alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

بوطبيع!

13 مارس 2017 , 02:10ص

هل بالفعل من الإمكان تغيير الأحداث والآخرين من حولنا، أم كما يقول البعض بلهجتنا العامية «بوطبيع ما يغير طبعه»؟ وأغلب مَن يقول ذلك مَن عاش تجارب مع فئة من الناس لا تغير من طبعها، ولكن العلم الحديث يؤكد أن الطبع من الممكن تغييره إذا أراد الإنسان ذلك وصدرت الرغبة من داخله، فالله سبحانه منح الإنسان قوى داخلية ومواهب وقدرات، ولكن المشكلة في الإنسان نفسه الذي يقلل من شأنه، ويجعل طباعه السيئة تتحكم به. وحتى مقولة «العلم في الصغر كالنقش في الحجر» التي كنت أوقن يقيناً تاماً بها، تغيرت نظرتي لها، عندما رأيت من يحفظ القرآن وهو في الستين من العمر، ومن يحصل على درجة الدكتوراه وهو في السبعين من العمر، أيقنت أن السر بداخلنا وكلما كبر الإنسان ووثق بقدراته أكثر أصبح وعيه أكثر، بشرط أن يؤمن بقدراته ومواهبه ويعشق التغيير البنّاء الذي يعود عليه وعلى الآخرين بالنفع. لقد شاهدت مقطعاً يحكي عن السر العظيم في تغيير الأحداث والآخرين من حولنا، ويخبرنا أن السر في تغيير الأحداث والآخرين من حولنا هو عندما نتوقع الأفضل من الآخرين، فإن ذلك يحفزهم لإظهار أفضل ما لديهم، والعكس صحيح عندما ترى الأسوأ، فإن ذلك يحفزهم أن يُظهروا أسوأ ما لديهم، فإذا غيرنا نظرتنا عن الشخص وتوقعنا منه الأفضل، وشعر هو بذلك الشيء، فإنه سوف يقدم الأفضل. وما نعتقده عن الآخرين هو ما يتحقق غالباً، فالمعلم عندما يشجع الطالب ويتوقع الأفضل منه ويَشعر الطالب بذلك، ويشعر بأن المعلم يمنحه الثقة في نفسه، يرغب الطالب في تقديم الأفضل، لكي يكون عند حسن الظن، والعكس صحيح عندما يشعر الطالب بعدم مصداقية معلمه معه، وعدم تشجيعه فإنه يفقد الحماس، وسيكون عمله سيئاً بلا شك، إذاً الأمر في أفكارنا حول الشخص نفسه إذا توقعنا الأفضل ومنحناه الثقة، كان عند حسن الظن، والعكس صحيح، وحتى في تعاملنا مع أبنائنا نجد أغلب من يزرع الثقة في أبنائه، ويعاملهم باحترام، ويتوقع منهم الأفضل، ويمنحهم الثقة بحب وتقدير، تثمر علاقته مع أبنائه، ويصبحون مبدعين أو على الأقل ناجحين، وتقلُّ مشاكلهم بشكل عام، أما من يكون ظنه سيئاً بهم أو لا يثق في مواهبهم وقدراتهم، فإنه للأسف ينتج جيلاً فاشلاً يعاني من المشاكل ويوقع أهله بها. إذاً «بوطبيع» يغير من طبعه إذا أراد ذلك، فإذا كانت المشكلة بنا نستطيع أن نغيرها بقوة إرادتنا، وإذا كانت في الآخرين فإن بوطبيع تتغير طباعه عن طريق معاملتنا ونظرتنا له، وأفكارنا ومشاعرنا حول ذلك الشخص، كل ما في الأمر أن نشعره بالأهمية والثقة وحسن الظن، وسنجد منه الأفضل بالتأكيد.

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...