alsharq

جيفري فرانكل

عدد المقالات 9

هل تُسبب التجارة عدم المساواة الاجتماعية؟ (1-2)

12 مارس 2018 , 01:28ص

أضحى التفاوت الاجتماعي شاغلاً سياسياً رئيسياً في الاقتصادات المتقدمة؛ وذلك لسبب وجيه.. في الولايات المتحدة -وفقاً لتقرير التفاوت العالمي لعام 2018 الذي صدر مؤخراً- ارتفعت حصة الدخل القومي عند أعلى 1% من السكان من 11% في عام 1980 إلى 20% في عام 2014، مقارنة مع 13% فقط للحد الأدنى لنصف السكان. وتميّز اتجاهات مماثلة نسبياً -وإن كانت أقل وضوحاً- البلدان الرئيسية الأخرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. ولتوضيح ارتفاع معدل التفاوت الذي بدأ في الثمانينات وتسارع منذ مطلع القرن، أشار كثيرون إلى أن مؤشرات العولمة، مثل نسبة التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي، ارتفعت أيضاً منذ عام 1980. ولكن هل هذا الارتباط دليل قاطع على وجود علاقة سببية بين التجارة وعدم المساواة؟ وهناك بالتأكيد أسباب للشك في ذلك؛ فقد بلغ معدل التجارة العالمية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي ذروتها في عام 2008 بنسبة 61%. وبعد ارتفاع دام 35 عاماً، تراجع إلى 56% بحلول عام 2016، في الوقت الذي بلغ فيه الخوف من العولمة ذروته السياسية. ماذا لو نظرنا إلى العالم ككل، بدلاً من النظر لكل بلد على حدة؟ وكما أشار خافيير سالا- مارتن من جامعة كولومبيا في عامي 2002 و2006، حتى مع ارتفاع التفاوت الاجتماعي في كل بلد تقريباً، فقد انخفض بشكل كبير فيما بين البلدان، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى نجاح البلدان النامية مثل الصين والهند في زيادة دخل الفرد منذ الثمانينات. ومما لا شك فيه أن هناك عوامل متعددة، بما في ذلك التمدن وارتفاع معدلات الادخار وتحسين فرص الحصول على التعليم، وراء الأداء الرائع لهذه البلدان. ولكن إذا استخدم المرء الجغرافيا لعزل المحددات الخارجية للتجارة، يصبح من الواضح أن التجارة كانت من بين أقوى العوامل الدافعة للنجاح الاقتصادي في آسيا، وبالتالي التقارب بين العالمين المتقدم والنامي. بالنسبة لشخص مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن ذلك يشير إلى أن نجاح آسيا جاء على حساب أميركا. وكانت وجهة النظر هذه حول التجارة سمة من سمات النظرية التجارية التي حكمت قبل ثلاثة قرون، قبل أن يشير آدم سميث وديفيد ريكاردو إلى أن التجارة عادة ما تعود بالنفع على كلا الشريكين، من خلال تمكينهما من الاستفادة من مزاياها النسبية. لكن نظرية سميث وريكاردو لها قيود رئيسية؛ فهي لا تميّز بين مواطني البلد، وبالتالي لا يمكنها معالجة قضية توزيع الدخل داخل البلد. وبالتالي، قد يكون نموذج هيكشر- أوهلين- ستولبر- سامويلسون أكثر فائدة؛ لأنه يميّز بين العاملين وأصحاب رأس المال (المهارات) المادي أو المالي أو البشري.

هل يشعل فيروس كورونا شرارة ركود عالمي؟ (2-2)

ربما يعاني التصنيع الأوروبي أيضاً بشكل كبير، إذ إن أوروبا تعتمد على التجارة أكثر من الولايات المتحدة على سبيل المثال، وهي ترتبط بدرجة أكبر بالصين عبر شبكة من سلاسل الإمداد، وفي حين تمكنت ألمانيا من...

هل يشعل فيروس كورونا شرارة ركود عالمي؟ (1-2)

في بداية هذا العام، بدا الأمر وكأن أحوال الاقتصاد العالمي في تحسن، صحيح أن النمو تباطأ بعض الشيء في عام 2019: من 2.9 % إلى 2.3 % في الولايات المتحدة، ومن 3.6 % إلى %2.9...

6 وسائل ضريبية لمعالجة عدم المساواة في أميركا (1-2)

لقد أثار انتصار دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل ثلاث سنوات، محاولات للبحث عن تفسير لمثل هذه النتيجة الصادمة، إن أحد التفسيرات الرئيسية لهذه النتيجة هو أن معارضي ترمب من الديمقراطيين لم يكونوا واعين...

كيف يُفضي استخدام الدولار سلاحاً إلى نتائج عكسية؟ (2-2)

عندما أشاع وزراء الحكومة البرازيلية استخدام عبارة «حرب العملات» في الفترة 2010-2011، كانوا يتهمون الولايات المتحدة وغيرها من الدول بالسعي إلى خفض القيمة التنافسية. وفي وقت لاحق، تعهّد وزراء مالية مجموعة الدول السبع ومحافظو بنوكها...

كيف يُفضي استخدام الدولار كسلاح إلى نتائج عكسية (1-2)

في الآونة الأخيرة، اكتسبت لغة السياسة النقدية الدولية طابعاً عسكرياً، كانت عبارة «حرب العملات» شائعة طوال العقد الماضي، ومؤخراً، يعمل «استخدام الحكومة الأميركية للدولار كسلاح» على إثارة قدر كبير من الجدال، ولكن من عجيب المفارقات...

لعبة التلاعب بالعملة (2-2)

إن ترمب هو سيد اتهام الآخرين بالتجاوزات التي ارتكبها هو أو يفكر في ارتكابها، بينما يتهم الصين بالتلاعب بالعملة، فإنه يريد أن يفعل الشيء نفسه مع الدولار، ترمب غير راضٍ عن الضغط العلني على الاحتياطي...

لعبة التلاعب بالعملة (1-2)

بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تتصاعد مجدداً، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة عن خطط لفرض تعريفة بنسبة 10 % على الواردات من الصين بقيمة 300 مليار دولار التي تركها حتى الآن...

هل تُسبب التجارة عدم المساواة الاجتماعية؟ (2-2)

.. وتوقعت نظرية هيكشر أولين -التي هيمنت على التفكير الاقتصادي الدولي في الفترة ما بين عام 1950 و1970- أن التجارة الدولية ستفيد عامل الإنتاج الوفير «في البلدان الغنية وأصحاب رأس المال»، وتضر بعامل الإنتاج النادر...