alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

بسيطة أم جبّارة؟!

11 ديسمبر 2017 , 01:33ص
تلك إنسانة بسيطة نقول عنها بلهجتنا العامية: «على نياتها»، وعلى الرغم أن هذا التعبير قد يحمل شيئاً من السخرية أو الشفقة، فإن هؤلاء البسطاء هم أسعد الناس، يعيشون حياتهم بمشاعر بسيطة ليست معقدة، لا يتصنعون فرحاً وهم من الداخل متألمون، ولا يرسمون على وجوههم مشاعر مزيفة ويخفون الحقيقية بداخلهم، بل يعيشون أوقاتهم كما هي.
وتلك امرأة أخرى، هي المرأة الجبّارة -إن صحّ وصفها بذلك- لأنها تخفي ألماً وجرحاً وراء ابتسامتها؛ فليس شرطاً أن يبكي المتألم، وليس شرطاً أن يعبّر عما يشعر؛ فهناك من يتفنن في إخفاء حزنه وألمه عن الآخرين!
وهناك العكس، من يُفشي ألمه وأسراره، ويتفنن في إظهار شكواه، وتلوينها بالمزيد من الإثارة؛ لكي يلفت الأنظار إليه، وكلاهما بالطبع على خطأ، مع أن الأغلبية يميلون إلى كتمان مشاعرهم وعدم الإفصاح عنها، ظناً منهم بأن ذلك قوة، ولكنهم يكتمون مشاعرهم السلبية، وكتم المشاعر السلبية يسبب الضرر بلا شك. والأصح أن نعيش حياتنا كما هي، ونعبّر عن مشاعرنا بحدود؛ نفرح في وقت الفرح، ونحزن وقت الحزن، ونتألم عند الألم، ولا نخفيه خشية شامت بنا، أو خشية الظهور بمظهر الضعفاء أمام الآخرين!
وكتم المشاعر قد يكون في بعض المواقف حكمة، ولكن ليست كل المواقف بالتأكيد؛ لأن من يكتم مشاعره وألمه ويمنع دموعه من الانهمار قد يصل إلى نقطة انفجار تنفجر فيها مشاعره ويفقد السيطرة على نفسه ويتحطم شيء بداخله قد لا يستطيع إصلاحه بعد ذلك.
والناس في كتمان مشاعرهم مختلفون بالطبع؛ فهناك من لهم قدرة عالية على إخفائها، وهناك من هم أقل.
وفي الجهة المقابلة، هناك المكتشف، وهو من يكتشف مشاعر الإنسان الحقيقية مهما حاول الشخص أمامه أن يخفيها، وهو يتمتع بموهبة بلا شك؛ فهو يستطيع من خلال النظر إلى صاحبه ومراقبة لغة جسده كشف مشاعره مهما حاول صاحبه إخفاءها، ومن يتمتعون بهذه الموهبة قد يكون لهم القدرة على امتصاص ألم أصحابهم أو التخفيف عنهم بالتأكيد، بشرط أن لا يتعدوا حدودهم ولا يقتحموا خصوصيات أصحابهم.
إن إخفاء مشاعر الألم والحزن قد يراه البعض قوة، وقد يكون قوة، وقد يتعلم به الإنسان ويعلّم نفسه الاستقلالية وعدم الحاجة إلى الآخرين. ولكن يكون ذلك بحدود؛ فلا بد من وجود شخص نبثه ما نخفي من ألم؛ فالإنسان كائن اجتماعي، وتفنّنه في إخفاء مشاعره عمن حوله يعرّضه للوحدة والاضطرابات النفسية بلا شك.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...