alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 233

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

لماذا لا تخرج يا أعمى؟

14 يونيو 2015 , 02:04ص
أبدأ مقالي بقصة، فهنالك نوعية من الأشخاص الذين صادفتهم ممن ابتلاهم الله بالعمى، وكانوا لما ابتلاهم صابرين، ولكن هنالك نوعية منهم من تسبب العمى لهم بالخوف من المجتمع، فقد صادفت يوماً أخاً من العميان وسألته (طبعاً صادفته في إحدى وسائط الدردشة) فكان لا يخرج من البيت أبداً، فسألته عن حياته، فقال إنني لا أعرف كيف أتعامل مع زوجتي حين تصادفني مشاكل أسرية، ولا أعرف التعامل مع إخوتي، ولا أستطيع أن أغير نفسي، وأنا تربيت على أن أكون في البيت ولا أخرج.
(طبعا هذا الشخص ليس في دولتنا الكريمة المهتمة بقضايا ذوي الإعاقة) المهم أنه ليس عنده أدنى مهارات الحياة، كذلك تساءلت معه لماذا لا تخرج؟ أخبرني أنه كيف يخرج وهو أعمى حيث سيصطدم بالناس المارة، أو سيقع بسبب ارتطامه بما في الشارع، وأن أهله لا يقبلون خروجه وحده.
وصادفت نوعية ممن يحيطون بذوي الإعاقة ممن لا يعرفون معناها، أي يتساءلون لماذا هذا المعاق يخرج؟ لماذا هذا المعاق موجود بالأماكن العامة؟ كيف يعيش حياته؟ كيف يتحرك؟ بل وصل الحال ببعضهم أن يقول كيف يأكل؟ طبعاً كل هذا الكلام عن ذوي الإعاقة البصرية فقط:
هنا أريد أن أرد على الصنفين.
1) الأعمى مشكلته أنه لم يخرج للحياة لكي يعرف كيف يتعامل معها، فيجب على هذا الصنف الثقة أولاً بالله العزيز القادر الذي صحيح حرمه من البصر، إنما أعطاه مكانها أموراً أخرى ليست عند غيره، ويجب على أهله بدلاً من عزله إخراجه وزرع الثقة فيه، واستعمال الأجهزة والأدوات المساعدة في الدردشات ليست أكثر أهمية من استعمال الأدوات التي تساعد الأعمى في الحركة والتنقل والعيش باستقلالية دون حاجة لمبصر.
2) الأشخاص الذين يتساءلون كيف يعيش الأعمى فإجابتي لهم مختصرة، وهو اذهبوا لدورات التعامل مع هذه الفئة لكي تعرفوا أنهم إما أفضل منكم في بعض المجالات، أو أنهم على حد سواء معكم في مختلف مجالات الحياة.
وفي النهاية أتمنى من ذوي الإعاقة أن يعملوا لكي يظهروا فئتهم على أكمل وجه، وأتمنى ممن يحيطون بهم أن يفهموا التعامل مع هذه الفئة.
والسلام موصول للجميع
القانون (22) لسنة 2025

استكمالاً لرحلتنا في توجيه بوصلة الوعي التنفيذي نحو المؤسسات المعنية بتطبيق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، نواصل توجيه رسائلنا التخصصية، إيماناً منا بأن التشريع القوي لا يكتمل إلا بنبض تنفيذي سريع ودقيق، يترجم الحقوق إلى ممارسات...

العقل والحرية (2-2): قدسية الأسرة

إذا كان الجزء الأول قد وقف عند حرية الفرد وعقله، وكيف أن المسؤولية الفردية هي الفيصل، فإننا اليوم ملزمون بالانتقال من الفرد إلى الحصن الأكبر والأعظم.. الأسرة؛ فهي اللبنة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وسلامة...

الأسرة النواة الأولى وبانية القيم

تُعد الأسرة النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وصياغة مستقره، ومن هنا يأتي الزواج بوصفه المسار الطبيعي الأسمى لاستقرار البشر، والوعاء الحقيقي الذي تنبثق منه منظومة الأخلاق؛ فالأسر هي التي تبني القيم وتغرسها في نفوس...

العقل والحرية.. حين تسقط شماعة الأصول والظروف

حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسات

بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسة الإعلامية

بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...

خارطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض الأسرة.. خريطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...