alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

جاذبية تنظيم الدولة (1)

11 أغسطس 2015 , 06:23ص

لماذا ينضم الشباب لتنظيم الدولة؟ هذا السؤال الذي يحير الكثيرين من الساسة والباحثين حول العالم. هذا التنظيم الذي يكاد يُجمع الجميع على كرهه ما زال يجذب إليه مقاتلين من مختلف دول العالم ومن مختلف المستويات التعليمية والاقتصادية والثقافية، فليس الانضمام إليه حكراً على المقهورين في الأرض كما يدعي البعض، فالمجندون يقدمون من دول يتمتع مواطنوها بدرجة عالية من العدالة الاجتماعية، وليس حكراً على الجهلاء، فالتنظيم نجح في استقطاب المتعلمين من الأطباء وغيرهم ضمن صفوفه، وليس حكراً على الفقراء، فبعض مقاتليه ينتمون لعائلات غنية ويتمتعون برفاهية الحياة. إذاً هل هو الخطاب الديني؟ حتى ذلك ليس سبباً مقنعاً، فالمنتمون لداعش ليسوا جميعاً متأثرين بمدرسة دينية فكرية واحدة، بل تتنوع مشاربهم الدينية بتنوعهم الثقافي، إذاً من أين تأتي جاذبية هذا التنظيم؟ المسألة أشد تعقيداً مما يدعي بعض المنظرين والسياسيين، ولكن مجموع الأسباب المنفردة يشكل صورة فسيفسائية لعوامل جاذبية تنظيم الدولة. لا شك أن ممارسات الحكومات القمعية في الدول الإسلامية قبل وبعد الربيع العربي كان لها دور بارز في التسويق لأهداف التنظيم، ولا شك أن جميع الذين ينتسبون إليه يناصبون هذه الحكومات العداء، وأن كثيراً منهم ذاق الأمرين من ظلم المؤسسة الرسمية في بلاده، كما أن الجهل يسهل دون شك عملية غسيل الدماغ لمن يتم تجنيده، فليس أسهل من تعبئة وعاء فارغ، ومن المعلوم أن التنظيم أقدر على التجنيد في الأوساط التي ينتشر فيها الجهل إذا ما قورنت بأوساط المتعلمين، كما أن الفقر كذلك أداة مناسبة للتسويق لأهداف التنظيم، فقد عرف التنظيم باستخدام المال والمغريات المادية للتشجيع على الانضمام إليه. ولكن هذه الأسباب مجتمعة لا تفسر جانباً آخر من أولئك الذين تركوا خلفهم حياة مريحة ومترفة وعائلات غنية ومتماسكة من أجل حياة تحت تهديد القصف وفي أتون العنف والإرهاب. المسألة تحتاج إلى نظرة أكثر شمولية إلى البناء الفكري للمنتمين لهذا التنظيم، ما القناعات التي من أجلها تبرؤوا من حياتهم السابقة وقبلوا على أنفسهم أن يكونوا أدوات قتل ودمار في مجتمعاتهم؟ وما يلي هي محاولة للفهم دون ادعاء بأنها تمثل فهماً على وجه الحقيقة لما يحرك هذه المجموعة. أولاً، هناك مفهوم يغفل عنه الكثيرون من الذين يحللون طبيعة التنظيم، لكنه يحرك بشكل كبير جهود التجنيد لصالحه، ذلك هو مفهوم «الأمة»، مفهوم الأمة مركزي للهوية الإسلامية، فنحن ببساطة جميعاً أبناء لمجتمع واحد كبير ينتمي له أي مسلم حيثما كان، وبالتالي لا يشترط أن يعيش الشخص في ظل حكومات قاهرة أو نظام معاد للإسلام حتى يجد نفسه متأثراً بذلك. مظلومية المسلمين حول العالم كفيلة بأن تحرك تلك المشاعر وبالتالي تتحول أخبار العنف ضد المسلمين حول العالم إلى وقود يشعل الحماس ضد «أعداء» الإسلام، وبالتالي يسهل ذلك مهمة من يريد أن يجند لصالح كيان يدعي أنه يمثل دولة الإسلام التي يطمح لها الكثير من المسلمين حلاً لحالة الاضطهاد الشامل التي تواجه المسلمين في كثير من بقاع الأرض، هذا بالتالي يحرك من يعيش في إطار عدالة اجتماعية وتتملكه الفكرة لأن يتحرك لرفع الظلم عن الآخرين لا عن نفسه. الأمر الآخر والذي يستغله من يسوق لداعش على الدوام، هو الاصطفاف. رسالة التنظيم في ذلك بسيطة، بما أن الغرب الكافر يعادينا، والأنظمة القمعية في الدول الإسلامية تعادينا، إذاً فلا شك أننا على حق، ثم يشرع التنظيم باستخدام نفس الخطاب لتجريم كل من هو سواه، فمن يصطف مع الغرب الكافر في معاداة تنظيم الدولة هو مثله، وبالتالي لا تبقى دولة ولا مكون اجتماعي إلا ويصنف، إما مؤمن بمشروع الدولة الإسلامية وبالتالي «مسلم»، أو معادٍ لها وبالتالي «كافر»، وهكذا يجد حديثو التدين بل وبعض حديثي الدخول إلى الإسلام ضالتهم في التنظيم، فهو بالنسبة لهم البديل المنشود للمحيط «الكافر» الذي عاشوا فيه طويلاً وأبعدهم عن الدين. أمر آخر نستعرضه هنا، هو غياب من يحمل راية الإسلام عن الساحة، فمنذ سقوط الخلافة كان هناك فراغ بحاجة إلى ملء دائماً، هذا الفراغ تكون بعد سقوط راية الإسلام الرمزية والتي لم تجد من يحملها، وهذا الوضع اليوم في أوضح صوره، فالدول التي يفترض بها أن تمثل الإسلام يشارك الكثير منها في الاعتداء على المسلمين، ولا يحركون ساكناً نحو قضايا المسلمين في الخارج، والتنظيمات الإسلامية السياسية التي احتضنت الشباب المتحمس للقضية الإٍسلامية طيلة القرن الماضي تقريباً، أثبتت الثورة المضادة بعد الربيع العربي أنها غير قادرة على تحقيق طموحات الكتلة الإسلامية، ولم تتمكن حتى اليوم من توفير الحل الذي وعدت به في منطلقها، والعلماء والدعاة يواجهون مشكلة مماثلة، فهم إما مضطرين للتماهي مع النظام السياسي أو يتعرضون للتنكيل من قبله، فبالتالي لم ينجحوا في توفير حاضنة بديلة لشباب محتقن.. وإلى الأسبوع المقبل حيث نستكمل الحديث حول هذا الموضوع. • majedalansari@hotmail.com @majedalansar

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...