alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 380

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل

مدارس روضة راشد

14 أكتوبر 2018 , 01:35ص
اسمعوا يا أهل قطر، مَنْ الذخر؟ ومَنْ يستحقون الفخر؟

(والنعم فيكم يا مدارس روضة راشد) فوالله لقد وجدت ما يسعد القلب ويبهجه، وعرفت بأن أبناء تلك المدارس وبناتها في أيدٍ أمينة، ومع طاقم إداري رائد، وطاقم تدريسي حنون ومسؤول أيضاً. زار فريقنا -من مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان)- المدرسة والروضة لتنفيذ حملة توعوية تثقيفية، وما إن تجاوزنا عتبة الباب حتى شعرنا بأفياء الراحة، وأطياف السعادة والرضا. المديرة القائدة زملة هضبان، تلك التي تتميز برحابة صدرها، وتلقائيتها وعفويتها ومرونتها الممتزجة بحس المسؤولية، ورونق الأخلاق. فكل جميل ورائع في المدرسة هو انعكاس لروح تلك المديرة وحسن تدبيرها، فبارك الله فيها وتباركت أنفاسها. وأكثر ما لفت انتباهي تفاعل المعلمات مع الطلبة، ولغة الحوار الهادئة، إضافة إلى الانسجام، فعندما يتفاعل الطلبة مع نشاطنا، أجد السعادة تغمر المعلمة، وأرى لألأة عينيها وحرصها على ردود الفعل تجاه أي مشاركة منهم، إنها الحميمية، وإنها فنون التواصل والتفاهم.
إن التعامل مع الطرف الآخر، سواء أكان طالباً أو معلماً أو جمهوراً، يتطلب مهارات وقيماً ومبادئ، تساعد على نجاح عملية التواصل، وتعود بالخير عليها، وتجلب المنفعة، بغية تحقيق الهدف المنشود.

فلو أن أحدنا امتلك الشهادات والخبرات، ولديه من العلم وفيرٌ، ولم يكن لديه مهارات التواصل والحوار الهادف، فلن يستطيع أن يصل إلى مراده، ولن يُكسِب غيره معلومة واحدة؛ لأن القبول عنصر مهم، فليس المهم أن يحبك الجميع، أو أن يهتموا بك، ولكن القبول والاحترام والذوق عناصر مهمة جداً، في التعامل والتواصل والتعليم والتدريب.

شكراً لكم مدارس روضة راشد، شكراً للطاقم الإداري، شكراً للطاقم التدريسي، وكثّر الله من أمثالكم، وزادكم بسطة في العلم والخلق والذوق، فأنتم نموذج مشرِّف لنا ولدولة قطر، فاستمروا على هذا المنوال وجودوا بروائعكم، فمثلكم يسطره المجد حضارة وتاريخاً. فأبناؤنا فلذات أكبادنا ورأس مالنا، فعندما يجدون من يحتويهم، ويمسك بأيديهم، وينظر إليهم نظرة ثقة واعتزاز، سيصبحون مفاتيح خير مغاليق شرٍّ، ويصلون إلى سلم النجاح ولديهم رصيد من الذكريات التي عاشوها في مدرسة زادتهم قوة وعزاً. وختاماً، أوصي نفسي وأوصي إخواني وأَخواتي ممن يعملون في السلك التعليمي بأن ينظروا إلى الطالب/ الطالبة بعين المسؤولية، وأقول لهم: (طولوا بالكم عليهم) و(وسعوا خاطركم)، فوالله إنهم عندما يخطئون لا يقصدون إيذاءكم، كما يظن البعض، ولكنهم من بيئات مختلفة، ومشارب متنوعة، ولم ينضجوا في بعض تصرفاتهم، بل ويجهلون بعضها الآخر، وفرصتك الذهبية، في هذا السياق، أن تمسك بيده وتصبر عليه وتجعله صدقة جارية لك في حياتك، وبعد مماتك. فكم نحتاج في حياتنا إلى صبر وروية وسعة صدر وفكر منير، يقودنا إلى القرار الصحيح في الوقت المناسب.
هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...