alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا

الكتابة الإبداعية.. والمنافسة الثقافية

13 يناير 2025 , 11:30م

تشكل «الكتابة» فصل الخطاب وأصل الجواب في كل اتجاه أدبي أو بُعد ثقافي استناداً إلى دورها «المحوري» وهدفها «الفاعل» في رفع أرصدة «المعرفة» والارتقاء بالمنجز المعرفي إلى مستويات عالية ومتقدمة من الانفراد والتفرد في الصياغة والأسلوب والطريقة والإنتاج.
أتعجب من غياب الدور الحقيقي لمفهوم الكتابة الإبداعية في تحكيم اللجان للإنتاج الثقافي بكل أنواعه وشتى صوره باستثناء رصد وتدقيق يتجه إلى التدقيق والاختبار الأكاديمي أكثر من اعتماده على التحقيق والاقتدار الإبداعي في النصوص سواء أكانت في مجال الشعر أو القصة أو الرواية أو حتى الدراسات النقدية ذاتها التي تحتاج إلى «مجهر « فاحص لمعرفة زوايا الإبداع فيها وعدم الاعتماد على منطلقات «نظرية « مؤطرة بأسس روتينية ومعروفة ومتوارثة عبر الأزمان.
بحكم تخصصي في «الكتابة الإبداعية « من خلال تأليفي لمنهج خاص عنها يبدأ منذ ألف باء الكتابة وحتى امتلاك «أسرار» الإبداع واحتوائه على كل ما يرسم خطوط الإبداع في الكتابة انطلاقاً من رسالة الهاتف المحمول ومروراً بمتون الكتابة المعرفية والأدبية والمتخصصة وكتابة الخطابات الرسمية وصياغة التقارير والتحرير الصحفي وكتابة المحتوى في الاتجاه التعريفي والإعلاني وتفاصيل الإعلام الجديد والرقمي ورقمنة الكلمة والإنتاج الثقافي وانتهاء بتأليف الكتب والاصدارات وحتى المجلدات والموسوعات المختلفة فقد رأيت أن هذا الشأن المعرفي أساس واصل وركن وحجر زاوية لكل «صرح» ثقافي ومعرفي وأدبي تحت عناوين «إبداعية « وتفاصيل انفرادية تصنع الفارق وتؤصل الفرق ما بين التقليد والمحاكاة من جهة والانفراد والتفوق من جهة أخرى بواقع «التفكير» ووقع «التدبير « .
للكتابة الإبداعية اتجاهات وأصول وفصول تعتمد على الخبرة وتتعامد على السيرة وترتقي الى «منصات» فاخرة من العطاء وزاخرة من الأداء وفق تقديم مشاهد «الكتابة « على طبق من عجب يصنع الدهشة اللحظية والمتعة المستديمة والاندهاش الساطع من خلال تذوق الكلمة  والتشوق للنص والاشتياق الى اللحظات القادمة من «القراءة « وفق تراتبية عجيبة تحيل الانتظار الحاضر الى مرحلة ماتعة نحو التشويق اللاحق.
عندما نقرأ الشعر فنحن أمام عجز وقافية وكلمات ومعنى ونظم وترتيب ولحن لغوي يحتم أن يكون الإبداع عنواناً حاضراً وميداناً حاضراً تنصب فيه «القصيدة « شراع التفوق لتمضي الى حيث مرسى «الجودة « مشفوعة بانفراد حقيقي يجعل المتذوق والأديب والمتلقي والمتابع والقارئ أمام «محفل « إبداعي يفرض مهمة «الحفظ « ويستدعي ملكة «التحليل» ويبحث عن ذائقة «المعنى».
وفي القصة تتكامل المكونات الإبداعية للنص لتلغي حدود القصة وتنقلها الى مساحات «مفتوحة» من التذوق والتشويق المستند إلى «صرح» الإبداع الذي يمنح للإنتاج القصصي مسارين من التميز احدهما للثبات والآخر للتحول.
وعندما نضع مجهر «النجاح» على زوايا الرواية فإن للإبداع كلمته ليصادر من ثنايا الفصول كل جانب للتأجيل او الملل أو مكمن للتوقف ويحيلها الى نص درامي في البداية وسينمائي في المنتصف ومبهر حين الانتهاء ويطورها إبداعياً حتى تحمل مزايا متجددة تجذب «النقاد» الى محيطها وتجبر القراء على المكوث أمام تحولاتها وتدمج ما بين «سطوة « الحس الروائي وحظوة «الإحساس الإبداعي» في مزيج مركب زاهر بارتفاع القيمة وباهر بعلو المقام لذا ظلت الروايات الإبداعية الأكثر حظاً والأعلى مبيعاً رغماً عن «مسافات» النصوص وخطوات «الشخصيات» وحركة «المعنى» بحثاً عن «كنوز» الكتابة الموزعة ببذخ ما بين العمق والأفق .
يجب أن تضع لجان التحكيم والنقد والدراسات والترشيح في كل جوانب الثقافة «مفهوم الكتابة الإبداعية» أصلا لكل فروع التقييم لأنه فن فريد يرسم مشاهد «التفكير خارج صندوق الاعتياد» والخروج من مسارات «الروتين والتكرار» الى ساحات «الإبداع والامتاع « ومن المهم أن تتضمن المناهج في كل بلدان الوطن العربي هذا العلم الذي يمنح المتعلم والباحث والمتخصص والمتلقي «خزائن» من الاستقراء العلمي والإثراء الثقافي والثراء الأدبي من أجل صناعة «الانفراد» لأجيال في حاجة ماسة للخروج من «قوالب» التقنية البائسة والمجهزة والوقاية من «مقالب « الذكاء الاصطناعي القادم في حالات «الاحتيال والتكرار» ولصناعة غد مشرق يهتم باللغة العربية ويدافع عنها ويسير خلف لوائها لحصد ثمار التتويج والتكريم في كل منصات الفلاح والنجاح.

abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari

شؤون المعرفة ومتون الثقافة

تمتزج الثقافة مع المعرفة في شؤون عميقة ومتون واضحة تتجلى في سماء الوعي وتنجلي منها شتى شوائب الأخطاء وصولا إلى تأصيل الصواب في اتجاهات من الأثر والتأثير. هنالك أسس وأركان وأصول راسخة تبنى عليها المعرفة...

موازين الأدب وعناوين الإنسان بين الحراك والإدراك

تتعامد الصور الذهنية أدبياً على مقومات الحياة وتتشكل في هيئة جلية من المقامات التي تتباين ما بين التصور العام للمشاهد والتصوير الخاص للشواهد التي ترفع من أسهم الرصد أمام مرأى الحقائق. يأتي السلوك بهيئته المتباينة...

الأدب بين فضاءات «النفس» وإمضاءات «السلوك»

يرسم الأدب خرائطه الذهنية في محافل التأثير من خلال شعر يوصف الشعور، أو قصة تصف الواقع، أو رواية ترصد الهواية، أو نص يستلهم المعاناة، أو نقد يكتشف المحاكاة، أو ثقافة أصيلة متمددة المعاني، تكتب للقراء...

التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...

المعرفة النفسية والثقافة النفيسة

تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...

الذكاء الاصطناعي المطور الدخيل والأدب الأصيل

بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...

الأدب بين مقومات التصنيف ومقامات التأليف

للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...

سيكولوجية الثقافة بين الإنسان والمكان

يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...

الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...

الشعور والسلوك والإنسان وفضاءات الكتابة

يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...

إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...

أسرار الأدب وأسوار الثقافة وتوهم المعرفة

للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...