


عدد المقالات 9
بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تتصاعد مجدداً، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة عن خطط لفرض تعريفة بنسبة 10 % على الواردات من الصين بقيمة 300 مليار دولار التي تركها حتى الآن دون أن يمسّها شيء. ثم سمحت السلطات الصينية لعملتها (الرنمينبي) بالانخفاض إلى ما دون العتبة الرمزية البالغة 7 يوان صينية لكل دولار. وردّت إدارة ترمب على الفور باتهام الصين بـ «التلاعب بالعملة»، وهي المرة الأولى التي تتهم فيها الولايات المتحدة دولة منذ 25 عاماً. وأعلن الخبراء حرب العملات، وأرسل المستثمرون فوراً أسواق الأسهم العالمية إلى الأسفل. لقد أخطأت الإدارة الأميركية حين ادّعت أن الانخفاض الأخير في قيمة «الرنمينبي» وصل إلى حد التلاعب بالعملة. سيكون من الأصح القول إن السلطات الصينية استسلمت لضغوط السوق- ولم يكن مصدرها الفوري سوى إعلان ترمب عن التعريفات الجديدة. تقول النظرية الاقتصادية إن التعريفات لا تحسّن الميزان التجاري للبلاد بالطريقة التي يعتقد أنصارها. عندما يتم تحديد سعر الصرف في السوق، فإنه يتحرك تلقائياً لموازنة التعريفة. بشكل حدسي، إذا كانت التعريفات لا تشجع المستهلكين الأميركيين على شراء السلع الصينية المستوردة، فإن الطلب على الرنمينبي سيضعف، وسيخفّض سعر العملة. إن مهمة تقييم ما إذا كان الشركاء التجاريون لأميركا يتلاعبون بعملاتهم، تقع على عاتق وزارة الخزانة الأميركية، التي تستخدم ثلاثة معايير. يلتقي اثنان منهما مع معايير متفق عليها دولياً بموجب مواد اتفاقية صندوق النقد الدولي: التدخل المستمر أحادي الجانب من قِبل الدولة لخفض قيمة عملتها، وفائض كبير في الحساب الجاري. لا تنطبق أي من هذه المعايير على الصين اليوم. منذ أن أسند «الكونجرس» الأميركي هذه المهمة إلى وزارة الخزانة في عام 1988، أنجزت الوزارة مهمتها بشكل مهني، بغضّ النظر عمّن كان في البيت الأبيض. إن القرار المفاجئ بتهمة الصين على أنها تناور بالعملة، على الرغم من أن المعايير الدولية لا تفيد ذلك، هو حالة أخرى من قفز ترمب بلا هوادة على هذه المعايير الراسخة، وعلى الخبرة المهنية، والمصداقية الطويلة للمؤسسات الأميركية، وحتى المعنى البسيط للقانون. مما لا شك فيه أن الصين تحركت في ما مضى لإبقاء الرنمينبي بأقل من قيمته الحقيقية. من 2004 إلى منتصف 2014، وخاصة في 2004-2008، تدخلت السلطات الصينية بشكل مكثّف لإبطاء ارتفاع العملة المدفوع بالأسواق. خلال فترة السنوات العشر هذه، كان الرنمينبي يُقدّر بنسبة 30 % مقابل الدولار، وبلغ ذروته في عام 2014. ثم تغيّرت الأمور، وانقلبت معنويات السوق ضد الرنمينبي. على مدى السنوات الخمس الماضية، على عكس ما يزعم ترمب وبعض السياسيين الأميركيين الآخرين، تدخلت السلطات الصينية لإبطاء انخفاض قيمة العملة. في عامي 2015 و2016، أنفق بنك الشعب الصيني تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي (من إجمالي 4 تريليونات دولار) في محاولة لدعم سعر الصرف- وهو أكبر تدخّل في التاريخ لدعم قيمة عملة ما. إن قرار السلطات الصينية الأخير بالسماح للرينمنبي بخرق حاجز 7 يوان صينية، ربما كان استجابة متعمدة لهجوم ترمب الأخير على الرسوم الجمركية. ومع ذلك، في الوقت نفسه، لا تزال الصين تشعر بالقلق أن عملتها قد تنزلق بسرعة كبيرة للغاية وتزعزع استقرار الأسواق المالية.
ربما يعاني التصنيع الأوروبي أيضاً بشكل كبير، إذ إن أوروبا تعتمد على التجارة أكثر من الولايات المتحدة على سبيل المثال، وهي ترتبط بدرجة أكبر بالصين عبر شبكة من سلاسل الإمداد، وفي حين تمكنت ألمانيا من...
في بداية هذا العام، بدا الأمر وكأن أحوال الاقتصاد العالمي في تحسن، صحيح أن النمو تباطأ بعض الشيء في عام 2019: من 2.9 % إلى 2.3 % في الولايات المتحدة، ومن 3.6 % إلى %2.9...
لقد أثار انتصار دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل ثلاث سنوات، محاولات للبحث عن تفسير لمثل هذه النتيجة الصادمة، إن أحد التفسيرات الرئيسية لهذه النتيجة هو أن معارضي ترمب من الديمقراطيين لم يكونوا واعين...
عندما أشاع وزراء الحكومة البرازيلية استخدام عبارة «حرب العملات» في الفترة 2010-2011، كانوا يتهمون الولايات المتحدة وغيرها من الدول بالسعي إلى خفض القيمة التنافسية. وفي وقت لاحق، تعهّد وزراء مالية مجموعة الدول السبع ومحافظو بنوكها...
في الآونة الأخيرة، اكتسبت لغة السياسة النقدية الدولية طابعاً عسكرياً، كانت عبارة «حرب العملات» شائعة طوال العقد الماضي، ومؤخراً، يعمل «استخدام الحكومة الأميركية للدولار كسلاح» على إثارة قدر كبير من الجدال، ولكن من عجيب المفارقات...
إن ترمب هو سيد اتهام الآخرين بالتجاوزات التي ارتكبها هو أو يفكر في ارتكابها، بينما يتهم الصين بالتلاعب بالعملة، فإنه يريد أن يفعل الشيء نفسه مع الدولار، ترمب غير راضٍ عن الضغط العلني على الاحتياطي...
.. وتوقعت نظرية هيكشر أولين -التي هيمنت على التفكير الاقتصادي الدولي في الفترة ما بين عام 1950 و1970- أن التجارة الدولية ستفيد عامل الإنتاج الوفير «في البلدان الغنية وأصحاب رأس المال»، وتضر بعامل الإنتاج النادر...
أضحى التفاوت الاجتماعي شاغلاً سياسياً رئيسياً في الاقتصادات المتقدمة؛ وذلك لسبب وجيه.. في الولايات المتحدة -وفقاً لتقرير التفاوت العالمي لعام 2018 الذي صدر مؤخراً- ارتفعت حصة الدخل القومي عند أعلى 1% من السكان من 11%...