alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

كرة أميركية في الملعب العربي

11 أكتوبر 2012 , 12:00ص

على مدى تاريخها. ظلت الانتخابات الرئاسية الأميركية فرصة دورية ممتعة لسكان العالم العربي. الذين يتابعونها بكثير من الشغف رغم أن هذه البقعة من الأرض لا تكاد تشكل شيئا من هموم المتصارعين على الرئاسة في أميركا! قد يكون سبب هذا الاهتمام العربي والإعجاب بالمبارزة الدائرة بين المرشحين للرئاسة. فقر وافتقار الحياة السياسية العربية لمثل تلك الحيوية والتشويق اللذين تتميز بها الانتخابات الأميركية. وقد يكون سببه النزوع نحو تشبه المغلوب بالغالب– على رأي ابن خلدون. لكنه أيضاً. الأمل العربي الذي لا يخبو في رؤية رئيس أميركي يعطي بلاد المشرق والمغرب. ما يعتقد أهلها أنهم حقيقون به من تعاط إيجابي. في ظل تواصل سياسة أميركية خارجية ما تزال نائية عن الصالح العربي. وفي فترة من الفترات. خيل للعرب أنهم قبضوا على سر من أسرار توجيه السياسة الخارجية الأميركية. فاهتدوا إلى أن اللوبيات هي التي تصنع الفارق بين المرشحين. وعندما علموا يقينا أن اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة هي التي تتحكم في مجريات النتائج. قرروا خلق لوبيات عربية على الأرض الأميركية لعلها تستطيع إحداث اختراق يضاعف الاهتمام الرئاسي بطروحاتها.. لكن سنوات عديدة مرت على هذه التجربة. وهي لا تزال جنينية. ولا تعطي الثمار المأمولة منها.. وفي مقابل ذلك يلاحظ الجميع بلا لأي أن السياسات العربية الرسمية تلازم الصمت والحياد طوال فترة التنازع الانتخابي الأميركي. وهو أمر مفهوم عندما نضعه في سياق الموقف السياسي المنفرد لكل دولة عربية على حدة. وما يمكن أن يطاله من خسارة إذا غامر سياسيو دولة أو أخرى بإعلان تأييدهم لمرشح أميركي دون آخر.. لكن ما لا يمكن فهمه أن جامعة الدول العربية التي لا ينقصها النشاط عندما تريد ذلك، تصاب بالكسل الشديد عندما يكون مطلوبا منها النشاط. ولعل الانتخابات الرئاسية الأميركية خير مناسبة يمكن لها أن تنشط فيها. لكنها لا تفعل! فلست أرى ضيرا. بل خيرا. إن اجتمع السياسيون العرب في ظل خيمتهم تلك. وإن هم تدارسوا مقادير الربح والخسارة ثم أصدروا موقفا بمناصرة عربية رسمية مشروطة لأحد المرشحين للرئاسيات الأميركية. مع السعي للحصول على معاضدة مجموعات وتكتلات إقليمية قريبة من همومهم –وهي كثيرة– لممارسة الضغوط اللازمة والمشروعة. من أجل استمالة أحد المرشحين نحو مشاغلهم. بالتأكيد لن يعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية الأميركية بقدر ما سيكون تصحيحا لمفهوم المصالح المشتركة المختل والذي لا يقوم إلى حد الآن إلا على رؤية كل دولة لمصالحها منفردة مع الإدارة الأميركية. وبطبيعة الحال لا يمكن لهذا الوضع أن يفرز إلا مصالح مائلة لجهة أميركا. وإذا كان كثير من الساسة باتوا يعتقدون اليوم أن الساحة السياسية العربية قد تغيرت بفعل الهبات التي واجهت أنظمة تقليدية ونجحت في خلع بعضها. فإن الإطار الزماني يصبح مناسبا لتحول في أدوات السياسة العربية حيال الإدارات الأميركية المقبلة نحو مزيد من الفاعلية التي تطلبها شعوب ظمأى للعدالة الدولية أيضاً.. سوف لا يكون هناك حرج على السياسيين العرب في مواجهة نظرائهم الأميركان، إن هم تحركوا كحزمة واحدة تعبر عن طموح شعبي واحد. وليس أفضل لذلك من إطار الجامعة العربية التي وجب عليها اليوم التخفف من عقدها وأثقالها السابقة بفعل يعطي للاهتمام الشعبي العربي بالانتخابات الأميركية مضمونا حقيقيا. وليس فقط متعة متابعة مباراة رائقة في الكرة!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...