


عدد المقالات 507
اليوم تمر الذكرى العشرون لرحيل والدي.. غفر الله له وأدخله فسيح جناته وجزاه عنّا خير الدنيا والآخرة. في الخامس من رمضان تأخذني الذكرى إلى يوم الرحيل المر الذي كان صادماً إلى درجة أنني لم أستطع حتى البكاء.. حتى الرثاء!! إنه الفجأة بل قل الفجعة التي تأسر مشاعرك فتفقد السيطرة عليها للحظات قبل أن تعود إلى رشدك، لتهمس مؤمناً بقضاء الله وقدره: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. طامعاً في أن تتنزل على قلبك أمطار الصبر والسلوان من لدن حكيم عليم.. بعدما تحجرت في مآقيك الدموع.. راجياً أن تتنزل على فقيدك شآبيب الرحمة من لدن غفور رحيم.. بعدما أودعته قبراً مظلماً. واليوم.. ألتفت إلى الوراء فأرى أطفالاً غادرهم والدهم دون وداع.. وأجدني بينهم لا أستطيع حتى شرح الموقف لهم، فأكتفي باحتضانهم والأخذ بيدهم إلى المستقبل. اليوم.. أنظر إلى الحاضر الذي كان بالأمس مستقبلاً لأجد الصغير يتزوج، فأبتسم لأننا عبرنا سوية إلى بر الآمان ترعانا عناية رب رحيم لا ينسى عباده. أبتسم لأنني أدركت أن ما يختاره الله لعبده هو الخير دائماً وهو الأفضل دائماً، فأطمئن على والدي بين يديه تبارك وتعالى.. لكنه الحنين.. هو وحده ما يكدر تلك الابتسامة. الحنين لرجل كان والداً وأخاً وصديقاً.. كان سنداً سابقاً لعصره والآوان، فخلق مني اسماً وأعدّني إعداداً جيداً لمواجهة الحياة دون أن يدري أن الحياة ستختبر ذلك الإعداد باكراً.. فبارك الله في يد ربّت وأعدّت، ساعدتني على تجاوز محيط من الخبرات بأقل الخسائر التي تكاد لا تذكر أمام فرحة الصغير بزواجه. يا والدي.. في كل مقام أذكرك فيه أسأل الله عز وجل أن يكرم مثواك ويجمعنا بك في مستقر رحمته وجنة رضوانه.. في كل مكان أذكرك فيه أشكرك بعمق على ما أنا فيه من خير وفضل كبير.. في كل زمان أذكرك فيه أتمنى عودتك لأدفأ بدثار أبوتك وتهنأ ببر بنوتي. ليت الذين يعيشون في كنف والدهم يدركون قيمة وجوده -مهما كان- فيشبعونه حباً وبراً. إنه الوالد.. أوسط أبواب الجنة.. وسبب الوجود.. العضيد والسند و»فنر البيت». الإنسان الذي لا يسد مسدّه أحد ولا يعوض فقده أحد. ذلك الفقد الذي يخلّف خواء عاصفاً.. ما إن يهدأ ويستكين حتى يثور الحنين باعثاً في الروح كل الذكريات بحلوها ومرها، لتصعد إلى السماء بحثاً عن تلك الروح الغالية، فلا تستطيع لقاءها لترجع إليك خاسئة وهي حسيرة.. وتكتفي بالدعاء لعله أن يصل ويطمئن الراحلين عنّا أننا بخير ولا ينقصنا سوى رؤياهم. إضاءة: الوالدان... لن أسهب في ذكر فضلهما.. ولكن يكفي أن أذكّر بأنك إذا أردت الجنة: فالزم قدميهما..
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...