


عدد المقالات 188
بدأ الجيش الأسدي خلال الأسبوع المنصرم وكأن حالة من السعار قد انتابته، كان يسابق الزمن لقتل أكبر عدد من أبناء الشعب السوري، تفنن كعادته في القتل، من الحرق إلى التنكيل والتمثيل بالجثث إلى القصف المكثف على الأحياء السكنية ودفن من فيها أحياء، وزادت حدة سعار الجيش الأسدي قبل العاشر من أبريل، موعد انتهاء المهلة التي حددت بموجبة اتفاقية السيد كوفي، ليمتد إرهابه عابراً الحدود فقتل وأصاب عدداً من اللاجئين السوريين في تركيا وقتل مثلهم مصوراً لقناة الجديد اللبنانية باستهدافه داخل حدود بلاده، وكأنه يريد أن يقول سأقتل أيها العالم العاهر فماذا أنت فاعل؟ كانت معبرة تلك النكتة الحمصية التي أطلقها أهالي المدينة المنكوبة عقب وصول رصاص جيش الأسد إلى تركيا، عندما طالبوا أن يكون عنوان جمعة يوم غد «تسليح الجيش التركي» معبرة جداً، فبعد أن يأس السوريون من استجابة العالم لمطالبهم وتسليح جيشهم الحر، عادوا يبحثون عن عالم يسلح جيش تركيا الفقير والمسكين الذي لم ينجح في الدفاع عن حدوده بوجه آلة القتل الأسدية. مؤلم ما يجري، مؤلم حد أن الكلمات تعاني من قصور فكري في التعبير عن هذا الألم، فلقد تجاوز هذا الجيش الأسدي كل حدود المنطق وكل حدود الإنسانية وبات وكأنه جيش من مجموعة مسعورين، كل همهم القتل والتنكيل والدمار. الغريب أن جرائم اللطامنة وتل رفعت وحمص وغيرها من المدن السورية، لم تحرك في هذا العالم الصامت والمتواطئ على الشعب السوري، سوى عبارات التنديد والغضب والاستنكار، وبقيت الجثث تحت أنقاض منازل السوريين، تبحث عمن يكرمها بدفنها. حتى الدفن في سوريا بات محفوفاً بالمخاطر، فلقد أظهرت الصور القادمة من هناك أن الجثة لا تجد من يدفنها، وإذا وجدت فإن ذلك يتطلب جهوداً استثنائية قد تعرض من يقوم بهذه المهمة إلى القتل. منذ البداية، وقبل أن تنتهي مهلة عنان، قلنا إن هذا النظام كاذب ومراوغ ولن يلتزم بشيء مما تعهد به، لقد سبق ذلك مقررات الجامعة العربية وبعثتها وما جرى لها، سبق ذلك كل المهل التي قدمها العالم لهذا النظام المسعور من أجل أن يوقف آلة القتل، كلها كانت تؤكد أن نظاماً يقتل شعبه بهذه الطريقة البشعة لا يمكن أن يلتزم بأي مقررات أو اتفاقات، بل إنها ستكون عبارة عن فرص إضافية لنظام قمعي من أجل المزيد من القتل والتدمير ومحاولة خنق ثورة شعب. ماذا يمكن أن يفعل العالم بعد انقضاء مهلة عنان؟ لا شيء، فلقد اتفق هذا العالم المتواطئ على أن يدمر سوريا على يد طاغيتها، وهو ما تريده إسرائيل من خلفهم. سيسقط نظام بشار الأسد، لا محالة، ليس لأن العالم ساند أو سيساند في لحظة ما ثورة السوريين، ولكن لأن ثورة السوريين أثبتت أنها غير قابلة للقمع، وغير قابلة للموت، فرغم كل القمع والقتل والتنكيل ما زال أبناء هذا الشعب الحر يصرون على ثورتهم، ويخرقون كل حصارات الموت التي تفرضها آلة القتل الأسدية من أجل ثورتهم وحريتهم. سيسقط، وسيصفق العالم المتواطئ لحرية السوريين، وستكون سوريا يومذاك غارقة في مشاكلها التي خلفها لها نظام الأسد، وهو عين ما تريده إسرائيل، إسرائيل التي ترفض حتى اللحظة إعطاء الضوء الأخضر لأميركا والغرب من أجل التدخل لمساعدة السوريين على طاغيتهم، إسرائيل التي تعرف جيداً أن أي نظام سوري يخلف الأسد سيكون وبالاً عليهم، إسرائيل، ومعها إيران وحكومة المالكي في منطقة بغداد الخضراء، سيكونون أكثر المتضررين من سقوط الأسد. تلك هي أماني إسرائيل، غير أن شعباً أبهر العالم بصموده، قادر على أن يخيب لهم ظنهم، قادر على أن يقلب الطاولة على رؤوس من يوصفون بالكبار، قادر على أن يعيد لسوريا ألقها، سيادتها، قادر على أن يلم شعث ما بعثره نظام الأسد، قادر على أن يصرخ بقوة بوجه أولئك المتآمرين عليه منذ أكثر من عام.. لن تقتلوني مرة أخرى.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...