alsharq

جيفري فرانكل

عدد المقالات 9

إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 13 أغسطس 2026
تيسير الخدمات لكبار القدر استكمال لمسيرة العطاء
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

هل تُسبب التجارة عدم المساواة الاجتماعية؟ (2-2)

15 مارس 2018 , 12:10ص
.. وتوقعت نظرية هيكشر أولين -التي هيمنت على التفكير الاقتصادي الدولي في الفترة ما بين عام 1950 و1970- أن التجارة الدولية ستفيد عامل الإنتاج الوفير «في البلدان الغنية وأصحاب رأس المال»، وتضر بعامل الإنتاج النادر «في البلدان الغنية، والعمالة غير الماهرة»، ويمكن للعمال أن يحصلوا على أجور أعلى إذا لم يضطروا إلى التنافس ضد العمالة الوفيرة في البلدان الأكثر فقراً.
ثم جاءت ثورات ما بعد عام 1980 في نظرية التجارة، قدم بول كروجمان وإلهنان هيلبمان العناصر المهملة سابقاً للمنافسة غير الكاملة والعائدات الضخمة بشكل متزايد، وفي وقت لاحق في عام 2003، أظهر مارك ميليتز كيف يمكن للتجارة أن تحول الموارد من الشركات ذات الإنتاجية المنخفضة إلى الشركات ذات الإنتاجية العالية.
وقد أخطأ منتقدو العولمة فهم هذه النظريات الاقتصادية الجديدة، مدعين أنهم يطالبون بإعادة النظر في القضية التقليدية للتجارة الحرة، غير أنه في ذلك الوقت تحديداً، بدا أن تنبؤ نظرية هيكشر أولين بأن التجارة الحرة ستلحق الضرر بالعمال ذوي المهارات الأقل في البلدان الغنية، سيتحقق.
ومع ذلك، لم تتحقق كل توقعات نظرية هيكشر أولين، وكما ذكر بينيلوبي جولدبرج ونينا بافنيك في عام 2007، فإن التوقعات بأن التجارة سوف تقلل من معدل التفاوت في البلدان التي تضم أكبر عدد من العمال غير المهرة، لأن خدماتها في حاجة إلى مزيد من الطلب في سوق عالمية متكاملة، لم يتم تأكيدها بعد، وقالوا: «هناك أدلة قاطعة»، «أن العمال الأقل مهارة في البلدان النامية» ليسوا أفضل حالاً، على الأقل بالنسبة للعمال ذوي المستويات الأعلى من المهارة أو التعليم»، وفي العام نفسه، وجد برانكو ميلانوفيتش ولين سكوير، أن تخفيض التعريفات مرتبط بارتفاع التفاوت في
البلدان الفقيرة.
وبعد عشر سنوات، لا يزال التفاوت يزداد سوءاً في البلدان النامية، بما في ذلك ما يسمى باقتصادات بلدان البريكس الناشئة، وفي البرازيل، تمثل أعلى نسبة 1 % 25 % من الدخل القومي، وفي روسيا، ارتفعت حصة الدخل من أعلى 1 % من السكان من 4 % في عام 1980 إلى 20 % في عام 2015، وبالمثل، في الهند، ارتفع هذا الرقم من 6 % في عام 1982 إلى 22 % في عام 2013، وفي الصين، ارتفع من 6 % في عام 1978 إلى 14 % في عام 2015، وفي جنوب إفريقيا، ارتفعت هذه النسبة من 9 % في عام 1987 إلى 19 % في عام 2012، وتشير النظرة إلى أن لأعلى 10 % من العاملين اتجاهات مماثلة.
هذا لا يعني أن القوات التي وصفتها نظرية هيكشر أولين ليست ذات صلة، ولكن من الواضح أن اتجاهات التفاوت الحالية أكثر من اتجاهات التجارة، ويبدو أن التقدم التكنولوجي -الذي أدى إلى زيادة الطلب على العمال الأكثر مهارة مقارنة بالعمال الأقل مهارة، في الوقت الذي يوجد فيه نقص في الخريجين المهرة- عامل رئيسي في كل مكان. وقد يلعب الميل المتزايد للعديد من المهن لتحقيق نتائج حاسمة دوراً كبيراً، إن عدم وجود إعادة توزيع من خلال الضرائب في بلد مثل الولايات المتحدة «بالمقارنة مع الدول الكبرى في أوروبا» لا يساعد في حل الأمور.
ومن الواضح أن التفاوت الاجتماعي مشكلة خطيرة تستحق الاهتمام السياسي، ولكن التركيز على التجارة ليس هو السبيل لحلها.
هل يشعل فيروس كورونا شرارة ركود عالمي؟ (2-2)

