


عدد المقالات 198
مصر في عين عاصفة ضخمة توشك أن تطيح بها، ونخبتها يتحدثون عن قرارات للدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي المختطف منذ 3 سنوات على يد العسكر (فك الله أسره)، فيراها البعض صائبة بينما يراها آخرون خاطئة!! وبغض النظر عن رأيي الشخصي في هذا الجدل العقيم، فإنني أعتبره في غير محله وفي غير وقته. الزوبعة أثارها المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط الذي خرج حديثا من سجون العسكر، بعد أن قضى عامين ونيف منذ ما بعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو من العام 2013 ليلتزم الصمت تماما ولا يدلي بأية أحاديث أو ينخرط في الشأن السياسي، لكن صحيفة «العربي الجديد» التي تصدر في لندن أخرجته عن صمته، وأدلى بحديث قال فيه: إن خطأ الإخوان الأكبر كان في عدم إشراك القوى الأخرى معهم في الحكم، مضيفا: «هنا أسرد موقفاً واحداً، فعندما حدثت أزمة الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012، دعونا لحوار في قصر الاتحادية في اجتماع قمت بإدارته، وانتهينا إلى إلغاء الإعلان الدستوري. هدأ بعدها الرأي العام، وعندما انتهت الأزمة قمت بزيارة مرسي في قصر الرئاسِة وبصحبتي وزير الشؤون القانونية السابق محمد محسوب. وقتها قال محسوب: «يا دكتور مرسي ربنا وفقنا وعدينا الموجة العالية الخاصة بالإعلان الدستوري، لكن ستكون هناك موجة أشد ولن نستطيع أن نواجهها إذا لم نبدأ في الاستعداد لها من الآن». وطالبه بضرورة إشراك القوى السياسية في الحكم، واقترحنا عليه اسمين هما: محمد البرادعي، وعمرو موسى، كي يختار من أحدهما رئيساً للوزراء، فرفض مرسي، بل وأخبرني قائلاً: «الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بي، وقال لي استفِد بأحد هذين الشخصين معك، ومستعد أكلمهما لك. وبعدها اتصل بي أيضاً وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وقال لي استعِن بأحدهما رئيساً للوزراء. وأيضاً خلال زيارتي لألمانيا صرحت لي المستشارة أنجيلا ميركل عليك الاستعانة بأحد منهما أي البرادعي وموسى رئيساً للوزراء». هنا قلنا لمرسي «هذا يؤكد وجهة نظرنا، وسيريح أطرافاً دولية كثيرة، فردّ مرسي رافضاً «لا»، وذكر عدداً من الأسباب التي أتحفظ على ذكرها الآن». وأضاف: «بعدها تحدثت إلى المرشح الرئاسي السابق الدكتور محمد سليم العوا، وكان يحضر معنا لقاءات قصر الاتحادية، وطالبته بأن يقترح على مرسي اختيار نائب الرئيس السابق المستشار محمود مكي رئيساً للوزراء، طالما أنه لا يريد البرادعي أو موسى. وبالمناسبة هنا، أذكر أن مكي قال: «إنه منذ الأسبوع الأول لاختياره نائباً لرئيس الجمهورية كان يرغب في الاستقالة، إلا أنه قام بتأخيرها بسبب أحداث الإعلان الدستوري». واستدرك قائلًا: «طالبت العوا بالاتصال أيضاً بمكي، وأخذ رأيه قبل أن نقترح اسمه على مرسي رئيساً للوزراء، فقال لي العوا: اقترح اسمه على مرسي وأنا سأقنع مكي». حينها طلبت موعداً للقاء الرئيس مرسي، وبالفعل صعدت للقائه أنا ومحمد محسوب وطرحنا اسم محمود مكي، وخلال جلوسنا معه فوجئنا بأنه تمت إعادة تكليف هشام قنديل بتشكيل الحكومة، فقام محسوب بكتابة استقالته ونحن جالسون مع مرسي ووافقه عليها. وهذه كانت النقطة المحورية وهي أن تسمح بتمثيل للآخرين حتى وإن لم يكن لهم تمثيل كبير في الشارع» بحسب رأيه. ورغم وجاهة الطرح، وبدون الدخول في التفاصيل، فإن توقيت هذا الجدل غير مناسب، لأن من المروءة والشرف والنزاهة ألا نحاكم رجلا (الدكتور مرسي) أو ننتقد قراراته بينما هو سجين وغير قادر على توضيح وجهة نظره. سيكون من المناسب أن نواجه الرئيس مرسي بكل تلك الانتقادات وهو حر طليق يستطيع أن يوضح ويشرح ما حدث خلف الكواليس، ولم يسمح الانقلابيون له حتى الآن بأن يرويه. لكن التاريخ سيقف طويلا ليبحث وينقب عن تلك الساعات التي سبقت انقلاب العسكر على الشرعية في منتصف عام 2013.
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...