبواب الإيجابية، ونموذج مشرف للهوية القطرية. والعمل لقضاء العمر بطريقة إيجابية واجب، حيث وعدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه، وشبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به»، وجاء في خبر إمام وعلامة وكاتب مسلم، قيل إنه بلغ ثمانمائة مجلد، فيه فوائد كثيرة في الوعظ والتفسير والفقه والأصول، والنحو واللغة والشعر والتاريخ والحكايات، وفيه مناظراتُه ومجالسُه التي وقعت له، وخواطره، ونتائج فكره، قيَّدها فيه، وقال: «إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أجلت فكري في حال راحتي، وأنا أستطرح فلا أنهض إلا وخطر لي ما أسطره، وإني لأجد من حرص على العلم، وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين». إن تحقيق الهوية الوطنية والوصول للأفضل والتميز يحتم العمل من أجل الانشغال الإيجابي لتحديد ماذا لا نعرف؟ وأن نبدأ في تعلمه لتبدأ رحلة التعلم لمعرفته وكيفية تطبيقه؟ فتبدأ رحلة المعرفة، وتحدد الطريق لتحقيق الهوية الوطنية القطرية في أفضل صورها، باستثمار الوقت في المفيد، وخاصة في الشباب بما يحقق الإنجاز، وبعيداً عن ما يهدر الوقت والجهد والمال بدون مؤشر نجاح إيجابي متناسب مع تطلعات الهوية الوطنية القطرية، ليبحث كل فرد عما يتناسب مع رؤيته وتطلعاته ليكون «الأفضل في كل شيء»، للانشغال بهوايات أو أنشطة تخدم الفرد والمجتمع ويخدم نفسه أيضاً. ويشمل ذلك رفع سقف التوقعات في كل مرة، والانشغال بطاعة الله والعمل حتى آخر لحظة. قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها»، هذا هو النموذج الذي أوصى به ديننا الحنيف لنستحقه، وليستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...