


عدد المقالات 205
مولانا! أكتبها بحب لكم كما حببها إلى نفسي أديب مصر الكبير عباس محمود العقاد، وأكتبها خصيصاً هذا الخميس بمناسبة قراءتي لرواية إبراهيم عيسى «مولانا»، والتي ترشحت لنيل جائزة البوكر العربية. تحكي الرواية باختصار قصة رجل يتخرج في الأزهر ليصبح شيخ دين، ومن ثم نجماً تلفزيونياً وما يحدث له من وقائع في طريقه. أهمية هذه الرواية وغيرها من المسلسلات والأفلام العربية التي تصور شيوخ الدين، أنها تلمس واقعاً مهماً في حياة كل عربي، حيث إن العربي بحكم بيئته الاجتماعية والسياسية وإرثه التاريخي والثقافي، يهتم بالدين كثيراً، وإن لم يكن بالضرورة متديناً، أي ممارساً للشعائر الدينية القاعدية على الأقل. ورغم أن هذه المؤلفات الفنية قد لا تصور كل شيوخ الدين على حقيقتهم، بل وقد تبالغ في ذلك إلا أنها نجحت في قولبة بعضهم، أخذاً من الواقع كالإرهابي الذي يطلقون عليه لقب شيخ، والشيخ الشره للمال أو السلطة أو النساء أو حتى الطعام. لا ضير من الاعتراف بأن الشيوخ حالهم كحال باقي الناس، لا هم ملائكة منزلين من السماء ولا رسلاً يُوحى إليهم، وليسوا -بالضرورة- شياطين تلعنهم السماء، ولكنهم من تراب مثل أي إنسان، يخطئون ويصيبون، ولا عيب في ذلك، العيب في أن يخطئ الشخص ويتبعه الآلاف فلا يتراجع، والعيب في أن يأمر الشخص غيره ولا يفعل هو نفسه ما أمر به، مثل بعض شيوخ الدين الذين يأمرون أبناء الخليج بالذهاب والجهاد في سوريا بعد اختلاط الحابل بالنابل، وهم وعائلاتهم آمنون في بيوتهم. شيوخ الدين أنواع، منهم الجيد ومنهم السيئ، منهم الصادق ومنهم المنافق، منهم من يهمه المال والسلطة فقط، ومنهم من يهمه رضا الله وصلاح العباد، المهم أن يمتنع كل شخص عن تسليم عقله وروحه لشخص آخر -حتى وإن كان شيخ دين- قبل أن يمحص أقواله ويدقق في أحكامه وأدلته، حتى لا ينجرف وراء كل فتوى يطلقها شيخ دين لمجرد أنه شيخ دين في حين أنه قد يكون مجرد رجل أسبغ على نفسه هذه الصفة بإطلاق لحيته وتقصير ثوبه وحفظ بعض آيات وكم حديث! حسناً فعلت بعض الدول في تعيين مفتٍ للدولة أو هيئة تُعنى بإصدار الفتاوى للأفراد، ورغم ذلك، يصعب في عصرنا الحالي مع انتشار أجهزة الاتصال السريعة ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت والتلفزيون وغيره من الأجهزة المماثلة، كبح جماح بعض الشيوخ الذين أخذوا بإهداء الفتاوى في إطار غير رسمي قد يتعارض مع فتاوى رسمية. يجب ألا نستخف بتأثير الشيوخ على الأفراد، فبعضهم -لا الكل- قد يجعل من أتباعه أناساً منغلقين على أنفسهم اجتماعياً ونفسياً ظناً منهم بأن ما يفعلونه هو الدين الصحيح، وبعضهم قد يجرون أتباعهم إلى الجهاد دون أمر من ولي الأمر أو حتى الإرهاب في بعض الحالات، وهذا ما يرفضه الدين الإسلامي السمح المعتدل رفضاً قاطعاً لا خلاف عليه. ولهذا يجب الرجوع إلى كتب الدين التي تُدرس في المدارس العربية وتغيير خطابها من خطاب التلقين إلى الخطاب الذي يطرح المناقشة ويُعمل العقل ويسرد الأدلة، ولا يكون ذلك إلا في المواضع التي تسمح بذلك كالقياس وشرح الأحاديث البسيطة مثلاً، أما الحلال والحرام فهما بينان وواضحان.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...