


عدد المقالات 205
(1) أنت تريد، وهو يريد، والأعلى منكم صوتاً، سيفعل ما يريد. والمقصود هنا ليس الأعلى صوتاً في صناديق الاقتراع، بل في حشد الجماهير والصراخ. ليست المشكلة أن كل شخص يرغب في فعل ما يريد، ولكن في البعض الذي لا يريد الآخر أن يفعل شيئاً حتى وإن كان عين ما يريده! (2) الخوف هو المحرك الطبيعي لأي حزب أو جماعة أو طائفة في بداية طريق الديمقراطية. الكل يريد قطعة من الكعكة بعد أن كان محروماً منها. الكل يريد أن يصبح جزءاً من الطاولة التي يتم تداول شؤون الدولة عليها. وهذا حقهم، ولكن ما ليس من حق أحدهم هو رمي الكعكة كي لا تصبح صالحة للأكل بعد أن قضم القطعة الأكبر منها، وما ليس من حق أحدهم أيضاً تكسير الطاولة على رؤوس الجالسين والاحتفاظ بالجزء السليم لنفسه. السلطة التي يتم تداولها والاحتفاظ بها بهذه الطريقة، سلطة مريضة، لا يمكن أن تُولد أبداً، دولة مستقرة. (3) في ثقافتنا العربية نتعامل مع المختلف وكأنه حشرة يجب سحقها، حيث لا وجود إلا لأفكارنا ومعتقداتنا. في ثقافتنا العربية، نتعامل مع الإقصاء وكأنه أمر مسلم به، فما إن يخطب زعيم بشأن الانتخابات، مثلاً، حتى يؤكد على استحالة إقصاء أحد، ولكن ما إن ينتهي السباق حتى نكتشف بأن من تريده الجماعة الحاكمة، هو الخيار الوحيد الباقي. كان كل ذلك ليمر مرور الكرام في زمن سابق بلا إعلام ولا وسائل تواصل اجتماعية، ولا كاميرات معلقة في كل مكان، أما الآن، فالتعامل مع متغيرات العصر بما درجت عليه الثقافة العربية، سيخلق حروباً أهلية! (4) التعامل مع الآخر وتقبله ثقافة لا تستورد بل تُولد عن طريق ما يساعد به الشعب، وتراكمه الدولة من عمليات تعزز العدل والمساواة والحرية والقانون. تأتي بعد هذه العمليات كلها، الديمقراطية. وهي أيضاً لا تأتي دفعة واحدة، بل دفعات يسلمها الزمن للشعوب، عبر السلطة الحاكمة. اختلفنا، ورغم ذلك تسامحنا مع الآخر وتقبلنا ما يعتقده، حيث إن ذلك حقه، وحقنا عليه. هذه الصورة التي نتمنى الوصول إليها يوماً ما في وطننا العربي.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...