ربما يعاني التصنيع الأوروبي أيضاً بشكل كبير، إذ إن أوروبا تعتمد على التجارة أكثر من الولايات المتحدة على سبيل المثال، وهي ترتبط بدرجة أكبر بالصين عبر شبكة من سلاسل الإمداد، وفي حين تمكنت ألمانيا من...

هل يشعل فيروس كورونا شرارة ركود عالمي؟ (1-2)

في بداية هذا العام، بدا الأمر وكأن أحوال الاقتصاد العالمي في تحسن، صحيح أن النمو تباطأ بعض الشيء في عام 2019: من 2.9 % إلى 2.3 % في الولايات المتحدة، ومن 3.6 % إلى %2.9...

6 وسائل ضريبية لمعالجة عدم المساواة في أميركا (1-2)

لقد أثار انتصار دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل ثلاث سنوات، محاولات للبحث عن تفسير لمثل هذه النتيجة الصادمة، إن أحد التفسيرات الرئيسية لهذه النتيجة هو أن معارضي ترمب من الديمقراطيين لم يكونوا واعين...

كيف يُفضي استخدام الدولار سلاحاً إلى نتائج عكسية؟ (2-2)

عندما أشاع وزراء الحكومة البرازيلية استخدام عبارة «حرب العملات» في الفترة 2010-2011، كانوا يتهمون الولايات المتحدة وغيرها من الدول بالسعي إلى خفض القيمة التنافسية. وفي وقت لاحق، تعهّد وزراء مالية مجموعة الدول السبع ومحافظو بنوكها...

كيف يُفضي استخدام الدولار كسلاح إلى نتائج عكسية (1-2)

في الآونة الأخيرة، اكتسبت لغة السياسة النقدية الدولية طابعاً عسكرياً، كانت عبارة «حرب العملات» شائعة طوال العقد الماضي، ومؤخراً، يعمل «استخدام الحكومة الأميركية للدولار كسلاح» على إثارة قدر كبير من الجدال، ولكن من عجيب المفارقات...

لعبة التلاعب بالعملة (2-2)

إن ترمب هو سيد اتهام الآخرين بالتجاوزات التي ارتكبها هو أو يفكر في ارتكابها، بينما يتهم الصين بالتلاعب بالعملة، فإنه يريد أن يفعل الشيء نفسه مع الدولار، ترمب غير راضٍ عن الضغط العلني على الاحتياطي...

لعبة التلاعب بالعملة (1-2)

بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تتصاعد مجدداً، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة عن خطط لفرض تعريفة بنسبة 10 % على الواردات من الصين بقيمة 300 مليار دولار التي تركها حتى الآن...

هل تُسبب التجارة عدم المساواة الاجتماعية؟ (1-2)

أضحى التفاوت الاجتماعي شاغلاً سياسياً رئيسياً في الاقتصادات المتقدمة؛ وذلك لسبب وجيه.. في الولايات المتحدة -وفقاً لتقرير التفاوت العالمي لعام 2018 الذي صدر مؤخراً- ارتفعت حصة الدخل القومي عند أعلى 1% من السكان من 11%...