


عدد المقالات 188
أرجأت قوى الحراك الشعبي في العراق مسيرتها التي كانت مقررة غدا إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في جامع الامام الاعظيم بعد مناشدات من قوى وطنية لتأجيلها خشية مما قد تفعله قوات الحكومة ، خاصة بعد أن أبانت الأيام القليلة الماضية عن نية سوداء تبيتها حكومة نوري المالكي ضد المتظاهرين السلميين. عموما فإن قرار التوجه إلى بغداد وأداء صلاة الجمعة هناك فاجأ على ما يبدو رئيس الحكومة ، الذي ظل معتقدا أن هذه الاعتصامات والتظاهرات ستبقى بعيدة عن عرينه، وأن أقصى ما يمكن أن يفعله المتظاهرون هو التجمع كل جمعة وترديد شعارات ومطالب . وعلى ما يبدو أيضا أن القرار أربك العملية التي تقوم بها الميلشيات المسلحة التابعة بعضها للمالكي مباشرة أو تلك التي تدار لحسابه من خلال وسطاء، أو حتى تلك التي تدار لحساب إيران، والتي بدأت قبل نحو أسبوعين بعمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت لقيادات الحراك الشعبي في العديد من المدن والمحافظات العراقية، ناهيك طبعا عن عمليات الاعتقال التي قامت بتنفيذها ما تعرف بالقوات الحكومية . تصرف بتهور كعادته، نوري المالكي، حيث قام أولا باعتقال كل عراقي متواجد في بغداد ينتمي لمحافظات الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى، كما قام بتصرف أكثر تهورا، بإغلاق الطريق بين بغداد والأنبار قبل أيام من يوم الجمعة ، ناهيك عن رعونة أخرى قام بها فريق المالكي الحكومي بإصدار مذكرة اعتقال بحق الشيخ سعيد لافي خطيب جمعة الرمادي الذي دعا إلى التوجه إلى بغداد والتظاهر والصلاة هناك . تصرفات المالكي تؤكد مجددا أنه سيجر العراق إلى هاوية جديدة كالتي سبق وأن جُر إليها من قبل حلفاء المالكي في العملية السياسية بعد احتلال بغداد، خاصة وأن الرجل لا يبدو أنه قادر على العيش بعيدا عن شخصيته الشمولية التني بدأت تترعرع في جوء من العدائية والطائفية والحقد، عمل هو قبل غيره على تنميته. لم يُرد العراقيون الغاضبون أكثر من حق التظاهر السلمي المكفول وفقا للدستور والقانون، و جيش وقوات أمنية تؤمن أدائهم للصلاة ببغداد والعودة لديارهم سالمين بعد أن يرفعوا شعارات ومطالبهم، إسوة بإخوانهم في الوطن الذين توفر لهم الدولة كل إمكانياتها ومقوماتها من أجل أداء طقوسهم التعبدية في الزيارات إلى مدن كربلاء والنجف والكاظمية، فهل هذا كثير؟ كيف يمكن أن يشعر عراقي وهو يرى أنه ممنوع من التوجه إلى بغداد لأداء الصلاة والتظاهر السلمي، بينما يرى بالمقابل ميلشيات تشكل على مرأى ومسمع الحكومية وبحضور شخصيات سياسية نافذة، هدفها الأول والأخير قتل السني وبناء ميلشيات طائفية مقيتة؟ كما فعل واثق البطاط أمين عام حزب الله العراقي. ليس سرا أن حديث المالكي عن نيته اعتقال البطاط ما هو الا مزحة سمجة من فم حكومة طائفية مارست قبل البطاط كل أشكال التمييز الطائفي والعنصري بحق مكون كبير وهام في العراق، وإلا هل يعقل أن ترفع لافتة كبيرة عند مدخل إحدى المدن تقول إن كتائب حزب الله العراق ترحب بكم، وتحضر شخصيات سياسية نافذة لإعلان تشكيل ميلشيا المختار من قبل البطاط ثم يخرج علينا المالكي ببيان تافه يدعو للتعاون من أجل اعتقال البطاط؟ ثم ، أ نسى المالكي ان قواته وقبل عام تقريبا اعتقلت عدد من قيادات هذا التنظيم الارهابي « حزب الله العراق» في مدينة العمارة، وخرج البطاط على شاشات التلفزيون وبنقل مباشر مانحا الملكي مهلة 48 ساعة للافراج عن المعتقلين والا قام حزب الله العراقي باغتيال المالكي ذاته؟ ان ما يجري في العراق يؤكد بما لايقبل الشك ان المالكي انسان لا يقبل بالشراكة في القرار ولا حتى في الوطن، وان كل ما يقوم به لا يصب بمصلحة العراق ولا بمصلحة حكومته ولا بمصلحة الطائفة التي يقول المالكي انه يدافع عنها ويمثلها، بقدر ما هو محاولة لتنفيذ اجندات خارجية ابعد ما تكون عن مصلحة الشعب العراقي. حتى وإن اضطر المتظاهرون إلى تأجيل ذهابهم إلى بغداد نتيجة للضغوط التي مورست عليهم او على ابناء جلدتهم في العديد من المدن العراقية وخاصة العاصمة بغداد، فانهم حتما لن يتركوا هذا الامر بالمطلق، وستبقى نية التوجه الى بغداد قائمة، ان لم يكن غدا ففي الجمعة التي تليها أو التي بعدها، خاصة مع إصرار نوري المالكي وحزبه، الدعوة، على عد الالتفات الى مطالب المتظاهرين. كما أن الدعوة للتوجه الى بغداد، وان تم تأجيلها، إلا أنها أبرزت من جديد حجم الخوف والرعب الذي يعيشه نوري المالكي ، الأمر الذي اضطره لاتخاذ اجراءات اقل ما يقال عنها بأنها قمعية ووحشية، حتى قبل حلول الموعد المتفق عليه. المتظاهرون وجهوا، بتأجيل ذهابهم إلى بغداد ، رسالة قوية جديدة لنوري المالكي وحزبه، بأنهم سلميون، وأنهم لا يريدون سوى تحقيق مطالبهم المشروعة والتي كفلتها كل الشرائع والقوانين وحتى الدستور العراقي الذي تبجح به المالكي ليل نهار، لا يريدون إلا أن يعيشوا بكرامتهم، دون خوف من حكومة تعتقل وتضطهد وتقتل بهم على أساس طائفي ضيق.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...