


عدد المقالات 196
كان الحديث متأججاً أخذ منحى يملؤه الغضب، بعد سرد بعض المواقف التي قد تؤجج الغضب في بعض النفوس، ولكنها جلست مطمئنة بينهم رغم ماتسمعه من أحاديث استفزازية قد تؤجج البُغض وتشعله في النفوس، والتفتت إليها إحدى الجالسات وسألتها لماذا لا تشارك في الحديث! قالت: لأنني مؤمنة بعدل الله إيماناً راسخاً، «ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله»، ولا أعلم لماذا نأخذ المواقف العدائية من الآخرين، ونتوتر ونحمل مشاعر سيئة تبعث الضيق في نفوسنا، ونتخذ موقف الدفاع أو موقف ردّ الاعتبار أو موقف المعاملة بالمثل، وربما أكثر ونفكر بردّ الصاع صاعين، والله سبحانه يخبرنا بهذه الآية؟! أعجبني كلامها جداً، وشعرت كأن سيلاً من نور انساب بين جوانحي وأنا استمع لكلماتها! إن العبرة بالنتائج، ولو راقبنا من يبغي ومن يكيد ويدبّر المكائد لغيره لرأينا أنها تنقلب عليه بالتأكيد، ولو أننا مؤمنون بذلك ومؤمنون بعدل الله في ذلك، فلماذا نجزع؟ ولماذا نحقد؟ ولماذا نفكر أن نرد لهم تلك المكائد؟! لماذا لا نقف ونصمت ونتفرج فقط؟! ولكن الصمت شيء صعب لدى البعض، لا يعرفون إليه سبيلاً، وترى الضجيج يعلو والأحقاد تزيد، وقد يعتقد الإنسان أنه يفعل الصواب، وهو بعيد كل البعد عنه، وتمضي به الأيام ويستهلك جزءاً كبيراً من صحته ووقته في الخوض في أحاديث ومناقشات دون فائدة. لقد أثارت استغرابنا نوعاً ما في عدم مشاركتها لنا بالحديث، وجذبنا هدوؤها، رغم أنه لم يعجب البعض. كم نحن بحاجة لهدوئها واطمئنانها.. كم نحن بحاجة لتصفية نفوسنا وتزكيتها، والترفع عن بعض المشاعر المقيتة التي تأكل أجسادنا من الداخل! كم نحن بحاجة إلى إيمان راسخ بأن الله المدبّر لكل شيء قادر على كل شيء، وكل ما علينا استشعار عظمته وجبروته وقدرته على تغيير أحوالنا جميعاً، فهو بعظمته يقف مع المُصلحين في الأرض وليس المفسدين، والمُصلح من يعمر الأرض ويبنيها في مختلف جوانب الحياة، ويساعد الجميع في تعمير الأرض ونشر الفائدة، ويسعى إلى حياة طيبة له وللجميع دون استثناء.. فعلينا من أنفسنا وأنفسنا فقط! لنسعى إلى إصلاحها وإعمارها وتطهيرها من المشاعر التي قد تؤذيها قبل أن تؤذي من حولها، وعندما نسعى إلى ذلك سنكون قد ساهمنا في إعمار الكون بالتأكيد ونشر البركة والخير فيه.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...