


عدد المقالات 272
منذ اليوم الأول للثورة الشامية ونحن نكتب ونؤكد على أن الحدث الشامي مرتبط ارتباطاً داخلياً وجدلياً وثيقاً بالشأن التركي الغربي والشرقي بحسب النظرة والرؤية الغربية والشرقية المتوارثة منذ تقسيم ما اصطلحوا عليه بتركة الرجل المريض، وذلك نتيجة عوامل التاريخ والجغرافيا، فكل من يقرأ تاريخ المنطقة يرى أنها مرتبطة ببعضها بعضاً، بغض النظر عن تقسيمات سايكس بيكو المعروفة، فهم يتعاملون معها من الناحية السياسية الحكمية بشكل مقسم، ولكن حين تخرج الأمور عن أيدي عملائهم وأذنابهم كما حصل في الربيع العربي فهنا يتعاطون معها على أنها كتلة واحدة متماسكة تريد أن تخرج عن إمرتهم وسلطتهم.. حسمت روسيا منذ اليوم الأول للثورة الشامية الأمرعلى لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف أن لا مستقبل للسُّنَّة في الشام بأن يحكموها، وبالتالي لا بد من الأقلية النصيرية الطائفية أن تواصل حكم الشام، وهي رسالة كان ينبغي أن تكون واضحة لمؤسسات الفكر في تركيا وغير تركيا، وخلال هذه الفترة تم السماح بل والتسهيل وبكل صفاقة ووقاحة لإيران وكل مليشياتها وحثالاتها الطائفية أن تعبر الحدود وتكسر اتفاقيات سايكس بيكو من أجل قتل الشعب الشامي وتدمير الشام وتهديد تركيا، وحين أعياها تنفيذ ذلك لصمود الشام وأهلها، دخلت روسيا على خط التدمير والتهجير، ولحقت بها أميركا والغرب وكل حاقد ليقتل ويعيث فساداً وخراباً، وخرج المبعوث الأميركي مايكل راتني بالأمس ببيان ضد جبهة النصرة وكأنه ثعلب يخرج بلباس الواعظين، فتبين بعد بيان راتني أن أعداء وخصوم جبهة النصرة وهيئة تحرير الشام لم يتركوا شيئاً له ليقوله، بعد أن أعاد وكرر تماماً أدبياتهم وأقوالهم.. هولندا اليوم تحمل راية أوربا ضد تركيا، وما قالته وفعلته هولندا اليوم من وقاحة سياسية وعمل خارج الصندوق ستفعله قوى ودول غربية وشرقية أخرى غداً أو بعد غد؛ ولذا ليس من سبيل أمام تركيا إلا أن ترفع راية أرطغرل الذي تتباهى الحكومة التركية اليوم به وبجهوده في توحيد العالم الإسلامي من سلجوقيين وأيوبيين وأتراك يومها لمواجهة حراس المعبد، فإرضاء أوربا وإرضاء روسيا المحتلة للشام والواقفة على بعد أمتار من حدودها خطر ماحق وساحق على تركيا.. الرصيد التركي يتآكل يوماً بعد يوم بعدم لجوئه للتفكير والعمل خارج الصندوق، وحشد العالم العربي والإسلامي القريب منها لمواجهة هذه الاستحقاقات المريرة، فلو حصل هذا مع بداية الثورة الشامية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم والله أعلم، ولكن ترحيل المشاكل وترحيل الأزمات وحسن الظن بالعدو ومن يتزيّ بلباس الصديق أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، التفكير خارج الصندوق هو الحل، ومواجهة الخطر الماحق الساحق الذي يهدد الشام هو الحل، فما يهدد الشام هو ما يهدد تركيا إن عاجلاً أو آجلاً، وقد كنت كتبت من قبل «حتى لا تسقط البراميل المتفجرة على تركيا».. التاريخ والجغرافيا مرة أخرى خير أدوات ودليل على فهم ما يجري اليوم من أحداث، والعالم الغربي والشرقي لن يسمح لتركيا أن تنفتح على عمق سني عربي في الشام بعد أن تمت محاصرتها عبر عصابة طائفية حكمت الشام لعقود، ومنعتها من التواصل الجغرافي مع الشام ثم مع العالم العربي؛ ولذا فإقامة جدران طائفية بوجه تركيا سبق جدار الصهاينة في فلسطين، وكما هتف من قبل إبراهيم باشا حاكم بخارى حين احتل القياصرة بلده، اليوم بخارى وغداً أفغانستان، تهتف اليوم الشام إن لم يتم تدارك الأمر.. اليوم الشام وغداً تركيا..
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...