alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

وكالة «ناسا» تتعلم من القرآن الكريم

14 مايو 2016 , 02:19ص
هل ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ هي «ﺍﻟﺨُﻨّﺲ، ﺍﻟﺠﻮﺍﺭي ﺍﻟﻜُﻨّﺲ التي أقسم بها الله تعالى في سورة التكوير حين قال جل وعلا: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِي الْكُنَّسِ* وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ*وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ*إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ}؟! سورة التكوير (16- 19).
لا بد لنا لكي نفهم المعنى أن نحيط بعلم المعاني في اللغة العربية، ولا يتسنى ذلك سوى بالعودة إلى معاجم اللغة العربية ومن بينها معجم «لسان العرب» الذي يقول إن الخنس هو الصمت أو انقباضُ الشيء على نفسه والاستخفاء، فالكواكب تدخل في منازل مثل القمر حسب موقعها من ناظرها من الأرض فيزداد ضوؤها ويقل، وورد الخنوس في سورة الناس {الْوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ}، ويقول المفسرون: إن الشيطان ينبسط، فإذا ذُكر الله خَنَس وانقبض، أما الجوار: أي التي تجري في السماء. الخَيْلُ تَجْرِي والرِّياح تَجْري والشمسُ تَجْرِي، أما الكنس: أي أنها تكنس ما حولها.
وبالتالي فإنه قسم قد يبدو للوهلة الأولى غريبا وعجيبا!
فالمعروف أن البشر لم يستطيعوا معرفة منازل الكواكب وحركتها والوظائف التي تقوم بها في إطار مجرة «درب التبانة» قبل اكتشاف التليسكوبات العملاقة وعشرات السنين من الرصد والبحث والمتابعة.
وبالتالي يبرز السؤال: كيف لبشر مثل رسولنا الكريم محمد، عليه أفضل الصلوات والتسليم، أن يأتي بمثل هذا القسم بشيء ربما لا يعرف العرب ولا العجم -في ذلك الوقت- الكثير أو حتى الضئيل عنه؟!!
فقد كان الفارق الوحيد بين النجوم والكواكب في وقت بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هو أن النجوم ثابتة في مواقعها، بينما الكواكب سيارة وتتحرك، لكن مع تطور العلم والأساليب الحديثة في الرصد ووجود تليسكوبات عملاقة مثل «هابل» وغيره، ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍلأميركية (ﻧﺎﺳﺎ) ﺷﻴﺌﺎ ﻋﺠﻴﺒﺎ ﻓي ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﻒ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧي ﻭﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، أي أن وظيفتها تماثل تماما المكنسة الكهربائية الموجودة في بيوتنا حاليا، ﻓﻬذه النجوم العملاقة غير المرئية ﺗﺸﻔﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧي ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺎﻟﻤﻜﻨﺴﺔ.
وقد ﺃﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺎﺳﺎ اسم «ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ» « The Black Holes» ﻧﻈﺮﺍ لأﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻓﻬي ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺜﻘﺐ ﻳﺸﻔﻂ أي ﻏﺒﺎﺭ أﻭ ﺩﺧﺎﻥ ﻓي ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﻓي ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫي ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻭﻫي ﺗﺠﺮي ﻓي ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﻔﻬﺎ، وقد وجد أحد العلماء الأميركيين أن أفضل توصيف لها هو ما ورد في القرآن الكريم (سورة التكوير- الآية 16)!
ﻓﻘﺪ ﺃﺗﻰ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ أو الثقوب السوداء ﻓي ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِي الْكُنَّسِ} ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﺮ ﺃﻗﺴﻢ خالقها وخالق الكون ﻭﻟﻪ ﻣﺎﻳﺸﺎﺀ أﻥ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻪ ﻭﻭﺻﻔﻬﺎ ﻭﺻﻔﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻓﻬي صامتة ولا يمكن رؤيتها، ﻓﻬي ﺧﻨﺲ صامتة مهيبة ﻭهي ﺗﺠﺮي: ﻓﻬي ﺟﻮﺍﺭ، ﻭهي ﻛﺎﻟﻤﻜﻨﺴﺔ: ﻓﻬي ﻛﻨﺲ.
بقي أن نعرف أن «الخنس ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻨﺲ» ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ حجم كتلة ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻫي ﻛﻤﻜﻨﺴﺔ ﻛﻮﻧﻴﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ أﻥ ﺗﺒﻠﻊ ﺍلأﺭﺽ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ومن فيها، وهي أيضا ﻟديها قوة ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ تستطيع أن ﺗﺠﺬﺏ أي شيءﺀ ﻳﻤﺮ أﻣﺎﻣﻬﺎ، وﺼﺪﻕ ﺍﻟﺤﻖ حينما قال في سورة فصلت الآية 53: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم.
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...