


عدد المقالات 413
الثقافة وتغيير الثقافة أمران يحدثان من خلال عدة عناصر، التعليم من خلال الأسرة والمدرسة، الدين، القوانين، وبالتأكيد الاعلام، لذا فإن ما يحدث في المجتمعات هو نتيجة للتفاعل بين العناصر السابقة، وكمية المدخلات وحجمها ونوعها، ويؤثر على تغير الثقافة، إيجاباً أو سلباً، ولنعرف كيف يمكن تحليل مواقف المجتمع الموحدة تجاه القضايا، بسبب تصورات المجتمع المحافظ، والذي يفكر على الأغلب بشكل جماعي، ومتشابه دون أن يتفق على ذلك، وهذا يدعونا للتفكير في المسألة بذاتها، هل توجد كمية أو نسبة معينة إذا نقصت أو زادت في مكان ما أثرت على النتيجة، الحقيقة نعم، فتزويد الأسرة لأفرادها بقدر كاف من القيم والثقافة، كفيل أن يكون له دور كبير في بلورة الشخصية بشكل مناسب، وبعيدا عن إلقاء اللوم على التعليم أو الاعلام، أو غيرهما، هل فكرنا في الاسرة، هل قصرت في القيام بدورها، أو هل تغير الدور الذي كانت تقوم به، أو هل وزعته، أو أصبحت تحمل الآخرين مسؤولية التقصير، لنبدأ بذكر دور الأسرة في التعليم والتربية والضبط قبل أن نحمله المدارس، هل فعلاً، وضعت الاسرة القوانين والقيم ليحترمها الأبناء عندما يتجهون للمدارس، فعلى الأسرة دور في التنشئة النفسية والأخلاقية، والدينية، واللغوية، والخلقية والخلقية أيضاً. إذن الطفل يأتي متشكلا إلى المدرسة، فالأسرة أيضاً تنقل العادات والتقاليد والأعراف وغيرها، وتقوم بتعزيز الانتماء للوطن، ويتم ذلك خلال الحياة اليومية والممارسات الطبيعية، انه التعلم غير المقصود، الذي يتعزز في الطفل من خلال ما يراه ويسمعه، ويعيشه يومياً، فكل ما يحدث في الأسرة، تكون نتيجته سلوكا داخل المجتمع، قد يكون رائعاً ومميزاً وقد يكون نتاجه في المجتمع سلبياً مثل العنف، القضايا التي لها علاقة بالتمييز ضد المرأة أو الطفل أو حتى الرجل، التفكك الأسري، الطلاق وغيرها، فالأسرة، تكوين علاقات متنوعة، ونمط ثقافي، وهي جزء من النظام الثقافي العام، وتعتبر الوسط الذي ينتقل من خلاله التراث الثقافي للطفل وأفراد الاسرة، والأسرة وسط تتم من خلاله تنشئة الطفل الاجتماعية، ويتكون فيه سلوكه واتجاهاته. حيث تنقل مقومات الثقافة، وتختار من الثقافة العامة ما تنقله الى الطفل، وتساهم في بناء تصوراته من خلال ما تفسره للطفل ما تنقله، وما تقيمه ما تنقله للطفل قد يؤدي نمط الأسرة إلى تخلف التنشئة الاجتماعية مثل: عدم نقل اللغة، أو ضعفها. عدم نقل القيم أو ضعفها، عدم نقل العادات والتقاليد الصحيحة مما يحدث إشكالية في التصورات. لذا من الطبيعي أن تظهر مشكلات في اللغة أو مشكلات في القيم، ليس فقط لمن ليس لديهم أسرة، بل لمن لديهم أسر ولا تقوم بدورها، أو تعتقد أن هذا أمر غير مهم، فتكون أسرا غير متفاعلة ثقافياً، وهنا تكون الحاجة لجرعات الثقافة التي تقدمها المدارس أو أي مؤسسة أخرى، قصص أو كتب أو أفلام أو برامج متنوعة، وأحيانا تكون الحاجة لجرعات مكثفة لأبناء الأسرة التي حذفت الثقافة من أجندتها، العودة للتأكيد على دور الأسرة في أمن المجتمع وسلامته وسلامة قيمه، لذا فلنتأكد أننا نقوم بالدور المطلوب.
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...