alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

... «كم كنا أغبياء»!

11 يوليو 2013 , 12:00ص
هدرت مياه النيل مجددا. وامتلأت أشرعة السفينة المصرية برياح تدفع نحو كل الوجهات، من أفضلها إلى أسوئها، وعلى قدر عزم ربابنتها سوف تأتي العزائم.. دعنا من الرجم بالغيب في مصر، فكل الاحتمالات واردة بشدة هناك، ولنتوقف قليلا عند ارتدادات الزلزال الثاني في محيط «أم الدنيا» حيث لا يزال البحث عن الربيع كالبحث عن بقرة سوداء في ليلة ظلماء، من تونس إلى اليمن، مرورا بليبيا.. قبل ذلك لا مفر من التسليم بأن العدوى جائزة رغم اختلاف تفاصيل ملامح الحراك في بلدان «الربيع العربي»، ولعله لا تزيد في الاعتقاد بأن تونس هي الأجدر بالاعتبار من دروس الأحداث المصرية، مع أن هناك كثيرين ممن يحسبون بأن «السيئ لا يحدث إلا للآخرين»، كما في المثل الفرنسي! فبمجرد نجاح حركة «تمرد» المصرية في اختراق حصون الحكم الجديد، انطلقت حركة «تمرد» التونسية، وتلتها الليبية من دون حساب دقيق لمآلات النجاح أو الفشل، لكنها في كل الحالات كانت ردات فعل شبابية تلقائية تعكس قدرا من الضجر إزاء السياسات القائمة، وتشي برغبة جموع من المجتمع في التغيير، وبلغة أدق في «تصحيح مسار الثورة»، كما يحلو لأصحابها تسميتها. ويبدو من خلال تعليقات الفريق المقابل للـ «تمرد» أن الرسالة قد وصلت بوضوح شديد رغم أن التعامل مع ذات الرسالة إلى حد الآن لم يتسم بالعقلانية المطلوبة ولا بالواقعية السياسية التي توجب على الحكام المتلقين تصرفا أسرع وحكمة أوفر لتفادي ما حدث وما قد يحدث لاحقا في مصر. صحيح إلى حد ما، أن ردود الفعل الغاضبة على الحكم في تونس ليست دائما مبررة، لكن الصحيح أيضاً أن أداء الحكم في تلك البلاد لم يرتق إلى مستوى الوعود المرسلة على عواهنها، ربما بسبب حداثة عهد الحاكمين بغمار السياسة... والأصح من الصحيحين أن هؤلاء الحكام ما زالوا يبثون من حولهم ذبذبات سلبية أصابت الناس بحالة من التوجس لما يستشعرونه من استعجال في تغيير نمط مجتمع تشكل وأصلاب على مر العقود، فأصبح من المستحيل مواجهته بالقوة، ولو كانت قوة «الشرعية الانتخابية» وقوانينها المستجدة. إلى ذلك، فإن ما ترسب في المخيال الشعبي من صورة سلبية عن «الإسلام السياسي العنيف»، عبر عهدي الحكم الماضيين في تونس، لا يساعد على تجاوز حاجز الثقة بين الحاكم الجديد وبين المجتمع القديم، وقد كان الأمر يستوجب منذ البداية وضع خطة اتصال ذكية ومتأنية لكسب الود ومسح الصورة السابقة التي تكرست في الأذهان عن حق وعن باطل... لكن ذلك لم يحدث... حتى لا نقول: إن عكسه قد حدث مرارا وتكرارا للأسف! وإذا أضفنا إلى السالف من القول تدهورا معيشيا ملحوظا، واستشراء للفساد (%80 من التونسيين يرون أن الفساد قد زاد بحسب منظمة الشفافية العالمية) مع عدد آخر من الشوائب التي علقت بالفترة الانتقالية المطولة، فإنه بالإمكان القول أن صبر الكثيرين شارف على النفاد، بما يبرر اعتقاد البعض في إمكانية إعادة الزلزال المصري بنسخة تونسية. الآن ورغم الوقت الضائع سبهللا في الجدل العقيم بين مختلف الأطياف السياسية في الحكم وفي المعارضات، لا يزال هناك فسحة للزمن في تونس وأيضاً في ليبيا من أجل منع الطوفان الذي يهز السفينة المصرية بعنف. وأول ما يحسن فعله على عجل هو الامتلاء بالتواضع السياسي والإقرار الصريح بالشرعية التوافقية كحل وحيد يضمن للسياسيين استحقاق صفتهم تلك. بدل الهروب إلى الأمام والتسابق الجماعي نحو حافة الهاوية، مع أن الجميع يعلنون كرههم لذلك المنتهى! ومن التواضع السياسي أيضاً الإسراع بإظهار حسن النية، ليس عن طريق التصريحات الإعلامية فقط، بل بالتراجع الشجاع عن كل مظاهر الإقصاء السياسي وعن سمات الاحتكار الديني... وبالابتعاد ما أمكن عن سياسة المكيالين بين الموالين وسواهم. وعن كل ما يشي بالرغبة في التمكن من مفاصل الإدارة، مع وضع خارطة طريق بائنة المعالم، خصوصا تحديد مواعيد ثابتة لحل كل المسائل العالقة وفي مقدمتها الانتخابات التي ستنهي مرحلة انتقالية قلقة، وتعيد بناء جسور الثقة بين مختلف شرائح المجتمع التائقة بشدة للإحساس بالأمان، والرانية للتعايش السلمي في ظل الاختلاف. كذلك فقط. يمكن الإفلات من ارتدادات الزلزال المصري المفتوحة على المجهول.. وكذلك فقط يمكن معارضة توصيف الكبير واسيني الأعرج للحالة العربية عندما يقول ذات خيبة «هكذا نحن دائما. علينا أن نعيش حالة الخراب لنعرف كم كنا أغبياء»!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...